اسيوط -هيثم البدرى الثلاثاء، 28 يوليو 2026 07:00 ص تمثل الصناعة أحد أهم القطاعات القادرة على إحداث نقلة حقيقية في الاقتصاد المحلي لأي محافظة خاصة في المحافظات التي تمتلك مقومات بشرية وموقعًا جغرافيًا يساعدان على جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة الإنتاج. وفي محافظة أسيوط، التي تعد من أكبر محافظات صعيد أصبحت الحاجة إلى التوسع الصناعي ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب. وفي الوقت الراهن اصبحت الصناعه لا تقتصر أهميتها على إنشاء المصانع فقط بل تمتد إلى زيادة الإنتاج وتحسين دخول الأسر وتقليل معدلات البطالة فضلًا عن دعم خطط الدولة نحو التنمية الشاملة ومع توجه الدولة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدأت أسيوط تشهد تحركًا واضحًا نحو إنشاء مجمعات صناعية حديثة تستهدف تحويل الأفكار الصغيرة إلى مشروعات إنتاجية حقيقية بما يعزز مكانة المحافظة كواحدة من المحافظات الواعدة صناعيًا في صعيد مصر ويمنح الشباب فرصة حقيقية. مجمعات صناعية تدعم الاقتصاد المحلي شهدت محافظة أسيوط خطوة جديدة نحو دعم قطاع الصناعة، بعد تسليم 36 عقدًا للمستأجرين للوحدات الصناعية داخل مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمنطقة الصفا الصناعية ببني غالب والذي تم إنشاؤه بالشراكة بين هيئة تنمية الصعيد والغرفة التجارية بأسيوط بتكلفة استثمارية بلغت 25 مليون جنيه. ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الدولة لتعزيز دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها من أهم القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد المحلي وزيادة معدلات الإنتاج وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الراغبين في إقامة مشروعات مستقلة. المحافظ: الصناعة المحلية قاطرة التنمية ومن جهته قال اللواء محمد علوان محافظ أسيوط خلال تسليم العقود، إن مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة الجديد يمثل ركيزة أساسية لتعميق الصناعة المحلية ويعكس قدرة الدولة المصرية على تحقيق قفزة صناعية واقتصادية كبيرة خلال المرحلة المقبلة. وأوضح المحافظ أن المجمع يمنح قيمة مضافة للاقتصاد المحلي ويفتح المجال أمام شباب المحافظة لإطلاق مشروعات إنتاجية حقيقية بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتشجيع الإنتاج المحلي وتحسين مستوى المعيشة. وأشار إلى أن المشروعات الصناعية الجديدة تمثل أحد الحلول التنموية المهمة من خلال توسيع قاعدة الإنتاج وتشغيل الشباب وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة مؤكدًا أن المحافظة تعمل على إزالة العقبات أمام المستثمرين الصناعيين وتقديم الدعم اللازم لهم. بيئة استثمارية جاذبة للمشروعات الصغيرة ويعد مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ببني غالب نموذجًا جديدًا لتوفير بيئة صناعية متكاملة داخل المحافظة، حيث يضم وحدات مجهزة بالمرافق الأساسية والتراخيص اللازمة إلى جانب مساحات متنوعة تناسب طبيعة الأنشطة المختلفة. وتساعد هذه المجمعات على تقليل الأعباء المالية التي تواجه المستثمرين في بداية مشروعاتهم إذ يحصل المستفيد على وحدة جاهزة للإنتاج بدلًا من تحمل تكاليف الإنشاء والتجهيز وهو ما يشجع الشباب على دخول المجال الصناعي بثقة أكبر. كما يسهم المشروع في دعم الصناعات المرتبطة بموارد المحافظة المحلية بما يساعد على تحويل المواد الخام إلى منتجات نهائية ذات قيمة اقتصادية أعلى بدلاً من خروجها خامًا إلى محافظات أخرى. فرص عمل حقيقية للشباب وتبرز أهمية هذه المشروعات في قدرتها على خلق فرص عمل حقيقية للشباب داخل المحافظة خاصة مع تزايد أعداد الخريجين والباحثين عن فرص مستقرة. فكل وحدة صناعية جديدة لا توفر فرصة لصاحب المشروع فقط بل تمتد لتوفير وظائف للعمالة الفنية والإدارية والنقل والخدمات المرتبطة بالنشاط الصناعي بما يخلق دورة اقتصادية متكاملة داخل المجتمع المحلي. ويرى متخصصون أن دعم المشروعات الصناعية الصغيرة يمكن أن يسهم بشكل مباشر في الحد من الهجرة الداخلية من خلال توفير بدائل اقتصادية مناسبة داخل المحافظة نفسها. مستقبل صناعي واعد لأسيوط ومع استمرار تنفيذ المشروعات الصناعية الجديدة تبدو أسيوط أمام فرصة حقيقية لتصبح واحدة من المحافظات الصناعية الواعدة في صعيد مصر خاصة مع ما تمتلكه من موقع متميز وشبكة طرق ومحاور جديدة تربطها بالموانئ والأسواق. ويؤكد خبراء التنمية أن نجاح المجمعات الصناعية لن ينعكس فقط على زيادة الإنتاج بل سيمتد أثره إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي .