أطلقت الشبكة العربية للبث المشترك في دبي مشروع «مختبر الذكاء الاصطناعي»، وهو مبادرة استغرقت بلورتها والعمل عليها سنوات طويلة، تعبيراً عن رؤية استشرافية، وتجربة تراكمية.تأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسيرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في العمل الإعلامي الهادف، والابتكار لخدمة التنمية والمجتمع، واستجابة حيوية للتحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام على الصعيدين، الإقليمي والعالمي.وصرّح د. مصطفى سلامة، رئيس الشبكة العربية للبث المشترك، بأنها «حرصت منذ تأسيسها على توظيف أدوات الإعلام والتكنولوجيا الحديثة لإنتاج محتوى عربي هادف، يرتكز على أفكار مبتكرة وحلول تنفيذية غير تقليدية. وأسهم هذا النهج في تحقيق إنجازات، محلية وعربية وعالمية، من أبرزها إدراج أحد مشاريع الشبكة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية عام 2010».وأوضح د. سلامة أن الشبكة كانت من أوائل الجهات الإعلامية التي بادرت لدعم التحول الذكي عبر إطلاق مبادرة «أنا إلكتروني» عام 2001، والتي تطورت لاحقاً إلى برنامج تلفزيوني متخصص تحت عنوان «حكومة ذكية». كذلك، نظمت الشبكة، بالتعاون مع «كونيكس للمعارض»، الحدث السنوي «معرض ومؤتمر الحكومة الذكية»، الذي افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، دورته الأولى في مركز دبي التجاري العالمي عام 2015، بمشاركة أكثر من 120 جهة حكومية، إماراتية وخليجية. وأسفر المعرض عن توصيات نوعية لتعزيز ثقافة الخدمات الحكومية الذكية، والاستثمار في التقنيات الحديثة، ومن بينها فكرة إنشاء مختبر متخصص في استخدامات الذكاء الاصطناعي.وأشار د. سلامة إلى أن فكرة «مختبر الذكاء الاصطناعي» خضعت للتطوير على مدى السنوات الماضية، وأن إطلاقها الرسمي يمثل ترجمة واقعية لتلك الرؤية في وقتها المناسب.وأوضح أن المختبر سيعمل مظلة إبداعية متخصصة لاحتضان الكفاءات الشابة، وأصحاب المهارات والأفكار الخلاقة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتوجيه طاقاتهم نحو تطوير محتوى إعلامي مبتكر، بصري وسمعي ومقروء، يخدم قضايا المجتمع والتنمية الوطنية، ويعزز الوعي في مجالات المرأة، والطفل، والصحة، والثقافة، والفنون.وأكد رئيس الشبكة العربية للبث المشترك أن المختبر سيولي أهمية قصوى لتدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وبناء شراكات مع الشركات المتخصصة في التكنولوجيا، بهدف تطوير حلول إعلامية متقدمة تلبي تطلعات الجمهور العربي، وتُعزّز حضور الإعلام العربي في البيئة الرقمية الحديثة.