عقدت الجمعية العامة العادية للشركة المصرية لنقل الكهرباء اجتماعها صباح اليوم بمقر وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بالعاصمة الإدارية الجديدة، برئاسة الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وبحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لمناقشة نتائج الأعمال ومؤشرات الأداء خلال العام المالي 2024/2025. وأكد الدكتور محمود عصمت أن وزارة الكهرباء تواصل تنفيذ خطة طموحة لتدعيم وتحديث شبكة نقل الكهرباء على مستوى الجمهورية، من خلال إنشاء خطوط نقل حديثة، وتطوير الخطوط القائمة، وإنشاء محطات محولات جديدة، والتوسع في المحطات الحالية، بما يضمن إتاحة الطاقة الكهربائية بجودة واستمرارية واستقرار لكافة الاستخدامات. وأوضح الوزير أن تحديث الشبكة القومية للكهرباء يمثل أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية، تزامنًا مع تنفيذ استراتيجية التحول الطاقي والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وزيادة الاعتماد عليها، مع خفض استهلاك الوقود والحفاظ على البيئة، وذلك في إطار خطة متكاملة لرفع كفاءة الشبكة وتحسين الأداء العام. وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أن الوزارة تعمل على تحويل شبكة النقل من نمطها التقليدي إلى شبكة ذكية قادرة على استيعاب القدرات التوليدية الكبيرة، خاصة من مصادر الطاقة المتجددة، ونقل الكهرباء بأعلى كفاءة وفقًا للمعايير العالمية، من خلال سياسات تشغيل اقتصادي، وجودة شاملة، واستغلال أمثل للموارد والأصول، وبالاعتماد على كوادر بشرية وتكنولوجية مؤهلة، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة. من جانبها، استعرضت المهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، تقرير مجلس الإدارة، موضحة أن حجم الاستثمارات المنصرفة خلال العام المالي 2024/2025 بلغ نحو 26.289 مليار جنيه، تم توجيهها لإحلال وتجديد محطات وخطوط الجهد الفائق والعالي، واستكمال المشروعات الجارية، والتوسع في إنشاء محطات وخطوط وكابلات جديدة. وأشارت إلى أن إجمالي عدد محطات المحولات على الجهدين الفائق والعالي بلغ 819 محطة، بإجمالي سعات تصل إلى 230 ألف ميجا فولت أمبير، فيما بلغت أطوال خطوط الجهد الفائق والعالي نحو 61 ألف كيلومتر. كما أوضحت أن الطاقة المولدة خلال العام بلغت نحو 240 ألف جيجاوات ساعة، بمعدل تطور قدره 5%. وأكدت رئيس الشركة أن مساهمة الطاقات المتجددة، من الرياح والطاقة الشمسية والمائية وبطاريات التخزين، بلغت نحو 14% من إجمالي القدرات الاسمية للشبكة الكهربائية، في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2030. وتطرقت المهندسة منى رزق إلى مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، مشيرة إلى حرص وزارة الكهرباء على دعم الشبكة الموحدة وجعل مصر مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة، من خلال مشروعات الربط القائمة مع الأردن وليبيا والسودان، ومشروع الربط الجاري تنفيذه مع المملكة العربية السعودية، إضافة إلى مشروعات الربط مع اليونان وإيطاليا. وأوضحت أن التشغيل الاقتصادي للشبكة يتم بمتابعة يومية من الوزارة وبالتنسيق مع قطاع البترول، لضمان استقرار الشبكة الموحدة وخفض استهلاك الوقود، مشيدة بمرونة منظومة التحكم القومي في إدارة تشغيل المحطات والحفاظ على استقرار شبكتي الكهرباء والغاز. كما أكدت تنفيذ برامج صيانة شاملة لمكونات الشبكة، ما أسهم في تحسن مؤشرات الأداء الفني، والتشغيل الأمثل لشبكات الجهد الفائق والعالي، وتحديث نظم الوقاية والحماية، وتحسين الجهود ومعامل القدرة، حيث بلغت سعات المكثفات المركبة 800 ميجافار على الجهد الفائق، و7377 ميجافار على الجهد العالي، إلى جانب تركيب معوضات قدرة حديثة بعدد من المحطات الاستراتيجية. واختتم الدكتور محمود عصمت أعمال الجمعية العامة بالإشادة بدور الشركة المصرية لنقل الكهرباء في دعم الشبكة القومية، وتقليل الفقد، وزيادة قدرتها على استيعاب الطاقات المضافة، خاصة من مصادر الطاقة المتجددة، مؤكدًا استمرار تنفيذ مشروعات التطوير والتحديث، وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية، مع الاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية ونقل الخبرات، لضمان استدامة واستقرار التغذية الكهربائية.