تم النشر في: 14 فبراير 2026, 7:36 مساءً روى الطالب عبدالله الحربي، أحد خريجي الكلية التطبيقية بجامعة القصيم، قصته الملهمة مع الإعاقة الجسدية، بعد أن وُلد بنقص في الأعضاء وبتر في الطرفين السفليين، مؤكدًا أن الإعاقة لم تكن يومًا عائقًا أمام طموحه، بل كانت دافعًا قويًا لصناعة ذاته وتحقيق حلمه في مواصلة مسيرته التعليمية حتى الوصول إلى أعلى الدرجات العلمية. وقال عبدالله: «وُلدت بجسدٍ ناقص الأعضاء، لكن الحمد لله لم تنقص عزيمتي ولا إصراري ولا همّتي»، مشيرًا إلى أنه كان يحلم بإكمال مسيرته الدراسية منذ الابتدائية إلى الجامعة، وكان يحلم بالدراسة في جامعة القصيم حتى التحق بالجامعة وتخرّج منها. وأوضح أنه تخرّج من الكلية التطبيقية بتخصص خدمة العملاء، مؤكدًا أن البيئة الجامعية في جامعة القصيم كانت بيئة داعمة ومحفزة، وقال: «منذ أول يوم دخلت فيه الجامعة وجدت الدعم من جميع الدكاترة، والحمد لله أنا اليوم خريج من أفضل جامعة كنت أتمنى أن أنتمي لها». وتحدث عبدالله عن رحلته مع التحديات، مؤكدًا أن الحياة لا تخلو من الصعوبات، لكن الإيمان بالله والتوكل عليه كانا وقوده في كل مرحلة، وقال: «الحياة فيها صعوبات، لكن يجب أن تتوكل على الله، وأنا أقول لنفسي كل يوم: لن تمر عليّ صعوبات أكثر مما مضى، وطموحي – بإذن الله – أن أواصل مسيرتي العلمية حتى درجة الدكتوراه». وعبّر عبدالله الحربي عن فخره وامتنانه بالتكريم الذي حظي به خلال حفل التخرج، والذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، مشيرًا إلى أن نزول سموه للسلام عليه وتكريمه بكلمات مشجعة كان من أجمل وأغلى اللحظات في حياته، وقال: «تشرفت بسلام سمو أمير المنطقة عليّ وتكريمه لي، وهذا أكبر فرح بالنسبة لي». واختتم عبدالله حديثه برسالة مؤثرة، مؤكدًا فخره بأن يكون نموذجًا حيًا للإصرار والعزيمة والطموح، وقال: «أنا فخور أن أكون مثالًا لكل من يمر بتجربة صعبة، وفخور أن أكون نموذجًا للإصرار والعزيمة والطموح، وأؤمن أن الإعاقة لا توقف الأحلام، بل تصنع أصحابها».