أعلن خوان لابورتا استقالته من رئاسة نادي برشلونة الإسباني، عقب اجتماع مجلس الإدارة الذي عُقد يوم الاثنين 9 فبراير 2026، بهدف التفرغ للتحضير للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر إجراؤها في 15 مارس المقبل.وجاءت هذه الخطوة القانونية كجزء من الإجراءات المتبعة، لتمكين الرئيس الحالي من الترشح لولاية جديدة، حيث سيتولى رافا يوستي منصب الرئيس المؤقت للنادي حتى الأول من يوليو المقبل، لضمان استقرار العمل الإداري خلال الفترة الانتقالية، بحسب صحيفة ماركا. لابورتا يقيم فترته الرئاسيةاستعرض لابورتا خلال حديثه لوسائل الإعلام ما حققه خلال ولايته التي بدأت في عام 2021، مؤكداً أنه يترك برشلونة في وضع أفضل بكثير مما كان عليه قبل خمس سنوات، ومشيراً إلى استعادة جماهير الفريق للفخر والبهجة.وقال خوان لابورتا: «لقد اضطررنا لاتخاذ قرارات صعبة للغاية، وبالنظر إلى النتائج التي وصلنا إليها، فإننا نشعر بالفخر، المشجعون يشعرون بالسعادة الآن، وقد نجحنا في استعادة الهوية المفقودة للنادي». خوان لابورتا.. الرؤية المستقبلية والمشروعات الكبرىأعرب لابورتا عن أمله في كسب ثقة أعضاء النادي لولاية أخرى تمتد لخمس سنوات، مشدداً على أن اللاعبين هم المهندسون الحقيقيون للنجاحات والألقاب التي تحققت في السنوات الأخيرة، مع تطلعه لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا الذي غاب عن خزائن برشلونة مؤخراً.كما ركز في حديثه على مشروع تطوير ملعب «كامب نو»، واصفاً إياه بأنه أضخم مشروع تراثي في تاريخ النادي، حيث يراهن على أن هذا التحول العمراني والاقتصادي، سيكون الركيزة الأساسية التي ستدفع الأعضاء للتصويت لصالحه في انتخابات مارس 2026. كشف حساب لابورتا..الإنقاذ والإحباطقضى خوان لابورتا فترة ولاية ثانية معقدة على رأس نادي برشلونة بين عامي 2021 و2026، اتسمت بمحاولات إنقاذ مالي جريئة ونتائج رياضية متباينة. واتخذت الإدارة قرارات غير مسبوقة عبر تفعيل «الرافعات الاقتصادية»، وبيع حصص من حقوق البث التلفزيوني وأصول تجارية، ما وفر سيولة تجاوزت 600 مليون يورو، وأنقذ النادي من خطر الإفلاس.كما عزز لابورتا الإيرادات بعقود رعاية تاريخية، أبرزها الاتفاق مع «سبوتيفاي» لتسمية الملعب ورعاية القمصان، وتجديد عقد «نايكي» بقيمة قُدرت بنحو 1.82 مليار يورو على 14 عاماً، بالتزامن مع إطلاق مشروع بدء تجديد ملعب كامب نو، لزيادة الدخل مستقبلاً.وحقق برشلونة ألقاباً محلية مهمة، بينها الدوري الإسباني موسمي 2022-2023 و2024-2025، إلى جانب نجاحات في الكؤوس، بينما واصل فريق السيدات هيمنته الأوروبية. وبرزت مواهب «لاماسيا» مثل لامين يامال وباو كوبارسي، ما خفف الاعتماد على الصفقات المكلفة.في المقابل، طغى رحيل ليونيل ميسي عام 2021 على الولاية، إلى جانب إخفاقات متكررة في دوري أبطال أوروبا، وتخبط إداري في ملف المدربين، واستمرار عبء الديون، وفشل عدد من الصفقات، لتنتهي الولاية كمهمة إنقاذ ناجحة محلياً، ومثقلة بتحديات مستمرة.وتسببت القيود المالية المتواصلة في تحجيم قدرة النادي على التحرك بحرية في سوق الانتقالات، وأبقت مستقبله رهناً بإدارة الديون وتحقيق توازن اقتصادي ورياضي طويل الأمد مستدام قادم.