ميركاتو ملتهب ينتظر ملك ليفربول صيف 2026 قد لا يكون مجرد محطة جديدة في مسيرة النجم المصري محمد صلاح، بل يمثل لحظة فاصلة قد تحدد نهاية رحلته مع كرة القدم، ليصبح اسمه محور حديث الساعة في الميركاتو المرتقب.الفرعون المصري الذي صال وجال في الملاعب الأوروبية، قد يضع حدًا لمسيرته المذهلة مع ليفربول خلال الصيف المقبل، ويتجه لخوض تحدٍ جديد، خارج ساحات “القارة العجوز”.وترددت تقارير صحفية خلال الأيام الأخيرة، حول رغبة صندوق الاستثمار السعودي في جلب الملك المصري خلال الصيف المقبل، ولكن الوجهة ليست معروفة حتى هذه اللحظة. عرش رونالدو ارتبط اسم محمد صلاح خلال الفترة الأخيرة بنادي النصر السعودي، في ظل تصاعد الحديث عن احتمالية رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو بنهاية الموسم، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول هوية النجم القادر على وراثة العرش داخل “العالمي”.ويُنظر إلى صلاح باعتباره الاسم الأبرز القادر على حمل المشروع تسويقيًا وفنيًا، خاصة مع خبرته الطويلة في قيادة الفرق الكبرى والتعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية.ويمثل النصر خيارًا مختلفًا في مسيرة الفرعون المصري، حيث سيكون الواجهة الأولى للمشروع، والمسؤول عن استمرار الحضور العالمي للنادي بعد حقبة رونالدو. كما أن أسلوب اللعب الهجومي للفريق قد يمنح صلاح مساحة أكبر للتألق، في ظل الاعتماد على الأجنحة والسرعة في التحولات، وهو ما يتناسب مع قدراته وخبراته المتراكمة في أعلى المستويات.ورغم الإغراءات، يبقى التحدي الأكبر في قدرة صلاح على الخروج من المقارنة المباشرة مع رونالدو، وهي مقارنة حتمية قد تفرض نفسها منذ اليوم الأول، فوراثة العرش لا تعني فقط تسجيل الأهداف، بل قيادة فريق كامل تحت ضغط التوقعات العالية، وصناعة تأثير يمتد داخل الملعب وخارجه. إرث بنزيما بعيدًا عن النصر، فقد ارتبط جناح ليفربول بارتداء قميص الاتحاد في الصيف المقبل، من أجل حمل إرث الفرنسي كريم بنزيما، والذي قرر فسخ عقده قبل أيام قليلة، وانضم لصفوف الهلال في خطوة مفاجئة للجميع.صحيح أن الاتحاد تعاقد مع المهاجم المغربي يوسف النصيري بجانب كوكبة رائعة تضم الفرنسي موسى ديابي والجزائري حسام عوار، إلا أن “العميد” يبحث عن اسم عالمي جديد يمنح الفريق قوة هجومية لا تقهر.وسيكون صلاح أمام مهمة صعبة من أجل تحقيق طموحات الجماهير، بعد فترة ذهبية عاشها الاتحاد مع بنزيما، والذي استطاع قيادة الفريق نحو ثنائية الدوري وكأس الملك للمرة الأولى منذ بداية عصر الاحتراف (2008-2009). مهمة صعبة بعد رفض الهلال ارتبط صلاح في عدة مناسبات، وخاصة الصيف الماضي، بالتوقيع مع الهلال، حيث وصل الأمر إلى أن أغلب المصادر الموثوقة أشارت إلى أن اللاعب أصبح لاعبًا لزعيم آسيا.ولكن الفرعون المصري، قرر تجديد عقده مع ليفربول في خطوة كانت مفاجئة للجميع، بعد أن كان قريبًا بشدة من ارتداء قميص الهلال.بعد رفض الهلال الذي يعد النادي الأكثر استقرارًا في السعودية، سيكون صلاح أمام مهمة صعبة لمقارعة هذه القوة سواء مع النصر والاتحاد، وهو ما سيجعله أمام خيارين إما قيادة ناديه الجديد نحو إسقاط “الزعيم” أم مشاهدة الأخيرة وهو يرفع الألقاب، وحينها قد يشعر بالندم على اختيار “الأزرق” من البداية. هل حان وقت الرحيل عن ليفربول؟ اقترب رحيل صلاح عن ليفربول أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع تراجع مستوى اللاعب خلال الموسم الجاري، والأزمة الشهيرة مع مدربه الهولندي آرني سلوت، إلى جانب هجوم الجماهير المتواصل الذي أثر على نفسيته ومستواه.بالإضافة إلى ذلك، يشعر الفرعون المصري أن التحدي المقبل قد يمنحه دفعة جديدة على المستوى الشخصي والمهني، بعد أن قضى سنوات طويلة في النادي الإنجليزي وحقق إنجازات كبيرة، لكنه يبحث الآن عن تجربة مختلفة تعيد إثارة حماسه وتضعه في قلب مشروع رياضي جديد.في المقابل، يتطلع الفريق الإنجليزي لتجديد الدماء بعناصر أصغر سنًا من أجل تلبية طموحات الجماهير التي تشعر بأن لحظة الانفصال قد حانت. ما الوجهة الأنسب؟ بين الاتحاد والنصر، يقف محمد صلاح عند مفترق طرق صعب، حيث يقدم كلا الناديين مشروعًا مختلفًا لكنه مغرٍ على حد سواء.مع النصر، سيحمل صلاح عبء تعويض رحيل كريستيانو رونالدو، ليصبح الواجهة الأبرز للمشروع ووجه النادي إعلاميًا وجماهيريًا، وهو ما يمنحه منصة عالمية فورية ويضعه تحت الأضواء منذ اليوم الأول.أما مع الاتحاد، فالفرصة تكمن في الانضمام إلى مشروع هجومي متكامل بعد رحيل بنزيما، مع كوكبة قوية تضم يوسف النصيري، موسى ديابي، وحسام عوار.سرعة صلاح وقدرته على التسجيل والاختراق تجعله خيارًا مميزًا لكل من النصر والاتحاد، لكن ما سيحسم أمره هو التحركات التي سيقوم بها كل طرف، حجم المشروع المقدم، وعوامل أخرى ستحدد مصير “مو”.المصدر: كوورة