دعا وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، اليوم (الخميس)، الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي الدعم السريع الذي يشن هجمات ضد المدنيين في السودان، متهماً جهات خارجية بتأجيج الصراع. وأوضح وزير الخارجية السوداني في كلمة أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي، المنعقد في أديس أبابا، اليوم، أن الأوضاع تسير نحو استعادة سيطرة الجيش على كافة التراب الوطني، مشدداً بالقول: «الحرب أوشكت على نهايتها إلا أن جهات خارجية ما زالت تؤجج الصراع». تحديات أمنية أعرب عن أسفه لعدم إرسال الاتحاد الأفريقي وفداً للتحقيق بالانتهاكات التي حصلت في البلاد. بدوره، شدد رئيس المفوضية الأفريقية، محمود علي يوسف، أن الأولوية للحل السياسي الشامل بالسودان، فيما أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، أن التحديات الأمنية والإنسانية مستمرة بشكل خطير في السودان. وشدد عبدالعاطي في كلمة له أمام المجلس على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار من أجل إنهاء الأزمة السودانية وإيصال المساعدات الانسانية، داعياً لإيجاد حلول سودانية سودانية للأزمة، تحت مظلة الاتحاد الإفريقي وبالتنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة. فبركة تقارير ضد الجيش السوداني من جهة أخرى، نفى وزير الدفاع السوداني، الفريق أول ركن حسن كبرون، بشكل قاطع صحة التقارير المنسوبة إلى الاستخبارات السودانية، والتي زعمت أن القافلة التي استُهدفت في شمال كردفان، كانت تنقل أسلحة سراً تحت غطاء مساعدات إنسانية. ورفض الوزير جملة وتفصيلا الرواية التي تتحدث عن وثيقة منسوبة إلى جهاز المخابرات العامة السوداني، تفيد بأن القافلة، التي استُهدفت في مدينة الرهد الجمعة، لم تكن مهمة إنسانية خالصة، بل كانت تحمل أسلحة وذخائر عالية الجودة موجهة إلى وحدات القوات المسلحة العاملة في الولاية، وقال في تصريحات لـ«عرب نيوز»: «نؤكد أولاً أن هذا الخبر غير صحيح. وحتى العنوان الذي يتحدث عن أمن الولايات، مثل الدبة، ليس تعبيراً يستخدمه الجيش»، موضحاً أن الوثيقة المتداولة «مفبركة» وذات دوافع سياسية. وأشار إلى أن الوثيقة صممت للتغطية على الجريمة البشعة التي ارتكبوها (الدعم السريع)، موضحاً أن الجيش السوداني استعاد زمام المبادرة ضد المتمردين الذين باتوا على وشك الهزيمة. ولفت إلى أن المنطقة، التي استُهدفت بالطائرات المسيّرة تخضع لسيطرة كاملة من قبل القوات المسلحة السودانية، ولا تستدعي أي نقل عسكري سري وهي منطقة آمنة للغاية والجيش يمتلك قدرات كبيرة تتيح له نقل المساعدات والمعدات بشكل مباشر.