يُعرض Toy Story 5 في دور السينما بتاريخ 18 يونيو.
يعود وودي وباز وبقية الأصدقاء إلى دور السينما في Toy Story 5، وهو الجزء الخامس من سلسلة Pixar المحبوبة، والذي يثبت أنه مهما كانت نهاية القصة مُحكمة ومنتهية، فهناك دائماً مجال للمزيد. هذه المرة، تواجه الألعاب التي أصبحت قديمة للغاية أكبر تحدٍ لها حتى الآن... وقت الظهور على الشاشة.
لكن ما مدى ضرورة هذا الجزء الجديد؟ وكيف يمكن للعقول المبدعة في Pixar أن تنجح في إخراج هذه الألعاب من العلية مجدداً؟ لمعرفة ذلك، ارتديت قبعة الناقد السينمائي وأخذت أطفالي (7 و11 عاماً) معي إلى عرض صحفي لفيلم Toy Story 5.
منذ البداية يمكنني القول إن الفيلم يشرّف Pixar من الناحية البصرية. صحيح أنه لا يمثل القفزة الثورية نفسها التي قدمها Toy Story 4 مقارنة بالأجزاء السابقة، لكن التحسن المعتاد الذي تقدمه Pixar حاضر بقوة. في الواقع، هناك مشهد يبدأ بلقطة تأسيسية للسماء والأشجار وحافلة مدرسية جعلني أعتقد للحظة أنهم استخدموا لقطات حقيقية في الفيلم، قبل أن يركض أطفال بالرسوم المتحركة إلى داخل إطار الصورة.
حتى ابني لاحظ ذلك أيضاً... إذ قال: "رسومات أفضل". كان طفلاي متحمسين جداً لمرافقتي إلى هذا العرض الصحفي، لكن حماسهما تراجع عندما بدأت أطرح عليهم الأسئلة في طريق العودة إلى المنزل. قالت ابنتي، التي أنهت للتو الصف الخامس، أن الأمر بدأ يشبه الواجبات المدرسية، واضطررت إلى تذكيرها بأن هذه هي مهنتي بالفعل، ونعم، إنها تشبه الواجبات قليلاً.
في البداية، من الصعب الحديث عن Toy Story 5 من دون قدر كبير من السياق الخاص بالسلسلة بأكملها. فمن الواضح أنه جزء جديد وهناك أربعة أفلام سابقة يجب أخذها في الاعتبار، لكن الأهم من ذلك أن هذه سلسلة حصلت على فرصتين مختلفتين لإنهاء قصتها بطريقة مُرضية للغاية.
فهناك كثيرون يرون أن السلسلة كان يجب أن تتوقف عند الثلاثية الأصلية وتنتهي على شرفة منزل بوني في نهاية Toy Story 3. وبينما أثار Toy Story 4 سؤال "لماذا ما زلنا نفعل هذا؟" لدى بعض المشاهدين، فإنه تحدى التوقعات ونجح في تقديم نهاية أنيقة أخرى للسلسلة، بل وأكثر ختاماً من قبل.
إن سؤال "لماذا نحتاج إلى Toy Story 5؟" أكبر هنا من أي وقت مضى.
ولهذا فإن سؤال "لماذا نحتاج إلى Toy Story 5؟" أكبر هنا من أي وقت مضى مما هو عليه في معظم السلاسل الطويلة الأخرى. وسواء كان ذلك عادلاً أم لا، فهذه هي الحفرة التي بدأ منها الفيلم بالنسبة لي. أما بالنسبة لطفلي؟ فليس تماماً.
في الواقع، كان الجزء الأقل تفضيلاً لديهما في السلسلة هو Toy Story 3 المحبوب على نطاق واسع. لكن ابنتي قدمت سبباً مثيراً للاهتمام لذلك، وهو ما يقودني إلى صلب هذه المراجعة.
أولاً وقبل كل شيء، يجب أن يكون فيلم Toy Story، بل وأي فيلم من Pixar عموماً، ممتعاً، وToy Story 5 يقدم بالفعل الكثير من اللحظات الممتعة. أسلوب الرسوم المتحركة الذي يجسد خيال بوني والسيناريوهات التي تبتكرها أثناء اللعب بألعابها المفضلة قد يكون الأفضل من نوعه في السلسلة بأكملها.
بداية من كتيبة مؤلفة من نسخ باز يطير الحديثة العالقة التي تحاول العودة إلى Star Command، إلى الألعاب المنسية التي تلاشت أهميتها في ظل التكنولوجيا الحديثة، هناك الكثير من اللحظات المضحكة التي لا تُنسى. وكان كونان أوبراين تحديداً مضحكاً للغاية في دور Mr. Smarty Pants، مساعد تدريب الأطفال على استخدام المرحاض.
في الواقع، كانت الشخصيات الجديدة الثلاث، بما فيها Smarty Pants، والكاميرا الرقمية الموجهة للأطفال Snappy، وجهاز الخرائط Atlas الذي يأتي على شكل فرس نهر لسبب ما، هي الشخصيات المفضلة لدى ابنتي في الفيلم بأكمله، ولا أستطيع أن أجادلها في ذلك. إنها شخصيات رائعة بالفعل. (كما أنها تقدم أحد أكثر العناصر التي أحبها في Toy Story، وهو التشكيك في معنى وجودها بطريقة مخيفة فعلاً).
ومع ذلك، فعند النظر إلى الصورة الكاملة، قد يكون هذا الفيلم أكثر كآبة من كونه ممتعاً. فهناك شعور بالحزن والقلق يخيم على معظم النصف الأول من الفيلم، حيث تدور حالة من الأسى الحقيقي حول بوني وعجزها عن تكوين صداقات تتوافق مع شخصيتها واهتماماتها.
وهنا دار بيني وبين ابنتي نقاش مثير للاهتمام. فبعد أن اشترى والدا بوني لها Lillypad، وهو أول جهاز لوحي تحصل عليه، على أمل أن يساعدها على التواصل مع بقية الأطفال الذين يملكون أجهزة مشابهة، تتدهور تجربتها عبر مجموعة الدردشة بسرعة كبيرة. وتحدثنا أنا وابنتي عن المسؤول الحقيقي عما حدث: هل هم المتنمرون الذين كانوا يسيئون إليها؟ أم Lillypad الذي وفر لهم وسيلة سهلة للوصول إليها؟ المثير للاهتمام أنها ألقت اللوم على Lillypad، وقالت: "من المهم أن تعرف من هم الأشخاص الجيدون في الحياة الواقعية". أما ابني البالغ من العمر 7 سنوات فقال: "أعجبني كيف سيطرت التكنولوجيا على كل شيء". لذلك... نعم، أعتقد أنهما سيحصلان على وقت شاشة أقل من الآن فصاعداً.
ولأعود أخيراً إلى نقطة ابنتي، فإن الشيء الآخر الذي يحتاجه أي فيلم من سلسلة Toy Story هو وجود شرير جيد. وكما قالت عن Toy Story 3: "كرهت أن الشرير كان شريراً طوال الوقت". وقد وجدت هذه الملاحظة مثيرة للاهتمام، لأن Lillypad من جهتها، تفعل ما تعتقد أنه الأفضل لبوني، وهو ما يجعل وصفها بالشريرة أمراً أكثر تعقيداً، خاصة بعد النقاش الذي دار بيني وبين ابنتي. فهي تمثل فكرة أن التكنولوجيا تجعل الأطفال يكبرون بسرعة أكبر مما ينبغي، وليست بالضرورة الخصم الشرير بحد ذاته.
وأعتقد أن هذا يُحسب لصالح الفيلم، لأن بعض أفضل لحظات السلسلة جاءت من شخصيات شريرة أدركت أخطاءها وكانت قادرة على تغيير مسارها. بل برأيي الشخصي وودي الذي يؤدي صوته توم هانكس يشكل أفضل مثال على ذلك في فيلم Toy Story الأصلي، لأنه كان فعلياً الشخصية الشريرة في ذلك الفيلم، لكن هذا ربما موضوع لمقال آخر.
كما تحتاج أفلام Toy Story إلى مرحلة مألوفة من الحياة في قلب قصتها، شيء يمر به الجميع تقريباً، مثل النضوج أو مغادرة المنزل أو تعلم التخلي عن الأشياء. هذه تجارب يستطيع معظم الناس فهمها من دون حاجة إلى شرح إضافي من صناع الفيلم. أما Toy Story 5، وخصوصاً في نصفه الأول، فيفتقر كثيراً إلى هذا الطابع العالمي.
فالنشأة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي تجربة حديثة ويمكن اعتبارها واسعة الانتشار، لكنها لم تكن موجودة قبل 30 عاماً عندما صدر Toy Story الأول. لكن بدلاً من أن يسعى الفيلم لتذكيرنا كم كان من الصعب أحياناً أن نكون أطفالاً، يقضي جزء كبير من Toy Story 5 وقته في طرح فكرة أقرب لتسليط الضوء على أطفال هذا العصر وشاشاتهم.
والفارق هنا أن رسالة الفيلم تبدو وكأن صناع العمل يلقونها علينا مباشرة، بدلاً من أن يسمحوا لنا بالوصول إليها والشعور بها بأنفسنا. والنتيجة هي إحساس بالانفصال عن الواقع، وهو أمر صادم بصراحة عندما يأتي من Pixar. فعلى مدار جزء كبير من مدة الفيلم، لا يقدم Toy Story (على غير عادته تماماً) الكثير ليقوله بشأن علاقة الأطفال بشاشاتهم، كما يفتقر إلى الكثير من المخاطر العاطفية الحقيقية التي اعتمدت عليها السلسلة عبر أفلامها السابقة.
وللإنصاف، فإن الفيلم لا يعفي الوالدين من المسؤولية أيضاً. وبوصفي شخصاً يعمل عن بُعد، شعرت أن الفيلم رآني وانتقدني بشكل مباشر في مشهد يظهر فيه أحد الآباء وهو يصرخ قائلاً "الميكروفون عندك مغلق" بينما يجلس في مكتبه المنزلي أثناء اجتماع عبر Zoom. لكن من الصعب أخذ هذا النقد على محمل الجد تماماً عندما يأتي من Pixar، الشركة التي خرجت من عباءة ستيف جوبز نفسه، الرجل الذي قدم لنا جهاز iPad أساساً. وربما يكون ذلك مجرد محاولة مني للدفاع عن نفسي. وبعد ذلك سألت أطفالي إن كان هذا المشهد يذكرهم بي، فأجاب ابني: "نعم، بنسبة 100%. لم يكن مضحكاً لأنه كان يشبه العمل فعلاً". لذا يمكن القول إن الفيلم ما زال يملك قدراً من الفهم للعلاقات الإنسانية في هذا العصر الحديث.
هذا الفيلم لم يكن بحاجة إلى وودي.
أعلم أنني قضيت نحو 1500 كلمة أتحدث عن سلبيات هذا الفيلم أكثر من إيجابياته، لكن الحقيقة أن النصف الثاني من Toy Story 5 أفضل بكثير. والكثير مما أعجبني فيه، وكذلك الطريقة التي ينتهي بها الفيلم، يدخل في منطقة الحرق للأحداث، لذلك يصعب التطرق إليه بالتفصيل.
لكن قبل أن أحاول ذلك، أشعر أن عليّ التوقف عند راعي البقر المفضل لدى الجميع. هذا الفيلم لم يكن بحاجة إلى وودي. وهو دليل إضافي على مدى نجاح السلسلة في تقديم نهايتين مرضيتين بالفعل، إذ يبدو وجوده هنا وكأنه أُضيف قسراً. بل إن الأمر جعلني أتساءل ما إذا كان غائباً عن النسخ الأولى من السيناريو، إلى أن قرأه أحد التنفيذيين وقال: "أضيفوا راعي البقر إلى الفيلم أيها المجانين".
يمكن إزالة وودي بالكامل من الفيلم ولن يتغير سوى أمرين. أولاً، سيصبح الفيلم أقصر بدقيقتين تقريباً. فهو لا يملك أي مهمة ينفذها بمفرده تؤثر فعلياً في الحبكة بشكل جوهري. وثانياً، وهو الأهم، أن ذلك كان سيفيد باز الذي يؤدي صوته تيم ألين. فالفيلم يحتاج بشدة لأن يكون عملاً ثنائياً بين باز وجيسي التي تؤدي صوتها جوان كيوزاك، وكان قريباً جداً من تحقيق ذلك.
لكن عندما يعود وودي ويبدأ في وضع الخطط فإنه يسلب باز مكانته المستقلة. كان بإمكان باز أن يخطو خطوة جديدة نحو المسؤولية أو النضج أو القيادة أو أي مرحلة حياتية عالمية أخرى طالما اعتمدت عليها سلسلة Toy Story. لكن بدلاً من ذلك، يستمر ببساطة في اتباع التعليمات، ويبدو الأمر وكأنه فرصة ضائعة جرى التضحية بها من أجل إعادة تقديم بعض عناصر التفاعل القديمة بينه وبين وودي.
أكرر مرة أخرى أن معظم انتقاداتي تجاه هذا الفيلم تتركز في نصفه الأول، لكن ذلك يعود أيضاً إلى أنني كنت قلقاً من الطريقة التي سيحاول بها إنهاء قصته. ولحسن الحظ، ينجح النصف الثاني من الفيلم في تحقيق ذلك بصورة أفضل بكثير مما كنت أخشاه.
ابتداءً من منتصف الفيلم، يبدأ Toy Story 5 في إتقان الأمور التي تجيدها Pixar أكثر من غيرها. فهو يرفع من مستوى عناصر المغامرة، مع مشاهد أكشن منسقة بإتقان ورائعة، كما يصبح أكثر إضحاكاً بكثير. ويظهر أخيراً الجانب العاطفي للفيلم ليتناول موضوعات مثل معنى تكوين روابط حقيقية ومهمة، أو الفرق بين الألعاب وبين اللعب الفعلي. كما يبدأ وودي بالتراجع إلى الخلفية، متبنياً دوراً أقرب إلى الشخصية الكوميدية المساندة بدلاً من البقاء في الواجهة، وكما توقعت، يصبح الفيلم أفضل بسبب ذلك.
والأهم من كل شيء، أنه بعد كل ذلك التردد والجدل حول "ما الذي ينبغي فعله بشأن التكنولوجيا"، يتخذ الفيلم موقفاً واضحاً أخيراً. صحيح أنه ليس موقفاً شديد الطموح، ولا حتى مفاجئاً، لكنه كان ضرورياً للغاية حتى أخرج من صالة السينما وأنا أشعر بالرضا تجاه ما شاهدته. وفي النهاية، ينجح Toy Story 5 في تقديم شيء يضيفه إلى النقاش يتجاوز مجرد كبار السن الذين يلوحون بقبضاتهم نحو السماء متذمرين من "أطفال هذه الأيام وأجهزتهم اللوحية".
وبالحديث عن الأطفال وأجهزتهم اللوحية، يبدو أن أطفالي لم يكتفوا بعد من Toy Story. سألتهم عما يرغبون برؤيته في Toy Story 6، فبدأ ابني مباشرة بالصراخ مطالباً بانضمام Spoony إلى Forky (توني هيل)، وإلى زوجته السكين كارين بيفرلي (ميليسا فياسينيور). وكان يزداد صخباً ويغير صوته بطريقة مضحكة كلما حاولت أخته التدخل في الحديث. وفي النهاية تمكنت ابنتي من التعبير عما تريده: المزيد من Toy Story لا أكثر. ولم أستطع انتزاع أي تفاصيل إضافية منها. ربما يعود السبب إلى أنها، مثل آندي أو بوني أو حتى Pixar نفسها على ما يبدو، لا تستطيع تحمل فكرة التخلي عن هذه الألعاب.
- ترجمة ديما مهنا
أمنح Toy Story 5 تقييم 7 من 10. فكرت في منحه 6 من 10، لكنه في الحقيقة أفضل من مجرد فيلم "مقبول". إضافة إلى ذلك، منح كلا طفليّ الفيلم 10 من 10، وإذا كنت سأضمن آرائهما في مراجعاتي، فمن المنطقي أيضاً أن آخذ وجهة نظرهما بعين الاعتبار. ففي النهاية، هذا هو جوهر Pixar: أفلام للأطفال يستطيع الآباء الاستمتاع بها أيضاً. ورغم جميع انتقاداتي للنصف الأول من الفيلم، ينجح Toy Story 5 في تقديم خاتمة مليئة بالمغامرة والتأثير العاطفي. ومع مجموعة من الشخصيات الجديدة التي تضيف بعض الحيوية إلى الأحداث، وتحييد الشخصيات الكلاسيكية المناسبة في الوقت المناسب، يجد الجزء الخامس من أبرز سلاسل Pixar طريقة أخرى جيدة لإنهاء القصة. على الأقل إلى حين وصول Toy Story 6 الذي يبدو حتمياً...
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
