في لحظة فارقة بين الحظ والصدفة، كادت ورقة يانصيب لا تتجاوز قيمتها 50 دولاراً أن تنتقل من يد رجل أمريكي إلى صديقه مقابل تسوية دين بسيط، لولا تدخل زوجته في اللحظة الأخيرة، لتتحول القصة من مجرد وفاء بدين إلى مفاجأة مالية سعيدة. وبدأت الحكاية عندما اشترى جون هاميلتون جونيور، من مدينة كمبرلاند بولاية ماريلاند الأمريكية، تذكرة يانصيب فورية بقيمة 50 دولاراً من متجر صغير في منطقة كريسابتاون، قبل أن يضعها في جيبه وينسى وجودها تماماً. وفي اليوم التالي، التقى هاميلتون بصديق كان مديناً له بمبلغ 40 دولاراً، وعندما تذكر التذكرة غير المخدوشة التي بحوزته، خطرت له فكرة تقديمها لصديقه بدلاً من استرداد المبلغ، خصوصاً أنه لم يكن يعرف ما إذا كانت تحمل جائزة أم لا. وقال هاميلتون -وهو أحد قدامى المحاربين في سلاح الجو الأمريكي- إنه أخبر صديقه بأن التذكرة ربما تحتوي على جائزة، لكنه لم يكن يدرك قيمتها الحقيقية. وقبل أن تنتقل التذكرة إلى صاحب الدين، تدخلت زوجته بشكل مفاجئ، إذ وضعت يدها بينهما وأوقفت عملية التسليم، ما دفع هاميلتون إلى الاحتفاظ بها وتجربة حظه بنفسه. وبعد ذلك، جلس هاميلتون داخل سيارته وبدأ في خدش التذكرة، لتظهر له إشارات أرباح جعلته يشك في قيمتها. ونظراً لعدم تأكده من حجم الجائزة، عاد إلى المتجر الذي اشتراها منه وطلب من الموظفة التحقق منها. وطلبت منه الموظفة إكمال عملية الخدش، ومع ظهور المزيد من الرموز والأرقام الفائزة، بدأت المفاجأة تتضح، قبل أن تؤكد بعد فحص التذكرة إلكترونياً أنها تحمل جائزة بقيمة 50 ألف دولار. وعند تسلمه الجائزة من مقر يانصيب ولاية ماريلاند، قال هاميلتون إنه كان «مذهولاً» من المفاجأة، مؤكداً أن أول اتصال أجراه كان مع زوجته، التي كان لها الفضل في بقاء التذكرة معه وعدم انتقالها إلى شخص آخر مقابل دين لا يتجاوز 40 دولاراً.