عرب وعالم / الطريق

اكتشاف توابيت أثرية في بسبب الجفاف التاريخياليوم الأحد، 31 أغسطس 2025 09:38 صـ

كشف علماء آثار عراقيون عن توابيت فخارية قديمة يعتقد أن عمرها يتجاوز 2300 سنة، وذلك إثر انخفاض حاد في منسوب المياه في أكبر سدود ، في مؤشر جديد على آثار الجفاف المستمر الذي يعصف بالبلاد. وأكد مسؤول السبت أن هذا الاكتشاف جاء تراجع مستويات المياه، مما كشف مواقع أثرية كانت مدفونة منذ قرون تحت السدود والخزانات.

الجفاف وتداعياته

يشهد العراق هذا العام واحدة من أكثر سنواته جفافاً منذ العام 1933، حيث انخفض الاحتياطي المائي في السدود والخزانات إلى نحو 8% فقط من التخزينية الكاملة. وحذرت السلطات من أن هذا الانخفاض الكبير في المياه قد يفاقم أزمة الأمن المائي والزراعي في البلاد، ويهدد المحاصيل ويزيد من صعوبة الحصول على مياه الشرب.

وأشار خبراء إلى أن التغير المناخي والاعتماد الكبير على السدود جعلا العراق عرضة لمثل هذه الأزمات، مؤكّدين على ضرورة وضع استراتيجيات طويلة المدى لإدارة الموارد المائية والحفاظ على التراث الثقافي الذي بات معرضاً للخطر بسبب انخفاض منسوب المياه.

أهمية الاكتشاف الأثري

يمثل العثور على التوابيت الفخارية فرصة نادرة لدراسة الحضارات القديمة التي سكنت العراق، ويعد بمثابة نافذة على تقنيات الدفن والأساليب الثقافية المستخدمة قبل أكثر من ألفي عام. وأكد علماء الآثار أن انخفاض مستويات المياه أدى إلى كشف مواقع أثرية كانت مخفية، ما يسمح بإجراء المزيد من البحوث التاريخية والأثرية قبل أن تتأثر هذه المواقع بالظروف البيئية الحالية.

هذا الاكتشاف يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه التراث العراقي، حيث أن الجفاف المتواصل يهدد المواقع التاريخية التي كانت محمية بالمياه. وبحسب المسؤولين، فإن الجهات المختصة تعمل على توثيق المواقع المكتشفة بسرعة واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها من التلف.

تحذيرات السلطات والخطط المستقبلية

حذرت السلطات من أن استمرار الجفاف بهذا المعدل قد يؤدي إلى انخفاض مستويات المياه في الأنهار والسدود بشكل أكبر خلال الأشهر القادمة، ما قد يفاقم أزمة الكهرباء والزراعة ويؤثر على حياة المواطنين اليومية. وأعلنت الحكومة عن خطط لتعزيز إدارة الموارد المائية، بما يشمل مشاريع التحلية وإعادة تدوير المياه، بالإضافة إلى حملات توعية للحفاظ على المياه في المنازل والمزارع.

يجمع الاكتشاف الأثري الأخير مع أزمة الجفاف الشديدة في العراق بين الأهمية التاريخية والواقع البيئي الراهن، مؤكدًا الحاجة الملحة لتكثيف جهود الحفاظ على التراث الثقافي مع إدارة الموارد الطبيعية بشكل فعال. وبينما يوفر الكشف عن التوابيت الفخارية فرصة نادرة للبحث والتعلم، فإنه يسلط الضوء أيضاً على الأزمات المائية المتصاعدة التي تواجه البلاد، مما يستدعي تدخلات عاجلة للحفاظ على البيئة والمياه والتراث التاريخي في آن واحد.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا