رغم مرور نحو عامين على مقتلها، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الحادثة، لكن مصادر سورية كشفت ظروف تصفية لونا الشبل المستشارة الإعلامية السابقة للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وقال الإعلامي السوري الموالي للنظام السابق شادي حلوة: إن الشبل قُتلت قبل أن تكشف ما وُصف بأنه «أسرار خطيرة» تتعلق ببشار الأسد. وبحسب ما نقلته قناتا «العربية/الحدث»، عن حلوة، فإن عملية تصفية لونا جاءت بأمر مباشر من الأسد عبر وزير شؤون رئاسة الجمهورية السابق منصور عزام، الذي وُصف بأنه «الصندوق الأسود» للرئيس المخلوع. وحسب المعلومات، فقد اتصل عزام بالشبل وطلب حضورها إلى القصر قبل اغتيالها، كما طُلب منها اصطحاب مرافقها إلى منزلها. وكشفت المعلومات أن الشبل تعرضت للضرب على الرأس حتى الموت، قبل أن تُعلن وفاتها لاحقاً، إذ قيل إنها وُضعت في قسم العناية المشددة «شكلياً» بعد أن كانت قد فارقت الحياة. واعتبر حلوة أن التعامل مع جنازتها تم بإهمال متعمد. ولفتت التسريبات إلى صراعات داخلية في القصر الجمهوري، وأن الشبل كانت تتمتع بعلاقة قوية مع الجانب الروسي، وأن أسماء الأسد تدخلت لوقف نفوذها، وقامت بتجريدها من مهماتها الإعلامية. وتحدثت المعلومات أن الشبل كانت تنقل أموالاً تخص الأسد إلى موسكو. كما وجهت اتهامات إيرانية للشبل بأنها «جاسوسة»، إضافة إلى القول إن شقيقها أُعدم بتهمة التخابر مع إسرائيل. وتحدثت أن الشبل أُوقفت عن العمل قبل فترة قصيرة من عملية تصفيتها. وتضمنت التسريبات إشارات إلى دور رجل الأعمال حسام القاطرجي في نقل النفط من مناطق خاضعة لتنظيم داعش وقوات سورية الديمقراطية إلى مناطق سيطرة النظام. وفي يوليو 2024، وبينما كانت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة تتصدر العناوين، وُجدت الشبل جثة في سيارتها الـ BMW على طريق سريع خارج دمشق، في حين وصف حينها إعلام النظام الأمر بأنه حادثة سير. لكن اللافت أن سيارتها لم تتعرض إلا لأضرار طفيفة، فيما وجدت جمجمتها مهشمة. وسرت سريعاً شائعات حينها بأنها قُتلت بأوامر من طهران بتهمة تسريب معلومات استخباراتية للإسرائيليين.