كشف إبراهيم الجروان، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، عن أبرز الظواهر الفلكية، التي ستشهدها سماء دولة الإمارات والعالم خلال العام الجاري 2026، والتي تتمثل في الكسوفات الشمسية والخسوفات القمرية وزخات الشهب والانقلابات والاعتدالات الفصلية والاقترانات الظاهرية والتقابل مع الشمس وغيرها.وقال في تصريحات ل«الخليج»: إن العام الجاري سيشهد كسوفين للشمس، الأول هو كسوف حلقي يحدث في 17 فبراير 2026، ويكون مرئياً أساساً في مناطق القارة القطبية الجنوبية، حيث يظهر قرص الشمس على شكل حلقة مضيئة، أما الحدث الأبرز فهو الكسوف الكلي للشمس في 12 أغسطس 2026يُعد من أهم أحداث السنة الفلكية، إذ يمكن مشاهدته في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية، خصوصاً شمال إسبانيا، إضافة إلى آيسلندا وجرينلاند، مع كسوف جزئي في مناطق أوسع من العالم، أما بالنسبة للخسوفات القمرية، فالعالم أيضاً سيشهد خسوفين للقمر، الأول سيكون في 3 مارس، وهو خسوف كلي، حيث يدخل القمر بالكامل في ظل الأرض ويكتسب لوناً نحاسياً مائلاً للأحمر، بينما يكون الخسوف الثاني وهو جزئي في 28 أغسطس، ويُرى في معظم أنحاء العالم، حيث يُحجب جزء من قرص القمر فقط. وأضاف أن العام الجاري غني بزخات الشهب السنوية، وأبرزها زخة الرباعيات التي كانت ذروتها في 4 يناير الماضي، أيضاً زخة القيثاريات وذروتها في 22 إبريل، وتتميز بنشاط متوسط ومنتظم، وزخة إيتا الدلويات في 6 مايو، المرتبطة بمذنب هالي وتُرصد قبل الفجر، وزخة البرشاويات وذروتها في 12 أغسطس، وتُعد من أجمل زخات السنة، وزخة الأسديات بين منتصف الليل والفجر يكون أفضل وقت لرصد الشهب، التي تنتج زخّات الأسديات 15–20 شهاب في الساعة عند الذروة، حيث تكون ذروتها في 19 نوفمبر، وزخة الجوزائيات أو التواميات وذروتها في 14 ديسمبر، وهي من أكثر الزخات كثافة وانتظاماً. انقلابات واقتراناتوتابع الجروان قائلاً: إن العام 2026، يشهد أيضاً انقلابات واعتدالات فصلية، وهي نقاط فلكية مهمة تحدد تعاقب الفصول وتغير طول الليل والنهار، وتشمل الاعتدال الربيعي في 20 مارس، والانقلاب الصيفي في 21 يونيو، والاعتدال الخريفي في 22 سبتمبر، والانقلاب الشتوي في 21 ديسمبر.أما بالنسبة للاقترانات الظاهرية، أوضح أن القمر يمر ظاهرياً بالقرب من بعض الكواكب المرئية في تواريخ مختلفة، أو قد يتقارب كوكبان نيران ظاهرياً، وهذا التقارب أو الاقتران الظاهري يكوّن مشاهد جميلة يمكن رؤيتها بالعين المجردة، خاصة عند الفجر أو بعد الغروب، ومن أبرزها في 19 إبريل، سيظهر الهلال وكوكب الزهرة ومجموعة نجوم الثريا متقاربة في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، وفي 9 يونيو سيكون اقتران بين الزهرة والمشتري، حيث سيظهران قريبين من بعضهما في السماء بعد الغروب، وسيكون عطارد قريباً أسفلهما، وفي 17 يونيو سيكون الزهرة قريباً جداً من القمر بحيث تصل المسافة الظاهرية بينهما نحو 0.3 درجة فقط وهي من أقرب الاقترابات لهذا الزوج في العام، ويمكن رؤيتهما بسهولة بالعين المجردة مساء ذلك اليوم قبل غروب الشمس، وفي 14 سبتمبر سيحدث اقتراب قوي آخر، سيكون القمر قريباً من الزهرة بنحو 0.5 درجة في السماء، وفي 6 أكتوبر سيظهر القمر الهلالي الرفيع قريباً جداً من المشتري في السماء الشرقية قبل شروق الشمس. عطارد والزهرةوأوضح الجروان أن الكواكب الداخلية، وهي عطارد والزهرة، ستشهد العام الجاري استطالات شرقية وغربية، وهي الفترات التي تكون فيها هذه الكواكب في أفضل أوضاعها للرصد بعيداً عن وهج الشمس، سواء بعد الغروب (أقصى استطالة شرقية)، أو قبل الشروق (أقصى استطالة غربية)، إذ إن كوكب عطارد يشهد الاستطالة الغربية الكبرى (~27° غرباً) في 3 إبريل وأفضل مشاهدة قبل شروق الشمس، بينما الاستطالة الشرقية الكبرى (~24° شرقاً)، ستكون في 15 يونيو وأفضل مشاهدة بعد غروب الشمس، أما بالنسبة لكوكب الزهرة، فإن الاستطالة الشرقية الكبرى (~24° شرقاً)، ستكون في 15 أغسطس وأفضل مشاهدة بعد غروب الشمس، بينما تظهر الاستطالة الغربية الكبرى (أقصى بُعد عن الشمس) بوضوح في السماء الغربية بعد الغروب، وأفضل فترة لرصدها خلال العام من منتصف يناير إلى نهاية سبتمبر.وتابع: أما بالنسبة للمقابلة أو التقابل مع الشمس، وهو الموعد الذي تطلع فيه الكواكب الخارجية المرئية، وهي المريخ، المشتري، زحل، من الجهة الشرقية مع غروب الشمس، وتبقى أطول فترة في سماء الليل، ويكون الموعد الأفضل للرصد في 24 نوفمبر المقبل لزحل، بينما كان في 10 يناير الماضي للمشتري.وأضاف أنه من المتوقع رصد بعض المذنبات الدورية خلال العام، أبرزها مذنبات قصيرة الدورة قد تكون مرئية بالمناظير أو التلسكوبات الصغيرة، مع احتمال اكتشاف مذنبات جديد تقترب من الشمس خلال 2026.