أعلن محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، عن ملامح توجه حكومي لزيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي في مصر، لتصبح 13 عاماً بدلاً من 12 عاماً، مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن سنوات الإلزام، بما يخفض سن الإلزام إلى 5 سنوات بدلاً من 6 سنوات.وكشف الوزير خلال مشاركته في اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، أن الوزارة تدرس إعداد تشريع جديد ينظم هذه الخطوة، على أن يتم تنفيذها بعد عامين أو ثلاثة أعوام، بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد، وتحقيق توسع منضبط من دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة، بحسب بيان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. رؤية لإعادة ضبط المنظومة التعليمية في مصرأكد عبد اللطيف أن نسب حضور الطلاب تمثل مؤشراً أساسياً لتقييم أي عملية تعليمية، مشيراً إلى أن نحو 87% من طلاب مصر يتلقون تعليمهم في التعليم الحكومي، مقابل 13% في التعليم الخاص والدولي والتعليم الحكومي بمصروفات.وأضاف أن نسب الحضور داخل شريحة التعليم الحكومي كانت تتراوح سابقاً بين 9% و15%، قبل أن ترتفع حالياً إلى 90%، معتبراً أن انتظام الطلاب داخل المدارس أعاد للمدرسة دورها الطبيعي، بعد سنوات من عزوف عدد كبير من الطلاب، واتجاههم إلى تلقي التعليم خارجها. خفض الكثافات وإنهاء عجز المعلمين في مصرأوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن معالجة مشكلتَي الكثافة والعجز في أعداد المعلمين شكّلت أولوية قصوى، لافتاً إلى انخفاض كثافات الفصول إلى أقل من 50 طالباً في الفصل الواحد، بما يوفر بيئة تعليمية أكثر ملاءمة.وأشار إلى عدم وجود عجز في معلمي المواد الأساسية بالمدارس الحكومية على مستوى مصر، مؤكداً أن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة لإنهاء الفترات المسائية بالمدارس الابتدائية بحلول عام 2027. تطوير المناهج وشهادة من جامعة هيروشيماذكر عبد اللطيف أن الوزارة طورت 94 منهجاً دراسياً جديداً من دون تحميل ميزانية الدولة أيّ أعباء مالية، موضحاً أن المناهج السابقة كانت تعتمد على مصطلحات لغوية معقدة، وتفتقر إلى التدريبات التطبيقية.ولفت إلى اهتمام الوزارة بإدخال التكنولوجيا الحديثة في المناهج، من خلال تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع اليابان، حيث تمت ترجمة منصة تعليمية يابانية بالكامل إلى العربية، وبدأ تطبيقها على طلاب الصف الأول الثانوي، كما أدى نحو 750 ألف طالب الامتحان عبر المنصة خلال الفصل الدراسي الأول، على أن يحصل الناجحون بنهاية العام على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما.