أغلقت مؤشرات وول ستريت على انخفاض حاد يوم الخميس بعد تراجع المؤشر ناسداك اثنين بالمئة ومع تكثيف المستثمرين عمليات بيع أسهم شركات التكنولوجيا وتخارجهم من أسهم قطاع النقل وسط مخاوف بشأن الاضطراب الذي ربما تحدثه تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبعد أن بدأت المؤشرات على ارتفاع، تحولت مؤشرات الأسهم إلى الانخفاض مع بيع المستثمرين أسهم القطاعات الأكثر خطورة والرهان على قطاعات أكثر تحوطا مثل المرافق والسلع الاستهلاكية الأساسية والعقارات. وفي وقت يشعر فيه المستثمرون بالقلق إزاء تأثير الذكاء الاصطناعي على المنافسة، أسهمت النتائج الفصلية المخيبة للآمال لشركة سيسكو سيستمز في إضعاف اهتمام السوق بشركات التكنولوجيا بصورة عامة. وتأثرت شركات النقل أيضا بالقلق من الاضطراب المتعلق بالذكاء الاصطناعي. وقال جاك هير محلل الاستثمار لدى جايدستون فاندز «الرواية الأوسع نطاقا في السوق هي ماهية القطاعات والصناعات التي يمكنها زيادة الإنتاجية من استثمارات الذكاء الاصطناعي، وعلى الجانب الآخر، ماهية الصناعات التي سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابها». وأضاف «نعتبر هذا العام عام ’إثبات‘ الذكاء الاصطناعي جدواه. نحتاج إلى أن نبدأ في رؤية بعض العائد على الاستثمارات». متعامل يجري اتصالا هاتفياً في قاعة التداول في بورصة نيويورك وتشير البيانات إلى أن المؤشر ستاندرد اند بورز 500 انخفض 108.85 نقطة أو 1.57 بالمئة ليغلق عند 6832.62 نقطة، وتراجع المؤشر ناسداك المجمع 469.32 نقطة أو 2.02 بالمئة إلى 22600.85 نقطة، وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 668.88 نقطة أو 1.33 بالمئة إلى 49453.61 نقطة. أسهم أوروبا تتخلى عن مكاسبها القياسية تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الخميس وتخلت عن مكاسب سابقة كانت قد قادت الأسواق لارتفاعات قياسية، وذلك وسط تراجع أسهم القطاعين المالي والصناعي وتقييم المستثمرين لنتائج أعمال شركات. وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي التعاملات على انخفاض 0.5 بالمئة عند 618.52 نقطة، مع تغير مسار معظم المؤشرات الوطنية لتغلق في المنطقة الحمراء. وأثرت أسهم القطاع المصرفي بشكل كبير على المؤشر، إذ انخفض المؤشر الفرعي للبنوك 1.8 بالمئة. وخسر سهما إتش.إس.بي.سي وبانكو سانتاندر أكثر من اثنين بالمئة. وانخفض المؤشر الفرعي للسلع الصناعية والخدمات 1.2 بالمئة، متأثرا بخسارة سهم شركة آدين الهولندية للمدفوعات الذي سجل أكبر انخفاض يومي في أكثر من عامين عند 21.9 بالمئة بعد تبني توجيهات حذرة. وسجل سهم شركة دي.إس.في للشحن أكبر انخفاض في حوالي ست سنوات إذ هوى 10.5 بالمئة. وانخفض مؤشر المرافق الأوروبية 0.4 بالمئة، مقتفيا أثر الانخفاض الحاد في أسعار الكربون بعد اقتراحات بأن يتدخل الاتحاد الأوروبي في السوق، وهي خطوة يخشى المستثمرون من أن تضغط على القطاع. ارتفاع أسهم السلع الفاخرة خالفت أسهم السلع الفاخرة الاتجاه، إذ ارتفعت 1.3 بالمئة وحقق سهم إيرميس الفرنسية أعلى مستوى له في شهر تقريبا بعد ربع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوما بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان. وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، قفز سهم شركة شرودرز لإدارة الأصول 28.6 بالمئة بعد أن وافقت شركة نوفين الأمريكية لإدارة الأصول على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما يقود لإنشاء مجموعة تبلغ قيمة أصولها الإجمالية قرابة 2.5 تريليون دولار. ورغم الخسائر الحادة التي تكبدها المؤشر ستوكس 600 يوم الخميس، فهو لا يزال مرتفعا 4.4 بالمئة منذ بداية العام، بعد أن تغلب على العقبات التي واجهته، ومنها التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن جرينلاند وعمليات البيع الأحدث في أسهم السلع الأولية والتكنولوجيا. المؤشر نيكاي يتجاوز 58 ألف نقطة للمرة الأولى تجاوز المؤشر نيكاي مستوى 58 ألف نقطة للمرة الأولى يوم الخميس، ليلحق بموجة صعود تشهدها السندات الحكومية والين، في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات الفوز التاريخي لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع استئناف التداول بعد عطلة في اليابان، سجل المؤشر نيكاي 225 القياسي مستوى قياسيا خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يتخلى عن بعض المكاسب ليغلق عند 57639.84 نقطة. وارتفع المؤشر نيكاي حتى الآن في عام 2026 بنسبة 15 بالمئة تقريبا. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 بالمئة الى 3882.16 نقطة. ويشهد رابع أكبر اقتصاد في العالم حاليا موسم نتائج الشركات، وارتفعت أسواق الأسهم اليابانية بدعم من توقعات بأن الفوز الحاسم للحزب الديمقراطي الحر بزعامة تاكايتشي في الانتخابات العامة التي جرت يوم الأحد سيمكنها من إقرار إجراءات الإنفاق وتخفيف الضرائب. وقال واتارو أكياما، المحلل في نومورا سيكيوريتيز، عن الأسهم اليابانية إنه «في أعقاب النتائج القوية في الآونة الأخيرة والفوز الساحق للحزب الديمقراطي الحر بقيادة تاكايتشي، سجلت السوق اتجاها صعوديا كبيرا». وبلغ مؤشر القوة النسبية لفترة 14 يوما 72 نقطة يوم الخميس، ليظل فوق عتبة 70 نقطة التي تشير عادة إلى أن السوق تشهد حالة من التشبع الشرائي. وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعا في سندات الحكومة اليابانية يوم الخميس، ولامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 للدولار. وأشار هيروفومي سوزوكي، كبير المحللين المعنيين بالعملات في (إس.إم.بي.سي) إن القوة المفاجئة للين ناتجة عن قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب وإنهاء المخاوف من عدم الاستقرار السياسي الذي استمر منذ يوليو من العام الماضي. وارتفع سهم شركة مستحضرات التجميل شيسيدو 15.8 بالمئة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر 2008، بعدما توقعت الشركة تحقيق أول أرباح لها منذ ثلاث سنوات. وكان سهم هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين، إذ انخفض 3.5 بالمئة بعد أن سجلت شركة صناعة السيارات نتائج مخيبة للآمال. مكاسب في معظم بورصات الخليج بدعم نتائج أعمال إيجابية عوضت معظم البورصات في منطقة الخليج يوم الخميس خسائر تكبدتها في وقت سابق من الجلسة لتغلق على ارتفاع، وسط تركيز المستثمرين على نتائج الأعمال، متجاهلين المخاوف بشأن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وتقدم المؤشر الرئيسي في السعودية 0.8 بالمئة، بدعم ارتفاع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 2.7 بالمئة. وقال ميلاد عازر محلل الأسواق لدى إكس.تي.بي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن نتائج أعمال الربع الرابع جاءت إيجابية بشكل عام، مما يشير إلى أن السوق ربما تستعيد زخم الصعود الذي شهدته في وقت سابق بمجرد استقرار الأوضاع. وأضاف «إلى جانب ذلك، أي انحسار لحدة التوتر الجيوسياسي بالمنطقة الذي أثر في الآونة الأخيرة على المعنويات يمكن أن يكون له مزيد من الأثر في دعم التعافي». وزاد المؤشر في دبي 0.4 بالمئة بدعم قفزة 2.5 بالمئة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني. لكن سهم إعمار العقارية تراجع 0.6 بالمئة. وبعد إغلاق السوق، أعلنت الشركة تحقيق صافي ربح سنوي 17.60 مليار درهم (4.79 مليار دولار) مقارنة مع 13.51 مليار درهم في العام السابق. وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.3 بالمئة مع تسجيل سهم الدار العقارية قفزة 5.5 بالمئة، وهو أكبر مكسب يومي له منذ يونيو. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الشركة تحقيق صافي ربح في الربع الرابع بلغ 2.9 مليار درهم (789.59 مليون دولار) بزيادة 49 بالمئة على أساس سنوي. وارتفع المؤشر القطري 0.1 بالمئة، بدعم زيادة واحد بالمئة لسهم مصرف قطر الإسلامي. لكن سهم شركة صناعات قطر للبتروكيماويات تراجع 2.2 بالمئة ليتصدر الخسائر على المؤشر بعد تسجيل انخفاض في الأرباح السنوية. ونزل سهم شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) واحدا بالمئة. وقفز المؤشر في سلطنة عُمان 2.1 بالمئة وارتفع المؤشر في الكويت 0.1 بالمئة، في حين نزل المؤشر في البحرين 0.1 بالمئة. وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في البورصة المصرية 1.6 بالمئة بدعم زيادة 2.9 بالمئة لسهم البنك التجاري الدولي. أسعار النفط تتراجع إلى 67.52 دولار للبرميل انخفضت أسعار النفط يوم الخميس بسبب انخفاض الطلب وتراجع المخاوف من تجدد الصراع في الشرق الأوسط فضلا عن التوقعات بزيادة الإمدادات. ونزلت العقود الآجلة لخام برنت 1.88 دولار بما يعادل 2.71 بالمئة إلى 67.52 دولار للبرميل عند التسوية، في حين وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.79 دولار أو 2.77 بالمئة إلى 62.84 دولار. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سينمو بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال العام الجاري، مشيرة إلى أنها تتوقع فائضا كبيرا على الرغم من تعطل بعض الإنتاج الذي تسببت في تقلص الإمدادات في يناير. وحول صدور التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية اتجاه أسعار الخامين من الصعود إلى التراجع، وذلك بعد أن تلقيا دعما في وقت سابق نتيجة المخاوف المتعلقة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وقال أندرو ليبو، رئيس شركة الاستشارات ليبو أويل أسوشيتس «استمرار الرئيس ترامب في التفاوض مع إيران من شأنه أن يؤدي إلى خفض المخاطر الجيوسياسية». وأضاف أن توقعات وكالة الطاقة الدولية أشارت إلى خفض «كبير إلى حد ما» في الطلب لعام 2026.وتابع «هذه السوق تتوقع زيادة في الإمدادات من فنزويلا». وحد الارتفاع الكبير في مخزونات الخام الأمريكية من مكاسب النفط. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن المخزونات زادت 8.5 مليون برميل إلى 428.8 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بارتفاع 793 ألف برميل. وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن معدلات تشغيل مصافي التكرير الأمريكية انخفضت 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع إلى 89.4 بالمئة. وعلى جانب العرض، أظهرت بيانات من مصادر في قطاع النفط وحسابات رويترز أن صادرات روسيا من المنتجات النفطية المنقولة بحرا ارتفعت في يناير كانون الثاني 0.7 بالمئة مقارنة بديسمبر إلى 9.12 مليون طن، وذلك بفضل ارتفاع إنتاج الوقود وانخفاض موسمي في الطلب المحلي. الذهب يواصل التراجع بعد بيانات وظائف أمريكية قوية هبطت أسعار الذهب يوم الخميس لقرب أدنى مستوى في أسبوع بعد أن أدت بيانات الوظائف الأقوى من المتوقع في الولايات المتحدة إلى تبديد الآمال في خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على المدى القريب. وأدى أيضا هبوط الذهب لما دون خمسة آلاف دولار إلى تعميق الخسائر في ظل اشتداد ضغوط البيع. هبط الذهب في المعاملات الفورية 2.8 بالمئة إلى 4938.69 دولار للأوقية (الأونصة). ونزل الذهب في وقت سابق من الجلسة لأدنى مستوى منذ السادس من فبراير. وخسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل 2.9 بالمئة عند التسوية إلى 4948.4 دولار للأوقية. وقال فؤاد رزاق زاده محلل الأسواق في سيتي إندكس وفوركس دوت كوم «بسبب التقلبات الحادة السابقة، قام الكثيرون بتحديد أوامر مسبقة للوسطاء للقيام بالبيع والشراء تلقائيا إما دون مستوى خمسة آلاف دولار أو فوق مستوى 5100 دولار للحفاظ على مراكزهم». وأضاف «ونتيجة للهبوط، جرى تفعيل أوامر وقف الخسارة هذه دون مستوى خمسة آلاف دولار، مما أدى إلى تأثير متسلسل، تسبب في انخفاض الأسعار بشكل حاد في وقت قصير». وأظهرت البيانات الصادرة الأربعاء أن سوق العمل في الولايات المتحدة بدأت عام 2026 على أسس أقوى من المتوقع، مما يعزز وجهة النظر بأن صناع السياسات النقدية قد يبقون أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وزادت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة على غير المتوقع في الشهر الماضي بمقدار 130 ألف وظيفة بعد زيادة معدلة بالخفض قدرها 48 ألف وظيفة في ديسمبر كانون الأول، في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.3 بالمئة. وقالت وزارة العمل الأمريكية يوم الخميس إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفضت بخمسة آلاف إلى 227 ألف طلب بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية خلال الأسبوع المنتهي في السابع من فبراير شباط. وتعزز ظروف سوق العمل القوية ثقة مجلس الاحتياطي الاتحادي بالاقتصاد، مما يسمح لصناع السياسات بالإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لضمان استمرار تباطؤ التضخم. وعادة ما يتعرض الذهب لضغوط من أسعار الفائدة المرتفعة نظرا لأنه لا يدر عوائد. ويترقب المستثمرون الآن بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الجمعة للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وبالنسبة للمعادن النفسية الأخرى، هوت الفضة في المعاملات الفورية 8.9 بالمئة إلى 76.54 دولار للأوقية بعد ارتفاعها 4% في الجلسة السابقة. وانخفض البلاتين 4.7 بالمئة إلى 2032.15 دولار للأوقية، في حين خسر البلاديوم ثلاثة بالمئة إلى 1648.12 دولار.