استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، في تقرير لها، تجديد إيمانويل ماكرون دعوته إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة مدعومة بشبكة كهرباء مترابطة على مستوى القارة، في محاولة لمعالجة التفاوت الكبير بين دول الاتحاد في إنتاج واستهلاك الكهرباء. وكشف ماكرون عن احتياج أوروبا إلى اتحاد حقيقي للطاقة يضمن إمدادات مستقرة ومتوقعة وبأسعار تنافسية، بما يعزز قدرة الصناعة الأوروبية على الصمود في مواجهة التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية. وأكد الرئيس الفرنسي أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استثمارات ضخمة في شبكات نقل الكهرباء والربط البيني بين الدول الأوروبية، بما يسمح بتبادل الطاقة بكفاءة أعلى وتقليص الاعتماد على الواردات من خارج الاتحاد، وفي جانب آخر، كشفت بيانات يوروستات عن مشهد غير متوازن في تجارة الكهرباء الأوروبية خلال عام 2024، حيث كانت 13 دولة من أصل 35 دولة أوروبية مصدرة صافية للكهرباء مقابل 21 دولة مستوردة صافية، بينما لم تسجل قبرص أي واردات. وفي ذات السياق، برزت إيطاليا وألمانيا كأكبر مستوردين صافيين للكهرباء، إذ استوردت إيطاليا نحو 51000 جيجاوات في الساعة، فيما استوردت ألمانيا أكثر من 26000 جيجاوات في الساعة. ويرى خبراء أن هذا التفاوت يعود إلى اختلاف مزيج الطاقة، إذ تعتمد الدول المصدرة على الطاقة الكهرومائية أو النووية، بينما تضطر الدول التي تعتمد بشكل كبير على مصادر متجددة متقطعة إلى الاستيراد عند تراجع إنتاج الرياح أو الشمس.