شهدت دار الأوبرا المصرية ليلة استثنائية لم تكن على خشبة المسرح بل في أعماق إحدى بيارات الصرف حيث كان الفني علي درويش أحد فنيي السباكة بالإدارة الهندسية يؤكد أن المؤسسات تبنى بأكتاف رجال يعملون في صمت، وذلك في الجولة المسائية للدكتور رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية الذى حرص على متابعة فعاليات المهرجان الصيفي وتفقد أروقة المسرح قبل انطلاق العروض لكن المشهد الأبرز كان خارج دائرة الأضواء حيث كان درويش يواصل مهمة شاقة استمرت أياما في مكان لا يراه أحد لضمان استمرار العروض بلا أعطال. ولم يتردد الدكتور الوكيل في الاقتراب منه ومصافحته معربا عن تقديره بكلمات نابعة من القلب قبل أن يعلن اختياره العامل المثالي لدار الأوبرا عن شهر يوليو ومنحه مكافأة تقديرا لعطائه. وأكد الوكيل أن القيادة ليست منصبا رفيعا بل عين ترى المخلصين وقلب يشعر بقيمة الإنسان مشددا على أن العاملين في الأعمال الشاقة جزء أصيل من نجاح الأوبرا وأن من ينظف بيارة صرف ليحمي المسرح لا يقل أهمية عن من يقف فوق خشبته ليغني أو يعزف.