متابعة: في فبراير 2001 دشن المدافع الجورجي كاخابر كالادزه مسيرته مع نادي ميلان الإيطالي، وبعد 25 عاماً جلس على كرسي عمدة العاصمة الجورجية تبليسي. وعند سؤاله عمّا إذا كان هذا هو ميلان نفسه الذي لعب في صفوفه 10 سنوات، أجاب: «من الواضح أنه ليس نفسه، لأن سيلفيو برلسكوني (رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ورئيس النادي السابق) لم يعد موجوداً. عموماً، الكرة الإيطالية تغيرت. عندما انضممت إلى ميلان كانت الأفضل في أوروبا، وكبار النجوم يلعبون في ميلان ويوفنتوس وإنتر وحتى بارما وفيورنتينا ولاتسيو وروما. الآن المستوى الفني أقل».وتابع كالادزه، الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 2007 بثنائية إنزاغي: «بيبو كان مدهشاً. في التدريبات كنا نسخر منه لأنه لا يكمل عشر تمريرات ناجحة، لكن شيئاً ما بداخله جعله مهاجماً استثنائياً».وعن أقوى مهاجم واجهه قال: «ربما أقول زلاتان إبراهيموفيتش، كان قوياً بدنياً. خسرنا أمامه الديربي 2-1 وجعلني أعاني كثيراً».وأعرب كالادزه عن سعادته بعودة ميلان إلى المنافسة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم رغم خروجه المبكر، مضيفاً: «في اليوم الأخير من دور المجموعات كان هناك استعراض لقوة الفرق، لكن شعرت أن شيئاً ما ناقص... ميلان. كان المدرب أليغري محقاً عندما قال إن العودة إلى الأبطال واجب».ومنذ 31 مايو الماضي لم يعد كالادزه اللاعب الجورجي الوحيد المتوج بدوري الأبطال، بعدما أحرز مواطنه خفيتشا كفاراتسخيليا اللقب مع باريس سان جيرمان. وعلّق قائلاً: «سعدت كثيراً من أجل كفارا، أعرفه شخصياً. هو شاب متواضع وخجول، ولعبت مع والده في جورجيا، لكنني ما زلت الجورجي الوحيد الذي رفع الكأس مرتين». وأثنى العمدة على أداء المدرب أليغري هذا الموسم، وعند سؤاله عن أكثر لاعب يعجبه في الفريق قال: «بوليسيتش، يشم رائحة الأهداف. ومن السهل أن أذكر مودريتش رغم تقدمه في السن، فعمره أقرب إليّ منه إلى أعمار كثير من خصومه. وكذلك ماينان، أحد أفضل الحراس في العالم. وأعتبر لياو، رغم الانتقادات التي يتعرض لها في إيطاليا، لاعباً قوياً بدنياً وذهنياً وقطعة مهمة في الفريق».وعن اللاعب الذي يراه الأقرب إلى أسلوبه في ميلان الحالي قال: «أختار بافلوفيتش، لأنه أعسر ويلعب في مركزي. ما زال صغير السن، لكنه يسير على الطريق الصحيح».أما عن الأسطورة باولو مالديني فقال: «كانت صورته معلقة على جدار غرفتي وأنا طفل. وعندما وقع شيفتشينكو، الذي كان معي في دينامو كييف، لميلان، أمطرته بالاتصالات لأسأله عن باولو. الواقع كان أعظم من كل ما سمعته. عندما التقيته عرفت لماذا هو أسطورة: تواضع وشخصية قوية، وتعلمت منه الكثير».وكشف كالادزه أنه تعلم من رئيس النادي السابق سيلفيو برلسكوني بعض فنون السياسة، قائلاً: «سأروي حادثة طريفة عام 2008. كانت هناك حرب في جورجيا، وذهبت إلى برلسكوني لأنني كنت أعلم بصداقته مع الرئيس فلاديمير بوتين، وطلبت منه التوسط لوقف الحرب. اتصل به فوراً أمامي، وبعد وقت قصير توقفت الحرب وتم التوقيع على معاهدة سلام. سيلفيو لم يكن فقط رئيساً رائعاً بالنسبة لي، بل كان شخصية استثنائية».