* مقتنيات نادرة تسهم في صون الذاكرة الوطنيةحظي متحف فرحان جمعة الهامور بإعجاب واهتمام واسع من زوار القرية التراثية في دبا الحصن خلال فعاليات افتتاحها ضمن أيام الشارقة التراثية بالمدينة.وكانت منصة المتحف، وهي المشاركة الأولى للهامور في أيام الشارقة التراثية، بداية المحطات في جولة الشيخ هيثم بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب سمو الحاكم في كلباء، بالقرية، حيث أبدى اهتماماً لافتاً بالمقتنيات، مشيداً بطريقة عرضها وقيمتها التاريخية، ودورها في تعريف الأجيال الجديدة بماضي الأجداد والآباء.وقال الهامور، ومالك مؤسسة «ترحيب لتنظيم المناسبات» لـ«الخليج»: المقتنيات المشاركة تمثل جزءاً من مجموعة أكبر يحتضنها متحفي الدائم في الشارقة، وهذه المشاركة الأولى لي في أيام الشارقة التراثية بدبا الحصن.وأوضح أن اهتمامه بالتراث نابع من شغف عميق بالبحث عن النوادر والتنقيب في تفاصيل الحياة القديمة، وأساليب العيش والتواصل ومختلف مستلزمات الحياة عبر العصور، ما انعكس في تنوع المقتنيات التي يضمها المتحف. كنوز يحوي المتحف مجموعة من القطع النادرة، من بينها أول خوذة غوص تعود إلى عام 1916، وأكبر مرجان بحري، وأول جهاز كمبيوتر سابق لكمبيوتر «صخر»، وعملة «مرضوف القواسم» ويعود تاريخها إلى نحو 200 عام، ونيزك قمري وآخر شهبي، وسيارتان أثريتان تعودان إلى 1917 و1955، وآلة طباعة تعود إلى 1821، وآلة حاسبة «كاشير» من 1945، وأقدم كرة قدم تعود إلى 1931، بدالة هاتف مصرية قديمة، أقدم كمنجة تعود إلى 1901، «مدخن القواسم» المصنوع من الفخار، وأجهزة هواتف أرضية قديمة.كذلك، يضم المتحف مجموعة قيمة من الكتب والمخطوطات، من بينها جميع المؤلفات الخاصة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إضافة إلى مخطوطات إسلامية نادرة يعود بعضها إلى ألف عام، منها ما هو مكتوب بماء الزعفران وأخرى على جلد الغزال. إلهام تحدث فرحان الهامور عن دوافع تأسيس متحفه، مؤكداً أن حبه للإمارة وتقديره لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كانا الدافع الأكبر وراء هذه المبادرة.وأشار إلى أن اهتمام سموه بالتاريخ والبحث العلمي ودعمه المستمر للثقافة والمعرفة شكّلا قدوة له، ودفعاه إلى الإسهام في حفظ التراث وصونه، ونقله إلى الأجيال الجديدة باعتباره مسؤولية وطنية وثقافية.ولفت الهامور إلى أن لديه متحفاً دائماً في منزله بالشارقة يُعد من أكبر المتاحف المنزلية في الإمارات، وأنه شُيّد باستخدام مادة «الليص» وحجر «البيم» المرجاني، ويحتضن مجموعة واسعة من القطع النادرة والمعالم التاريخية المرتبطة بالإمارة.وأكد أن «متحف فرحان الهامور» يواصل أداء رسالته في صون الذاكرة الوطنية، ليبقى التراث حياً في وجدان الأجيال. [email protected] -