في واحدة من أكثر قضايا الرأي العام في مصر إثارة وتعقيدًا خلال الفترة الأخيرة، تتواصل التحقيقات في القضية رقم 7498 لسنة 2025 جنح مصر الجديدة، المتهم فيها رجل أعمال بارز مدير دار أيتام بمنطقة الشيخ زايد، على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال أطفال داخل مؤسسة يُفترض أنها ملاذ آمن لهم.
المتهم هو رئيس مجلس إدارة شركة إنتاج فني معروفة يبلغ من العمر 54 عامًا، ويواجه اتهامات زلزلت الشارع المصري، بعدما كشفت التحقيقات الأولية شبهات باستغلال نفوذه المالي والاجتماعي للتقرب من أطفال الدار، عبر أساليب وصفتها مصادر مطلعة بـ«الإغراق في الامتيازات».
وبحسب ما ورد في أوراق التحقيق، لم يعتمد المتهم (في البداية) على الترهيب المباشر، بل لجأ إلى إغداق مزايا مادية كبيرة على عدد من الأطفال، شملت توفير هواتف حديثة، ووجبات يومية فاخرة، وسداد مصروفات دراسية، فضلًا عن إتاحة سيارات تحت تصرفهم، واستخراج جوازات سفر والسفر بهم في رحلات خارجية.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذه الامتيازات (وفق التحقيقات) كانت تهدف إلى خلق حالة من الولاء والصمت، ومنع كشف ما يجري داخل جدران الدار.
لكن القصة شهدت تطورًا مفصليًا بعد ظهور مقطع فيديو قصير لا تتجاوز مدته 33 ثانية، قالت جهات التحقيق إنه يوثق واقعة اعتداء على أحد الأطفال.
وبمواجهة المتهم بالمقطع، أقر بحدوث الواقعة، لكنه دفع بأن ما ظهر كان «على سبيل المزاح»، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق محاولة للالتفاف على الاتهامات، مؤكدة استمرار فحص الأدلة الفنية وسماع أقوال الشهود.
ولا تزال القضية قيد التحقيق، وسط متابعة واسعة من الرأي العام، خصوصًا في ظل حساسية الاتهامات وارتباطها بمؤسسة تُعنى برعاية الأطفال.
وتؤكد الجهات المختصة في مصر أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه، مع التشديد على حماية الضحايا وضمان سرية الإجراءات.
القضية التي بدأت ببلاغ تحولت إلى ملف شائك يطرح تساؤلات أوسع حول الرقابة على دور الرعاية، ومسؤولية المؤسسات المعنية في حماية الأطفال من أي استغلال محتمل، فيما تبقى الكلمة الأخيرة للقضاء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
