كوارث المناخ تغير معادلات السياسة الأمريكية

صحيفة اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
قالت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية إن اللاجئين الفارين من كوارث الطقس يغيرون معادلات السياسة الأمريكية.

وبحسب تقرير للمجلة، فإن هجرة السكان داخل الولايات المتحدة التي تفرضها التغيرات المناخية المدمرة، كانت محل دراسة لسنوات، لكن معظم الأمريكيين ما زالوا يفكرون في الأمر على أنه شيء يحدث في مكان آخر.

وتابع: هربا من الطقس القاسي، يتدفق الناس من السواحل إلى داكوتا الشمالية، وينتقل سكان بورتوريكو إلى وسط فلوريدا. وبسبب مياه المد في فلوريدا، يفضل الناس مقاطعة على أخرى للعيش فيها لتجنب أي فيضان محتمل.

ونبه إلى أن مثل هذه التغييرات مهم بما يكفي لبدء التدافع على الخريطة السياسية، مع توقع الخبراء للتأثير المتتالي للتغييرات القادمة.

ونقل عن كارلوس مارتن، الزميل في مترو التابع لمعهد بروكينغز، قوله: عادة ما يؤدي أي تغيير ديموغرافي إلى تغيير سياسي.

وأشار التقرير إلى أن الآثار تتفاوت من مكان لآخر، فمع فرار ربع مليون من سكان لويزيانا، ومعظمهم من نيو أورلينز، وأغلبهم إلى تكساس، بعد إعصار كاترينا، بقي 40 ألفا يجلبون المزيد من الناخبين غير البيض والديمقراطيين إلى الأقاليم المحافظة سابقا، كما تدفق الناس الهاربون من حرائق الغابات في كاليفورنيا إلى مدينة تشيكو، مما أدى إلى رد فعل سياسي من السكان المحليين.

وأردف: الآن، نظرا لأن تغير المناخ يغذي عددا أكبر من الأعاصير القوية، ويسبب ارتفاعات أكثر حدة في مستويات سطح البحر ويطلق حرائق الغابات المتزايدة، يتوقع الباحثون أن يصبح «تغيير المناخ» قوة أكبر بشكل تدريجي لتغيير التيارات السياسية.

وتابع: قال باحثون إن معظم الأشخاص الذين يخرجون من منازلهم خوفا من تغير المناخ، مثلهم مثل هامبتون رودز وفيرجينيا بيتش، يحاولون البقاء بالقرب من منازلهم السابقة، لأن هذا يبقيهم في مسافة التنقل بين وظائفهم ويمكن أطفالهم من البقاء في مدارس مألوفة.

لكن، وبحسب التقرير، حتى التحركات القصيرة نسبيا يمكن أن تخلق اضطرابات سياسية.

وتابع: أضافت الهجرة آلاف الناخبين الجدد إلى تشيكو، التي تضخم عدد سكانها من حوالي 93 ألفا إلى أكثر من 111 ألفا في السنوات الثلاث التي تلت الحريق، وفقا لسجلات المدينة. لكنه أثار أيضا إحساسا متزايدا بالذعر بين المقيمين لفترات أطول. كارل أوري التداعيات بشكل مباشر، حيث كان واحدا من 5 ليبراليين في مجلس المدينة المكون من 7 مقاعد عندما بدأ تدفق النازحين في الانتخابات التالية، تحولت 3 مقاعد ليبرالية إلى محافظة، ومع الوقت فاق عدد المحافظين الليبراليين بنسبة 6-1.

وأردف التقرير: وجدت دراسة استقصائية أجرتها جامعة ولاية بويز مؤخرا، أن الغالبية العظمى من سكان ولاية أيداهو يعتقدون أن أكبر مشكلة تواجه الولاية هي الوافدون من كاليفورنيا. ونقل عن كاتي ماكونيل، طالبة الدكتوراه في علم الاجتماع البيئي في كلية ييل للبيئة، قولها: إذا كنت تتحدث إلى شخص ليبرالي سياسيا، فسوف يشكو من انتقال جميع المحافظين الأثرياء من مقاطعة أورانج إلى أيداهو. إذا تحدثت إلى محافظين سياسيا، فسوف يشتكون من انتقال جميع الليبراليين الأثرياء من خليج كاليفورنيا إلى أيداهو.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة