ارتفعت أسعار السلع والخدمات في الولايات المتحدة بمعدل 2.4% سنوياً في يناير 2026، وهو أقل من المتوقع، ما أعطى مؤشراً على احتمال بدء تهدئة مشكلة التضخم المستمرة. وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن الرقم انخفض 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق، ليعود إلى مستويات مماثلة لتلك التي سجلها الشهر الذي تلا إعلان الرئيس دونالد ترامب في إبريل 2025 عن فرض رسوم جمركية صارمة على واردات الولايات المتحدة.وباستبعاد أسعار الطعام والطاقة، سجّل مؤشر أسعار المستهلك الأساسي ارتفاعاً بنسبة 2.5% سنوياً، بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «داو جونز» آراءهم.وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر جميع السلع والخدمات بنسبة 0.2%، بينما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3%، مقابل توقعات كانت عند 0.3% لكلا المؤشرين.وارتفعت تكاليف المساكن بنسبة 0.2% خلال الشهر، ليصل الارتفاع السنوي إلى 3%، فيما زادت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2%، مع ارتفاع خمس من أصل ست مجموعات رئيسية في السوبر ماركت. وشهدت السيارات الجديدة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%، بينما تراجعت السيارات المستعملة والشاحنات بنسبة 1.8%.وتحركت عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو الانخفاض، بينما سجلت عقود الأسهم المستقبلية تغييرات طفيفة بعد صدور التقرير، ما يعكس صورة اقتصادية مختلطة.وعلى الرغم من بداية بطيئة في 2025، فإن الاقتصاد الأمريكي قد سجل نمواً قوياً؛ إذ بلغت نسبة نمو الربع الرابع 3.7% وفق أحدث تحديث من المجلس الفيدرالي في أتلانتا. ومع ذلك، ظل التضخم فوق هدف البنك الاحتياطي الفيدرالي السنوي البالغ 2%، فيما ظل مسؤولو الفيدرالي قلقين بشأن سوق العمل، حيث أضيفت فقط 15 ألف وظيفة شهرياً العام الماضي.ومع وجود إشارات اقتصادية متضاربة، من المتوقع أن يوقف الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض أسعار الفائدة التي شهدت ثلاثة تخفيضات في أواخر 2025. ويواجه البنك تحديات هذا العام مع تبدل الرؤساء الإقليميين ووجود كيفن وورش كرئيس محتمل يميل إلى تبني سياسات أكثر صرامة لمكافحة التضخم. (وكالات)