شكا متعاملون قيام بنوكهم بتعمد تأخير إصدار شهادات المديونية في حال رغبوا في الانتقال لبنك آخر، وذلك بالمخالفة لتعليمات المصرف المركزي التي توجب إصدار شهادة المديونية خلال 7 أيام عمل من تاريخ التقديم. وبينوا لـ«الإمارات اليوم» أن هذه البنوك تفصل الالتزامات المالية ما بين قرض وبطاقات ائتمان، ولا تدمجهم في شهادة مديونية واحدة، ما يخلق تضارباً في تواريخ الشهادات وتصبح إحداهما غير صالحة نتيجة مرور 15 يوماً، دون توفر الأخرى في التاريخ نفسه. وأشاروا إلى أن هذه البنوك تؤخر إصدار شهادات المديونية أكثر من شهر دون احترام رغبة العميل في ترتيب أموره المالية أو الانتقال لبنك آخر بشروط أفضل، لافتين إلى أنه حتى لو أُصدرت الشهادة من القسم المختص، فإنها لا تُسلّم إلا في آخر يومين من صلاحيتها بحجة توقيعها من المدير المختص، ما يشكل ضغطاً كبيراً في الإجراءات لدى البنك الجديد، وأحياناً يطلب الأخير شهادة جديدة لاستكمال عملية النقل. وطالبوا بإلزام البنوك بآلية واضحة فيما يخص تسليم شهادات المديونية، في حال وجود بطاقات ائتمان مصاحبة للتمويل وعدم ترك الأمر لممارسات بعض الموظفين التي تخالف صراحة تعليمات المصرف المركزي. من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إن «البنوك قبل إصدار شهادة المديونية، تراجع حساب العميل جيداً للتأكد من الالتزامات المطلوبة منه كافة، وحساب الفوائد حتى يوم إصدار الشهادة»، مضيفة: «يحدث أحياناً أن يكون لدى العميل أكثر من التزام مثل قرض شخصي وبطاقة ائتمان وتمويل سيارة وغيرها، وبعض البنوك تدمج كل هذه الالتزامات في شهادة مديونية واحدة، والبعض الآخر يفصلها، لكن في كل الأحوال يجب ألا يتأخر إصدار الشهادة عن 7 أيام عمل من تاريخ التقديم عليها وفقاً لتعليمات المصرف المركزي». وأضافت: «إن بعض العملاء، بعد التقديم على شهادة المديونية، يستخدم البطاقة وهنا يجب التنويه على العملاء بأنه إذا كانت لديهم بطاقات ائتمان ويعتزمون الانتقال لبنك آخر، فعليهم أن يوقفوا استخدام البطاقة من تاريخ التقديم، حتى يتسنى للبنك إجراء العمليات المحاسبية سريعاً»، موضحة أن «بعض البنوك أيضاً تحاول أن تثني العميل عن الانتقال لبنك آخر أو لديها نقص في عدد الموظفين المختصين بإجراء الحسابات والتدقيق الشامل على التزامات العميل». من جهته، قال المصرفي محمد غازي: «معظم البنوك تلتزم بفترة (7 - 10 أيام) عمل لإصدار شهادة المديونية، لكن في بعض الأحيان، يستمر العميل في استخدام البطاقة الائتمانية أو يأخذ (سحباً على المكشوف) بعد التقديم على الشهادة، وهنا حسابات البنك تختلف ويحدث إرباك نتيجة لذلك، وتتأخر عملية الانتقال للبنك الجديد»، مؤكداً «أهمية أن يتوقف العميل عن استخدام بطاقته الائتمانية أو أخذ أي تسهيلات جديدة مثل الراتب المقدم سلفاً أو أخذ جزء منه، طالما ينوي الانتقال لبنك جديد، حتى يساعد الموظفين على حساب التزاماته سريعاً وبدقة ومن دون تأخير». . التسويات تستغرق وقتاً إذا كان العميل لديه بطاقات بجانب القرض، والبعض يستمر في استخدام البطاقة أو يأخذ «سحباً على المكشوف». . متعاملون طالبوا بآلية واضحة لتسليم شهادات المديونية، في حال وجود بطاقات ائتمان مصاحبة للتمويل، وعدم ترك الأمر لممارسات بعض الموظفين التي تخالف تعليمات المصرف المركزي. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App