إعادة توظيف المبنى تحفظ قيمته وتمنحه دوراً معاصراً تفقدت سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، سير الأعمال في مشروع «البيت الوسطي»، أحد البيوت التاريخية في منطقة «قلب الشارقة»، والذي أعادت الهيئة ترميمه وتوظيفه ليكون وجهة مخصصة للفعاليات والأنشطة الثقافية.ومن المتوقع اكتمال الأعمال وتسليم المشروع في الربع الأول من العام الجاري. وهدفت زيارة سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، إلى الوقوف على سير أعمال الترميم ميدانياً، والتأكّد من تكامل الجوانب المعمارية والإنشائية للمشروع، والحفاظ على الطابع التاريخي لـ«البيت الوسطي»، إلى جانب مراجعة جاهزية الموقع للمرحلة التشغيلية المقبلة. واطّلعت سموّها على آليات إعادة توظيف المبنى بما ينسجم مع رؤيته وجهة ثقافية نابضة بالحياة، تعكس نهج «شروق» في تطوير المواقع التراثية بأسلوب يحفظ قيمتها التاريخية، ويمنحها دوراً معاصراً يخدم المجتمع ويثري المشهد الثقافي في الشارقة.تكامليُعد «البيت الوسطي» واحداً من ثلاثة منازل تعود للشيخ سلطان بن صقر بن خالد القاسمي، حاكم الشارقة بين عامي 1924 و1951، ويقع بين حصن الشارقة و«البيت الغربي»، ما يفسّر تسميته بـ«البيت الأوسط». ويتميّز البيت بساحته الداخلية الواسعة وتكوينه المعماري من طابقين. ويتكامل المشروع مع مرافق فندق «ذا تشيدي البيت، الشارقة» في منطقة «قلب الشارقة»، بما في ذلك «جناح السراي – بيت خالد بن إبراهيم». ويضم «البيت الوسطي» ساحة داخلية، ومناطق استقبال، وقاعة للفعاليات، وأخرى للمحاضرات، وغرف اجتماعات، ومساحات مشتركة، ومرافق تشغيل وخدمات مساندة، بما يتيح استضافة أنواع متعددة من الفعاليات مع الحفاظ على الطابع التراثي والهوية المعمارية للمنزل.وتتولى مجموعة «جي إتش إم» (GHM Ltd.) إدارة وتشغيل «البيت الوسطي»، وهي أيضاً تدير فندق «ذا تشيدي البيت، الشارقة» وجناح السراي – بيت خالد بن إبراهيم ضمن منطقة «قلب الشارقة».وسيُخصَّص «البيت الوسطي» لاستضافة البرامج الثقافية والملتقيات المؤسسية والفعاليات الخاصة والأنشطة المجتمعية، بما يعزّز مكانة «قلب الشارقة» وجهة تراثية حيّة.تفقداختتمت سموّ الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي زيارتها بتفقد «بيت 49» في «جناح السراي – بيت خالد بن إبراهيم»، وهو فضاء يجمع بين المقهى والمكتبة ضمن منظومة الضيافة التراثية في «قلب الشارقة». وجرى إعداد المبنى وإعادة توظيفه داخل منزل تاريخي مشيّد من الحجر المرجاني، وتنظيمه حول فناء داخلي تتوسطه نخلة قائمة، مستلهماً العمارة الإماراتية التقليدية، مع إدخال عناصر معاصرة تعزّز الاستخدام اليومي وسهولة الوصول العام.