القاهرة: «الخليج»انتهى صندوق التنمية الحضرية في مصر من ترميم وتطوير عدد من العقارات في منطقة «درب اللبانة» الأثرية بالقاهرة، وذلك ضمن جهود إعادة تطوير القاهرة التاريخية، حيث شهدت أعمال تطوير عقارات درب اللبانة ترميماً شاملاً، وطلاء الواجهات، وعزل الأسطح.وتكتسب منطقة «درب اللبانة» أهميتها من أنها تعد من أقدم مناطق القاهرة التاريخية، حيث الطابع العمراني الممتد لعدة قرون. وتتميز أيضاً بقيمة أثرية ومعمارية، حيث تضم جزءاً من نسيج القاهرة التاريخية، وبشكل خاص حي القلعة ومساجد السلطان حسن، والرفاعي، وقايتباي الرماح.وأعلن مجلس الوزراء المصري، الاثنين، إعادة تسكين أهالي المنطقة بعد تطويرها، حيث تم تسليم 10 أسر لوحداتهم السكنية التي كانوا يشغلونها، بعد إعادة ترميم عقاراتهم، وعدد من المحلات التجارية.وأعرب المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، عن سعادته بمشاهد فرحة الأهالي العائدين إلى وحداتهم بعد تطويرها وترميمها، موضحاً أن هذا الإنجاز يشير إلى الالتزام بإعادة إحياء التراث وتحسين جودة حياة الناس. وأضاف أنه تم الحفاظ على الطابع العمراني المتميز لمنطقة «درب اللبانة»، مؤكداً ان أعمال الترميم شملت الواجهات التاريخية الأصلية بمواصفاتها المسجلة لدى منظمة اليونسكو، كما تم الحفاظ على نمط الشوارع والمخططات التقليدية مع تحسين الجودة العمرانية لجعل المنطقة جذابة سياحياً وثقافياً. إرث حضاري كما أكد د. إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أنه تم التعاون مع جميع الجهات المعنية في تنفيذ أعمال التطوير وفق أسس علمية وفنية دقيقة، بما يضمن الحفاظ على الهوية التاريخية لمنطقة «درب اللبانة»، وتحسين جودة المرافق والخدمات، ورفع كفاءة الوحدات لضمان الأمن والسلامة لجميع السكان.وأشار إلى أن منطقة «درب اللبانة» تمثل جزءاً أصيلاً من النسيج التاريخي لمدينة القاهرة، حيث تحمل المدينة بين جوانبها ذاكرة الأمة، وإرثاً حضارياً يمتد لقرون، وأنه على ضوء ذلك تم إطلاق أعمال التطوير وإعادة التأهيل التي نحتفل اليوم بها، بهدف الحفاظ على القيمة المعمارية والتاريخية للمنطقة، وتوفير بيئة سكنية آمنة وكريمة تليق بأهلها.من جانبه، حرص د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على متابعة سير الأعمال في منطقة «درب اللبانة»، حتى إعادة تسليم وتسكين الأسر العائدة إلى وحداتها السكنية، بعد انتهاء أعمال ترميم العقارات فيها ضمن مشروع إعادة إحياء القاهرة التاريخية.وأكد رئيس الوزراء أن إعادة تسليم هذه الوحدات إلى أصحابها تمثل رسالة واضحة على حرص الدولة على إيجاد توازن بين الحفاظ على التراث وتحسين جودة حياة السكان، موضحاً أن مشروعات التطوير لا تهدف إلى الإزالة أو الإقصاء، بل تسعى إلى الإحياء والتجديد مع الحفاظ على الحقوق وصون الكرامة.