كتب: أحمد جمعة الجمعة، 24 يوليو 2026 05:19 م في قصة جديدة تجسد إصرار الطالب الفلسطيني على تحدي الحرب والدمار، تمكنت الطالبة صبا فايد رباح من حصد المركز الأول على الفرع العلمي في الثانوية العامة بقطاع غزة، بعد حصولها على معدل 99.9%، رغم الظروف الإنسانية القاسية التي مرت بها وأسرتها خلال الحرب. وقالت صبا، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إنها استقبلت خبر تفوقها "بدموع الفرح والمفاجأة الممزوجة بالامتنان لله"، مضيفة: "كل تعب واجتهاد وسهر أثمر بحمد الله، وأول من شاركني الفرحة كانت أمي، حبيبة قلبي، التي كانت السند الحقيقي في كل خطوة". وأكدت أن رحلة التفوق لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت بعد سنوات من الالتزام والانضباط، موضحة أنها كانت تركز على جودة الدراسة والفهم العميق أكثر من عدد ساعات المذاكرة. الأولى على الثانوية العامة في فلسطين تتحدث لليوم السابع وروت الأولى على الثانوية العامة في فلسطين أصعب ما واجهته خلال رحلتها التعليمية، قائلة إن استشهاد والدها فايد رباح، إلى جانب تدمير منزل الأسرة بالكامل والنزوح المتكرر، كانت من أقسى التحديات التي عاشتها. وأضافت: "كان من الصعب الفصل بين مشاعر الحزن وأجواء الدراسة، لكن تكريمًا لروح والدي، وبدعاء أمي، تحولت المحنة إلى دافع للاستمرار والنجاح". وأوضحت أنها اعتمدت في المذاكرة على الفهم قبل الحفظ، مع التدريب على الأسئلة غير التقليدية، وحل امتحانات السنوات السابقة لتجاوز رهبة الاختبارات، كما حرصت على تحقيق توازن بين الدراسة والحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم. تهدي تفوقها إلى روح والدها الشهيد وأهدت الطالبة الفلسطينية نجاحها إلى والدها الشهيد، قائلة: "الفضل لله أولًا، ثم لروح والدي الشهيد فايد رباح، ولدعاء أمي العظيمة، ودعوات إخوتي وأخواتي". وتابعت: "فقدت أبي الغالي، لكنه كان حاضرًا معي في كل لحظة، وأهدي هذا النجاح لروحه. كما فقدنا منزلنا بعد تدمير مربعنا السكني بالكامل، لكننا لم نفقد الأمل". وأعربت صبا عن أمنيتها في دراسة الطب، مؤكدة أن حلمها هو الالتحاق بكلية الطب في أي مكان بالعالم، بشرط أن يكون قريبًا من والدتها وأسرتها، مضيفة: "الطالب الفلسطيني قادر على صنع المعجزات رغم كل الظروف الصعبة".