كتب _ هشام عبد الجليل الجمعة، 24 يوليو 2026 04:00 ص كشفت بيانات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 عن استمرار القطاع التجاري في تصدر قائمة الأنشطة الاقتصادية الأكثر حصولًا على تمويلات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال عام 2025، بعدما استحوذ على 57% من إجمالي التمويلات الممنوحة للات. وجاء القطاع الصناعي في المرتبة الثانية بنسبة 21%، يليه القطاع الخدمي بنسبة 12%، ثم القطاع الزراعي والحيواني بنسبة 9%، بينما حصلت المهن الحرة على نحو 1% فقط من إجمالي التمويل. ويعكس هذا التوزيع توجه الدولة نحو دعم الأنشطة القادرة على تحقيق دوران سريع لرأس المال، وزيادة حركة الأسواق، إلى جانب استمرار الاهتمام بالمشروعات الإنتاجية والصناعية باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي. وعلى المستوى الجغرافي، أظهرت البيانات أن محافظات الوجه القبلي استحوذت على النصيب الأكبر من التمويلات بنسبة 47%، في مؤشر واضح على استمرار توجيه الاستثمارات الحكومية نحو المحافظات الأكثر احتياجًا، ودعم جهود التنمية في صعيد مصر. وجاءت محافظات الوجه البحري في المرتبة الثانية بنسبة 34%، بينما بلغت حصة المحافظات الحضرية 13%، في حين حصلت المحافظات الحدودية على نحو 6% من إجمالي التمويل. ويعكس هذا التوزيع توجهًا حكوميًا يهدف إلى تحقيق العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات، وتقليل الفجوات التنموية بين الأقاليم، بما يتيح فرصًا أكبر لإقامة المشروعات وتوفير فرص العمل داخل مختلف المحافظات. وأبرزت المؤشرات كذلك أن الذكور استحوذوا على نحو 51% من إجمالي التمويل خلال عام 2025، فيما حصلت الفئات العمرية حتى 40 عامًا على نحو 42% من إجمالي قيمة التمويلات، وهو ما يؤكد استمرار التركيز على دعم الشباب ورواد الأعمال باعتبارهم القوة الرئيسية القادرة على قيادة النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة. وتؤكد هذه النتائج أن سياسة التمويل لم تعد تعتمد على ضخ الأموال فقط، وإنما أصبحت تستند إلى أولويات اقتصادية وتنموية واضحة، تراعي طبيعة القطاعات الأكثر قدرة على النمو، وتستهدف تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، وتعزيز مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي، وزيادة معدلات التشغيل وتحسين مستويات الدخل في مختلف أنحاء الجمهورية.