اعتمدت وزارة التربية والتعليم دليل الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الفصول الدراسية بهدف تنظيم توظيف التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية وضمان الاستفادة منها بما يعزز جودة التعلم ويحافظ على القيم التربوية والنزاهة الأكاديمية.ويحدد الدليل إطاراً شاملاً يوضح المبادئ الموجهة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس والأدوار والمسؤوليات المترتبة على القيادات المدرسية والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور إضافة إلى الضوابط المتعلقة بحماية الخصوصية والبيانات والملكية الفكرية. تمكين المعلمينوأكدت الوزارة أن الدليل يركز على تمكين المعلمين والطلبة من استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة داعمة للتعلم وليس بديلاً عن الجهد البشري مع التشديد على منع تقديم مخرجات هذه التقنيات على أنها أعمال شخصية أو استخدامها في حل الاختبارات والتقييماتويتضمن الدليل الذي حصلت «الخليج» على نسخة منه قائمة بالاستخدامات الممنوعة وغير المصرح بها، من بينها إدخال البيانات الشخصية أو توليد محتوى مسيء أو مخالف للقيم أو استخدام أدوات غير معتمدة، مشدداً على الالتزام بالضوابط العمرية والإشراف البشري داخل الفصول الدراسية. آليات التعاملكما أوضح الدليل آليات التعامل مع المخالفات وتصنيفها وفق لائحة إدارة سلوك الطلبة المعتمدة مع تحديد الإجراءات المتبعة لضمان العدالة والشفافية وتوثيق الحالات بدقة.وفي إطار التطبيق العملي للدليل، حددت وزارة التربية والتعليم إجراءات واضحة لكل فئة، حيث أوكلت إلى القيادة المدرسية ولجنة إدارة السلوك مسؤولية تفعيل إرشادات الدليل ومراقبة مستوى الالتزام بها، مع ضمان توضيح حدود الاستخدام المقيّد للذكاء الاصطناعي التوليدي في المهام التعليمية.وشدّدت الوزارة على أهمية نشر الوعي بالمخاطر المحتملة للاستخدامات المحظورة، والتعامل مع المخالفات وفق إجراءات السلوك والحماية المدرسية ودليل مكافحة الغش والإخلال بنظام الاختبارات، مع إحالة الحالات التي تتطلب تدخلاً من وزارة التربية والتعليم إلى الجهة المختصة بحسب الإجراءات المعتمدة من قبل لجنة إدارة السلوك. تعزيز الاستخدامكما أكدت الوزارة دور المدارس في تعزيز الاستخدام المسؤول من خلال تنظيم مبادرات وفعاليات وحملات توعوية لترسيخ مفاهيم الرفاهية الرقمية والالتزام الأخلاقي والاحترام الثقافي عند استخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين الكادر التعليمي من الوصول إلى الأدوات المعتمدة وتيسير استخدامها في الصفوف الدراسية بما يتوافق مع متطلبات الاستخدام الأكاديمي. وأولى الدليل أهمية للتواصل مع أولياء الأمور عبر إطلاعهم على آليات استخدام الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية والرد على استفساراتهم من خلال القنوات الرسمية، إضافة إلى دعم جاهزية المعلمين من خلال تسهيل فرص التدريب والتطوير المهني المستمر وبناء قدراتهم لدمج ممارسات الذكاء الاصطناعي التوليدي بفاعلية في العملية التعليمية.يأتي إصدار هذا الدليل في ظل التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وحرص الوزارة على مواكبة التطور التقني بما يخدم العملية التعليمية ويعزز بيئات تعلم آمنة ومسؤولة للطلبة في مختلف المراحل الدراسية.