شهد مدرج خورفكان، مساء السبت، أمسية فنية استثنائية أحيتها الفنانة أصالة ضمن فعاليات موسم «هلا خورفكان»، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت ملأ المدرجات، في ليلة جمعت بين الطرب الأصيل والهوية الثقافية للمكان.وأطلت أصالة على جمهورها بملابس مستوحاة من الفلكلور الخليجي، في لفتة انسجمت مع خصوصية المدينة والمسرح المفتوح على البحر والجبل، لتتحول الإطلالة إلى جزء من المشهد الفني العام للأمسية. ولفتت أصالة إلى أن قيمة أي عرض فني تكتمل بتفاعل الجمهور، مشيرة إلى أن جمهور خورفكان يتميّز بوعيه الفني وحضوره المتميز المدعم بالطاقة المتبادلة مع الفنان ما يمنح الحفلات معناها الأعمق. تجربة مختلفة أكدت أصالة أن مدرج خورفكان أصبح محطة فنية مهمة في المنطقة، لما يقدمه من تجربة ثقافية مختلفة، تجمع بين الفن والطبيعة، وتعكس اهتمام إمارة الشارقة بدعم الفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز دور الجمهور الشريك الأساسي في نجاحها. وتطرقت إلى خصوصية مدينة خورفكان، معتبرة أن مجرد الوصول إليها يمنح الزائر شعوراً بالطمأنينة والراحة، لما تتمتع به من طبيعة هادئة وخلابة تجمع بين البحر والجبل. وأوضحت أن هذا الإحساس ينعكس بشكل مباشر على الفنان والجمهور معاً، ويخلق حالة مختلفة من التلقي والتفاعل. وأشارت إلى أن مدرج خورفكان يتميز عن غيره من المسارح بكونه مسرحاً مفتوحاً على الطبيعة، حيث لا ينفصل العرض الفني عن المشهد المحيط به، بل يصبح جزءاً منه، مؤكدة أن هذا الامتداد الطبيعي يمنح العروض حالة استثنائية، ويجعل التجربة أكثر قرباً وصدقاً مقارنة بالمسارح المغلقة أو التقليديةوأشارت أصالة إلى أن اختيارها للزي التراثي خلال الأمسية جاء تكريماً للمدينة وللجمهور الذي رافق حفلاتها في إمارة الشارقة ومدينة خورفكان خلال مشاركاتها السابقة، مشيرة إلى أن هذه المدينة تحتل مكانة خاصة في ذاكرتها الفنية. محطات فنية تنقلت أصالة خلال الأمسية بين مجموعة من أبرز أعمالها التي شكّلت محطات مختلفة في مسيرتها الفنية، لتحاكي إيقاع الأمسية وتصاعد تفاعل الجمهور. استهلت الحفل بأغنيتها الشهيرة «تَوك على بالي»، قبل أن تنتقل إلى «الصورة» التي أضفت طابعاً عاطفياً على الأجواء، تبعتها أغنية «مانجا» التي أعادت الحيوية للمدرج. ومع «كثر الله خير»، و«كيفكم»، تزايد التفاعل الجماهيري، في مشهد عكس حالة الانسجام بين الفنانة ومحبيها، قبل أن تقدم «روح وروح»، و«بنت أكابر»، التي كانت من أكثر الأغاني ترديداً من قبل الحضور.واستمرت الأمسية مع «طلبتك»، و«لا سلام»، ليسود الهدوء على المدرج للاستمتاع بطربيات أصالة، قبل أن تعود الأجواء التفاعلية مع «حضرة الموقف»، التي شكّلت إحدى محطات الحفل المؤثرة. وقدّمت أصالة لاحقاً «وحشة» و«أقرب قريب»، تلتها «عادة» و«سؤال بسيط»، وتنوعت المشاعر بين الطرب والحنين، وصولًا إلى «تصدق» و«اسمع صدى صوتك»، التي شهدت تفاعلاً واسعاً من الجمهور لتختتم الأمسية بأغنيتي «ما عرفتك» و«غلبان».ويواصل موسم «هلا خورفكان» استقطاب نخبة من الفنانين العرب على مدرج خورفكان الذي تمكن من ترسيخ حضوره منصة فنية وثقافية تقدم للجمهور تجربة فنية متكاملة تجمع بين الفن والطبيعة والتفاعل الإنساني.