تلقت توقعات الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة بالولايات المتحدة، ضربة قوية في مينيسوتا، حيث كان الضرر الذي لحق بالجمهوريين في الأغلب من صنعهم. فقد طال ذلك وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي كانت متحمسة للغاية للظهور أمام الكاميرات، بعد أن أطلق ضباط إنفاذ قوانين الهجرة النار على مواطنين أميركيين اثنين، ما أدى إلى وفاتهما، لدرجة أنها لم تتحرَ عن الموضوع. ثم طال ذلك قائد حرس الحدود، جريج بوفينو، الذي أصرّ على أن الضباط المتورطين في الشجار الذي سبق إطلاق النار الثاني كانوا في الواقع، الضحايا. وبعد ست ساعات، أظهر الرئيس دونالد ترامب حساً سياسياً أكبر من بعض المحيطين به، وأمر بوفينو بالخروج من مينيابوليس إلى مهمة جديدة في سان فرانسيسكو، وأرسل المسؤول عن حرس الحدود، توم هومان، إلى مينيابوليس في محاولة لتهدئة الأوضاع، وكان سحب هومان 700 ضابط فيدرالي من مينيابوليس خطوة أولى في هذا الاتجاه. مبدأ دستوري ويعتبر الأميركيون مينيسوتا، أرض «الاحتيال» في مجال المساعدات الغذائية ورعاية الأطفال بمليارات الدولارات، إلا أن الأميركيين، والأهم من ذلك وسائل الإعلام، لا يرون أن العمل الاستقصائي اللازم للكشف عن الاحتيال مثير بالقدر نفسه الذي يثيره ضباط من إدارة الهجرة والجمارك في شوارع الولاية وهم يُخرجون المواطنين الأميركيين من سياراتهم، ومن ثم توقيفهم، حيث أدى ذلك إلى غضب شعبي واسع. كانت قضايا الاحتيال موجهة خصوصاً للحزب الجمهوري الذي قضى عقوداً في محاولة خفض الإنفاق، وتشديد اللوائح على برامج الخدمات الاجتماعية المماثلة. ومع ذلك، فيما يتعلق بإنفاذ قوانين الهجرة، بالغ الجمهوريون في واشنطن في رد فعلهم، ونسوا أهمية رأي الناخبين. الحجة التي يُسوقها المدافعون عن تصرفات مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة تتعارض مع مبدأ دستوري يتبناه الحزب الجمهوري منذ عقود. لنفترض أن أليكس بريتي (الضحية الثانية) كان غبياً عندما حمل مسدسه المزود بالرصاص إلى تظاهرة ضد ضباط الهجرة، لكن الغباء ليس بالضرورة غير قانوني، كما أن أي ضابط إنفاذ قانون فيدرالي لا يفهم أن التعديل الثاني للدستور وقانون ولاية مينيسوتا يمنحان أي مواطن يحمل ترخيصاً الحق في حمل السلاح بشكل علني، مثل ما فعل بريتي، لا مكان له في شوارع أميركا. يتعيّن على المسؤولين، وكذلك على الكونغرس، ضمان حصول هؤلاء الضباط، الذين يحملون ذخيرة حية، على التدريب المناسب قبل السماح لهم بالتعامل مع المواطنين الأميركيين. والجمهوريون الذين يحاولون تبرير إطلاق النار على بريتي، لأنه كان يحمل سلاحاً، يخاطرون بزعزعة تحالفهم مع أحد الشركاء التقليديين. وعلى مدى عقود، أنفق الحزب الجمهوري، بالاشتراك مع «الرابطة الوطنية للبنادق»، ملايين الدولارات لتنفيذ القانون نفسه الذي كان بريتي يحمل سلاحه بموجبه. إعادة ضبط إن هدف البيت الأبيض المتمثّل في اعتقال 3000 مهاجر غير شرعي يومياً لا يمكن تحقيقه من خلال اعتقال الأشخاص بشكل عشوائي. لقد فقدت الحجج التي يستخدمها الجمهوريون، مصداقيتها، وفقاً لتحليل أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» أخيراً. وتحتاج سياسة الهجرة إلى إعادة ضبط كاملة، بحيث يجب أن يديرها أشخاص ذوو خبرة كبيرة في مجال إنفاذ القانون، وليس شخصيات ذات صلات سياسية وقليلة الخبرة في مجال إنفاذ القانون، بحسب خبراء. يتضاءل دعم الناخبين تكتيكات ضباط الهجرة يوماً بعد يوم. ومن دون إصلاحات جذرية، ستصبح هذه التكتيكات عبئاً ثقيلاً على المرشحين الجمهوريين في انتخابات نوفمبر المقبل. فقد أظهر استطلاع أجرته قناة «فوكس نيوز»، أن 59% من المستطلعة آراؤهم، ومنهم جمهوريون مؤيدون لترامب، وغير مؤيدين، ومستقلون، يعتقدون أن تكتيكات دائرة الهجرة كانت عدوانية للغاية. عن «ذا هيل» الانتخابات النصفية تُجرى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، بعد سنتين من انتخاب الرئيس، وتسمح بتجديد جميع مقاعد مجلس النواب، فضلاً عن ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وقد تؤثر نتائجها بشكل مباشر في برنامج عمل الرئيس حتى نهاية ولايته. . مع تضاءل دعم الناخبين لتكتيكات ضباط الهجرة، ومن دون إصلاحات جذرية، ستصبح هذه التكتيكات عبئاً ثقيلاً على المرشحين الجمهوريين. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App