يُعد ناروتو أوزوماكي، بطل سلسلة Naruto الذي يحمل اسمها، واحداً من أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم الأنمي كله، لا داخل السلسلة فحسب. فشخصيته تجسّد فكرة عدم الاستسلام، وتُلهم الآخرين للنهوض بعد كل سقوط والقتال من أجل ما يريدون، وهو جوهر الشونين في أنقى صوره. ومع ذلك، ورغم محبّة الجمهور الجارفة له… ناروتو بعيد تماماً عن صورة القديس، وقد ارتكب بلا شك بعض الأفعال السيئة. في الحقيقة، شخصية ناروتو بُنيت منذ البداية على كونه طفلاً مشاغباً. نشأ بلا حب والديه، ومكروهاً من سكان القرية، فكان من الطبيعي أن ينتهي به الأمر إلى ارتكاب تصرفات متهوّرة ومريبة. وفيما يلي أبرز سبعة أشياء سيئة فعلها ناروتو تكشف لنا ملامح شخصيته الحقيقية. تشويه معالم قرية كونوها منذ اللحظة الأولى في السلسلة، نكتشف أن ناروتو — الفتى ذو الاثني عشر عاماً — ليس سوى مصدر دائم للمشاكل. فحدوده في إثارة الفوضى تكاد تكون معدومة، لدرجة أنه قام بتخريب تماثيل الهوكاغي، تلك المعالم التي تُعد رمزاً لفخر القرية ومعنى لقب الهوكاغي نفسه. ورغم أن الأمر يبدو كدعابة طفولية على السطح، فإن تخريب نصب وطني يُعد جريمة خطيرة في الواقع. لكن بالنظر إلى الماضي، كان ذلك الفعل صرخة استغاثة من ناروتو… محاولة يائسة ليُرى، ليُعترف به، وليشعر بأن هناك من يهتم لأمره. إطلاق الريح على كيبا (مرّتين) كونه المشاغب الذي نعرفه، ومع إصراره على أن يصبح الهوكاغي، لم يتردد ناروتو في اللجوء إلى أكثر الأساليب فوضوية وإحراجاً… مثل إطلاق الريح على خصومه! هذا التصرف وحده يكشف مدى شقاوته وروحه الساخرة.وأحد أسوأ الأمثلة كان خلال الاختبارات التمهيدية لامتحان التشونين، حين أطلق الريح على كيبا وهما في خضم معركة حاسمة. تصرف كهذا لا يعكس فقط قلة احترام، بل يطرح أيضاً تساؤلات حول ما يتعلمه الجيل الجديد من نينجا كونوها. لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. ففي ناروتو شيبودن، كرر ناروتو الفعلة نفسها — وهذه المرة بدا الأمر متعمداً تماماً، إن افترضنا أن المرة الأولى كانت “حادثاً”.هذا يوضح أن ناروتو، رغم رغبته الشديدة في لفت الأنظار وكسب محبة الآخرين، لا يتعلم دائماً السلوك الذي يجلب له الإعجاب… بل غالباً ما يجلب له التذمر والانزعاج. فقدان أعصابه وكاد أن يقتل أحدهم قدّمت السلسلة نمطاً متكرراً مفاده أنه كلما بدأ ناروتو يخسر معركة، يلجأ تلقائياً إلى طاقة كوراما، فيفقد أعصابه ويؤذي أي شخص يقف أمامه. هذا الأمر أدى إلى إصابة أصدقائه المقربين أكثر من مرة، بل ووضع القرية بأكملها في خطر عندما فقد السيطرة تماماً واستسلم لقوة الكيوبي خلال معركته ضد باين. إضافة إلى ذلك، فإن غضبه — المدفوع بطاقة كوراما — كاد أن يدفعه لقتل خصومه فعلاً. ولحسن الحظ، الشخص الذي أوشك على قتله لم يكن سوى نسخة طينية من ديدارا. ومع ذلك، يوضح هذا الجانب أن ناروتو سريع الغضب، وأن فقدانه السيطرة كثيراً ما ألحق الأذى بمن حوله. محاولة سرقة قبلة من ساكورا إعجاب ناروتو بساكورا — التي لا تبادله المشاعر — يُعد واحداً من أسوأ جوانب شخصيته. فهذا النمط شائع في القصص، وغالباً ما يدفع صاحب المشاعر غير المتبادلة إلى تصرفات قد تُعد مزعجة أو غير لائقة.ويقع ناروتو في هذا الفخ عندما يحاول سرقة قبلة من ساكورا متنكراً بهيئة ساسكي. هذا التصرف لا يجعله يبدو كمُعجب مزعج فحسب، بل إن انتحال شخصية شخص آخر يُعد شكلاً من أشكال سرقة الهوية. ولحسن الحظ، أفسدت آلام معدته خطته في اللحظة الأخيرة… لكنه يظل واحداً من أسوأ ما فعله ناروتو على الإطلاق. لوم تسونادي على موت جيرايا كان موت جيرايا واحداً من أكثر اللحظات المدمّرة في سلسلة ناروتو بأكملها — سواء على مستوى القصة أو على ناروتو نفسه — ومن الطبيعي تماماً أن يهزه الحدث إلى هذا الحد. وبينما كان غارقاً في حزنه، ألقى ناروتو اللوم على تسونادي، متهماً إياها بأنها لم تمنعه من الذهاب لمواجهة باين. لكن ناروتو لم يدرك أن تسونادي كانت مكسورة القلب هي الأخرى… وربما أكثر منه. فجيرايا كان صديق طفولتها، وقرار السماح له بالذهاب كان من أصعب القرارات التي اضطرت لقبولها، وهي تعلم جيداً أنه اتخذ قراره ولن يتراجع.والأسوأ من ذلك أن ناروتو لم يعتذر لها أبداً — حتى بعد أن أصبح هو نفسه الهوكاغي، وفهم تماماً مدى صعوبة هذا المنصب وهشاشته. هوس ناروتو بساسكي بدأت علاقة ناروتو وساسكي في البداية بدافع إعجاب ناروتو بساكورا، قبل أن تتحول تدريجياً إلى صداقة حقيقية كان يقدّرها بعمق. لكن مع مرور الوقت، تحوّل تعلقه بساسكي إلى هوس يُعد من أسوأ صفات ناروتو، ودفعه لاتخاذ قرارات متهورة يصعب تبريرها. من عصيان الأوامر إلى التصرف كحارس خارج القانون، كانت محاولات ناروتو لإعادة ساسكي في كثير من الأحيان غير منطقية. ومع ذلك، يمكن فهم جزء من تصرفاته من خلال رغبته في منع ساسكي من الوقوع في الوحدة… تلك الوحدة التي عانى منها ناروتو نفسه طوال طفولته. إهمال ناروتو لابنه إهمال ناروتو لابنه بوروتو ربما يكون أسوأ ما فعله على الإطلاق. فهنا لم يعد طفلاً، ولا يمكن تبرير تصرفاته بماضيه المؤلم. بل على العكس، كان يفترض أن طفولته — التي عاشها مهملاً ومنبوذاً — تجعله أكثر فهماً لمشاعر ابنه حين بدأ يشعر بالابتعاد عن والده. وعندما يوبّخ ناروتو بوروتو على تصرفات ليست سوى محاولة يائسة لجذب انتباهه، فإنه يعيد إنتاج دائرة الإهمال نفسها التي عانى منها. مسؤولياته كهوكاغي وضعته في موقع أهمل فيه عائلته، وهذا — بالنظر إلى ما عاشه في طفولته — يُعد بالفعل أسوأ خطأ ارتكبه ناروتو. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.