كتب مايكل فارس
الأربعاء، 11 فبراير 2026 08:00 صكشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة هارفارد بزنس ريفيو أن الموظفين الأكثر تبنيًا لأدوات الذكاء الاصطناعي هم أول من تظهر عليهم علامات الاحتراق الوظيفي، في نتيجة تناقض الوعود الشائعة بأن هذه التقنيات ستخفف عبء العمل وتحسن جودة الحياة المهنية.
وفقًا لتقرير نشر على موقع تك كرانش، استندت الدراسة المنشورة في هارفارد بزنس ريفيو إلى بيانات حقيقية تظهر أن الشركات التي تروج للذكاء الاصطناعي كحل للإنتاجية تحول نفسها إلى آلات إرهاق للموظفين.
الدراسة، التي أعدها باحثون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، تابعت على مدى ثمانية أشهر شركة تقنية تضم نحو مئتي موظف، وركزت على ما يحدث عندما يستخدم العاملون الذكاء الاصطناعي بشكل فعلي ومكثف في أعمالهم اليومية.
إنتاجية أعلى على الورق فقط
بحسب الدراسة المنشورة، لم يتعرض الموظفون لأي ضغط إداري مباشر، ولم تُفرض عليهم أهداف جديدة أو ساعات عمل إضافية، لكن سهولة إنجاز المهام باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دفعتهم تلقائيًا إلى إضافة المزيد من الأعمال إلى جداولهم اليومية، وتحول الوقت الذي كان من المفترض أن يوفره الذكاء الاصطناعي إلى مساحة عمل إضافية. امتد العمل إلى فترات الغداء وساعات المساء، واتسعت قوائم المهام لتملأ كل دقيقة متاحة.
أحد المهندسين المشاركين في الدراسة لخّص التجربة بقوله:" إن الاعتقاد السائد كان أن الإنتاجية الأعلى تعني وقتًا أقل للعمل، لكن الواقع أثبت أن ساعات العمل بقيت كما هي أو زادت".
شعور جماعي بالضغط والتوتر
تعكس هذه النتائج ما يلاحظه كثيرون في قطاع التقنية. أحد المعلقين على منتدى هاكر نيوز أشار إلى أن توقعات الإدارة تضاعفت بعد تبني الذكاء الاصطناعي، بينما لم ترتفع الإنتاجية الفعلية إلا بنسبة محدودة، ما خلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الفرق لإثبات جدوى الاستثمار في هذه الأدوات.
أرقام لا تدعم الوعود
تنسجم هذه النتائج مع دراسات سابقة. تجربة أُجريت العام الماضي أظهرت أن مطورين ذوي خبرة استغرقوا وقتًا أطول بنسبة 19 في المئة عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، رغم اعتقادهم أنهم يعملون بشكل أسرع. كما خلصت دراسة للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية إلى أن مكاسب الإنتاجية لم تتجاوز 3 في المئة، دون تأثير ملموس على ساعات العمل أو الأجور.
من تعزيز القدرات إلى إنهاك مستمر
ما يميز هذه الدراسة أنها لا تنفي قدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز أداء الموظفين، بل تؤكدها. لكنها تظهر أن هذه الزيادة في القدرات تؤدي في النهاية إلى إرهاق متزايد، وصعوبة أكبر في الفصل بين العمل والحياة الخاصة، خاصة مع تصاعد توقعات السرعة والاستجابة داخل المؤسسات، ويرى الباحثون بحسب التقرير، أن الرهان على تمكين الموظفين من إنجاز المزيد قد لا يكون حلًا شاملًا، بل بداية لمشكلة جديدة تتمثل في الاحتراق الوظيفي المزمن.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
