https://www.youtube.com/embed/r3kkBIf-B78 أكدت الكاتبة الصحفية همت سلامة، رئيس التحرير التنفيذي لـ"اليوم السابع"، أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة تقوض أي حديث جاد عن مسار للسلام، معتبرة أن ما يجري على الأرض يتناقض كليًا مع الاتفاقات المعلنة، وعلى رأسها اتفاق شرم الشيخ، مشددة على أن التصعيد والعمليات العسكرية العنيفة تعكس تعنتًا واضحًا من الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو هدفه عدم استكمال المرحلة الثانية من اتفاق السلام. أوضحت سلامة، خلال استضافتها في فقرة "الصحافة" على قناة اكسترا نيوز، أن شهر يناير شهد تنفيذ نحو 370 عملية عسكرية داخل قطاع غزة، تنوعت بين غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مباشر، وأسفرت عن استشهاد أعداد كبيرة من المدنيين من أطفال وسيدات وشيوخ، خاصة في مدينة خان يونس جنوب القطاع التي تم استهداف مبانيها بدم بارد، مؤكدة أن هذه العمليات تأتي في وقت يُفترض فيه الالتزام بوقف إطلاق النار. وقالت: "في الوقت الذى تسعي فيه الدولة المصرية لتنفيذ آليات السلام، تُصر حكومة نتنياهو على تأكيد أنها لا تتبع أي منفذ للحوار وتلجأ دائمًا للعنف بدعم أمريكي واضح ينسف عمليات وجهود السلام بشكل كبير جداً". انضمام صوري لمجلس السلام وفي تعليقها على انضمام نتنياهو إلى مجلس السلام، وصفت سلامة الخطوة بأنها "شكلية وصورية"، قائلة إن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك، لافتة إلى أن القصف العنيف تزامن مع الإعلان عن هذه الخطوة، ما يؤكد غياب أي نية حقيقية للالتزام بالسلام، مضيفة: "منذ بداية اتفاق السلام، أعلن ترامب محاولته إقناع نتنياهو ليكون عضو بارز في مجلس السلام، وبالفعل تم الإعلان أمس عن انضمام نتنياهو لعضوية مجلس السلام، لكن ما نشهده على أرض الواقع من إجراءات إسرائيلية داخل القطاع يسير بنا في الاتجاه المعاكس تماماً". الدور المصري وجهود الإغاثة وأشادت رئيس التحرير التنفيذي لـ"اليوم السابع"، بالدور المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر تتعامل مع الملف باعتباره قضية أمن قومي، وليس مجرد دعم إنساني لدولة شقيقة في ظل حرب وتعنت وانتهاكات كبيرة، وهذا أمر يلمسه كل متابع للمشهد منذ 7 أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن معبر رفح يواصل العمل بكفاءة لإدخال المساعدات واستقبال المصابين، وسط إشادة أوروبية بدور القاهرة. وأضافت أن مصر كانت ولا تزال حائط الصد أمام محاولات تهجير الفلسطينيين، وحرصت رغم التعنت الإسرائيلي على فتح المعبر واستقبال الجرحى في المستشفيات المصرية، خاصة في العريش، مؤكده أن مصر كانت الدولة الوحيدة اللي قالت عددًا كبيرًا جدًا من اللاءات الواضحة المباشرة في جميع المحافل الدولية وفي جميع بياناتها التي تزامنت مع كل قصف إسرائيلي لغزة، وذلك انطلاقًا من دور مصر الإنساني والسياسي والدبلوماسي. وأشارت إلى أن مصر كانت حريصة طوال العام ونصف الماضيين خلال فترة إغلاق إسرائيل لمعبر رفح من جانبها، على توفير الفرصة لتواجد الوفود الأوروبية على المعبر من الجانب المصري لمشاهدة الوضع على أرض الواقع ورصد التعنت الإسرائيلي في دخول المساعدات، لافته إلى أنه رغم هذا التعنت مصر كانت واقفة بجانب الأشقاء الفلسطينيين موقف ثابت، ومع لحظة فتح معبر رفح خلال الأيام الماضية، حرصت مصر على دخول عدد كبير جداً من المصابين والجرحى الفلسطينيين إلى المستشفيات المصرية في العريش لتلقى العلاج اللازم، الأمر الذى يثبت ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية. المواطن أولوية الحكومة الجديدة وعلى الصعيد الداخلي، أكدت همت سلامة، أن تشكيل الحكومة الجديدة يعكس توجهًا واضحًا نحو جعل المواطن أولوية قصوى، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددة على أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو الانتقال من التصريحات إلى التنفيذ، مع وضع جداول زمنية واضحة لحل المشكلات. وأوضحت سلامة، خلال تصريحات تلفزيونية، أن بيان الرئاسة الصادر عقب اجتماع الرئيس مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وضع خطوطًا عريضة تمثل "وثيقة عمل" للحكومة، أبرزها الاهتمام بمصالح المواطن، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير رعاية متكاملة للفئات المختلفة، لافته إلى أن أول اجتماع للتشكيل الجديد للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، كان مثمرًا و حمل رسائل طمأنة للمواطنين، مؤكدة أن الشفافية والتواصل المباشر مع الشارع هما مفتاح استعادة الثقة. رؤية واضحة بدل الأرقام وشددت على أن المواطن لم يعد بحاجة إلى سماع أرقام أو مؤشرات فقط، بل يريد أن يشعر بأن شكاواه محل اهتمام حقيقي، وأن هناك رؤية واضحة وخططًا محددة لحل المشكلات، مع إعلان مدد زمنية واضحة لكل ملف، حتى يتمكن المواطن من لمس النتائج على أرض الواقع. وأضافت أن غياب الجداول الزمنية كان أحد أبرز أوجه القصور في الفترات السابقة، مشيرة إلى أن الحكومة الجديدة مطالبة بإعادة بناء جسور الثقة والتواصل المباشر مع الشارع. الاستثمار والاقتصاد وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أوضحت سلامة أن التحدي الأكبر أمام الحكومة يتمثل في إدارة الملف الاقتصادي والاستثماري، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات واسعة لجذب الاستثمارات، في ظل إعادة هيكلة المجموعة الاقتصادية وتكليف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بمتابعة هذا الملف، إلى جانب تسهيل الشراكة مع القطاع الخاص، ما يعكس توجهًا لتوحيد الرؤية وإحكام التنسيق بين الوزارات الاقتصادية. وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن استثمارات جديدة وشراكات موسعة مع القطاع الخاص، إلى جانب مناقشة تشريعات جديدة في البرلمان لتسهيل مناخ الاستثمار، مشددة على ضرورة أن يتم ذلك وفق تخطيط واضح وجدول زمني محدد. الاكتشافات البترولية وأشارت إلى أهمية الاكتشافات البترولية الجديدة في الصحراء الغربية، مؤكدة أنها ستسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق وفرة في المشتقات البترولية، بما يفتح المجال أمام التصدير ودعم الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة. معارض «أهلاً رمضان» والحماية الاجتماعية وفيما يتعلق بملف الحماية الاجتماعية، أكدت أن معارض «أهلاً رمضان» تلعب دورًا مهمًا في توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مطالبة بالتوسع في هذه المنافذ واستمرارها بعد شهر رمضان، وعدم الاكتفاء بها كمبادرة موسمية، لضمان تلبية احتياجات المواطنين في ظل تفاوت الأسعار. كما تطرقت إلى ملف الأطفال بلا مأوى، ووصفتَه بأنه من الملفات الكبرى التي شهدت تعديلات تشريعية خلال الفترة الماضية، متوقعة أن تظهر نتائجها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب الجهود المتواصلة لوزارة التضامن الاجتماعي في الحماية والرعاية. دراما المتحدة ودورها التوعوي واختتمت همت سلامة تصريحاتها بالإشادة بدور الدراما المصرية التي تقدمها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مناقشة القضايا المجتمعية ورفع درجة الوعي بها، وعلى رأسها ملف أطفال التوحد، مؤكدة أن الأعمال الدرامية لم تكتفِ بعرض المعاناة، بل قدمت نماذج للتعامل والحلول، بما يسهم في زيادة الوعي المجتمعي وتقديم حلول عملية للأسر. وأكدت في ختام حديثها أن الحكومة الجديدة أمامها أعباء كبيرة، لكن وضوح الرؤية، والشفافية، والتواصل المستمر مع المواطن، هي مفاتيح النجاح في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جادًا على المستويين الداخلي والخارجي، مع بقاء المواطن في صدارة أولويات الدولة.