أحمد عبد الهادي - عبد الله محمود الجمعة، 24 يوليو 2026 11:27 ص يثير العثور على جثث داخل الشقق السكنية، بعد أيام من الوفاة، تساؤلات حول كيفية تمييز رائحة الجثمان المتحلل عن الروائح الكريهة الأخرى، مثل القمامة أو الطعام الفاسد أو الحيوانات النافقة. ويؤكد متخصصون في الطب الشرعي أن رائحة الجثمان المتحلل تتميز بخصائص مختلفة عن الروائح المعتادة، إذ تكون نفاذة وقوية للغاية، وتميل إلى الحلاوة المزعجة الممزوجة برائحة التعفن، وتنتشر تدريجيًا في المكان مع مرور الوقت، خاصة في الأماكن المغلقة، ويصعب التخلص منها بمجرد التهوية أو استخدام المعطرات. في المقابل، فإن روائح الطعام الفاسد أو الأسماك أو القمامة، رغم شدتها أحيانًا، تكون غالبًا مرتبطة بمصدر محدد وتقل أو تختفي بعد التخلص منه، كما تختلف طبيعتها عن الرائحة الناتجة عن تحلل الأنسجة البشرية. ويشير الخبراء إلى أن تمييز الرائحة بدقة ليس أمرًا يمكن الاعتماد عليه وحده، إذ تختلف شدة الرائحة وطبيعتها بحسب مدة الوفاة، ودرجة الحرارة، والرطوبة، وحالة المكان. لذلك لا يمكن الجزم بسبب أي رائحة كريهة اعتمادًا على الانطباع الشخصي فقط. وينصح المختصون بأنه في حال استمرار صدور رائحة كريهة غير معتادة من شقة أو مكان مغلق لعدة أيام، مع تعذر التواصل مع قاطنيه، ينبغي إبلاغ اتحاد الملاك أو الجهات المختصة أو الشرطة لإجراء الفحص اللازم، حفاظًا على سلامة السكان، ودون محاولة اقتحام المكان أو استنتاج سبب الرائحة من تلقاء النفس.