الإسماعيلية- صبرى غانم السبت، 25 يوليو 2026 07:19 م داخل منزلها بمحافظة الإسماعيلية، روت الطالبة مروة محمود عبد العزيز، الأولى على مستوى الجمهورية "دمج" بالشعبة الأدبية في الثانوية الأزهرية، تفاصيل رحلتها مع المرض والتفوق، مؤكدة أن حلمها الأكبر هو الالتحاق بكلية تدرس فيها علوم القرآن الكريم، وأن تصبح معلمة للقرآن، وأن يرزقها الله بزيارة بيت الله الحرام. بث مباشر من منزل الطالبة وقالت مروة، خلال بث مباشر أجراه "تليفزيون اليوم السابع" من منزلها، إن حفظ القرآن الكريم كان أكبر دافع لها للاستمرار في الدراسة رغم ظروفها الصحية، مؤكدة أنها كانت تؤمن بأن الاجتهاد والصبر قادران على تجاوز أصعب التحديات وانها سعيدة باتصال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف لتهنئتها بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية. الطالبة مروة محمود عبد العزيز، الأولى على مستوى الجمهورية دمج بالشعبة الأدبية في الثانوية الأزهرية والد الطالبة يكشف رحلة علاجها من جانبه، كشف والد الطالبة تفاصيل رحلة علاج ابنته، موضحًا أنها خضعت وهي في عمر سنة وشهرين لعملية جراحية لتغيير صمامين بالقلب، إلا أنها تعرضت بعد العملية لمضاعفات خطيرة أدت إلى إصابتها بشلل رباعي، وفقدان السمع والبصر والنطق لفترة، حتى أخبرهم الأطباء في ذلك الوقت بأن حالتها ميؤوس منها. غرفة خاصة وأضاف الأب: "جهزنا لها غرفة خاصة بالمنزل، وكنت أنا ووالدتها نقوم برعايتها وتمريضها بأنفسنا، وتمسّكنا بالأمل والدعاء، وبعد ذلك خضعت لعمليتين أخريين وتحسنت حالتها تدريجيًا، ثم التحقت بفصول الدمج في المعهد الأزهري، واليوم أصبحت الأولى على مستوى الجمهورية". اجراء عملية رابعة وأشار إلى أن ابنته لا تزال في حاجة إلى إجراء العملية الرابعة والأخيرة بالقلب، مطالبًا الجهات المعنية وأهل الخير بمساندتها حتى تستكمل رحلة علاجها، بعد أن نجحت في تجاوز أصعب المراحل الصحية وحققت هذا الإنجاز العلمي الكبير. وكانت مروة قد واجهت منذ ولادتها عيوبًا خلقية بالقلب وإصابات ذهنية، وخضعت لعدة جراحات قلب مفتوح، إلا أنها لم تتخل عن حلم التفوق، ونجحت في تنظيم وقتها بين العلاج والدراسة، مستندة إلى حفظها الكامل للقرآن الكريم، الذي منحها القوة والثبات طوال رحلة المرض. وتنتمي الطالبة المتفوقة إلى أسرة تدير دار "العزيز" المعتمدة لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة الإسماعيلية، حيث نشأت في بيئة تهتم بخدمة كتاب الله، بينما شاركها شقيقاها محمد ومصطفى حفظ القرآن الكريم، وهو ما أسهم في تكوين شخصيتها القائمة على الصبر والاجتهاد والإيمان. وتبقى قصة مروة محمود عبد العزيز نموذجًا ملهمًا للإرادة والتحدي، بعدما انتصرت على المرض والإعاقة، وحولت سنوات المعاناة إلى قصة نجاح تُوجت بالحصول على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية "دمج".