أولمبياد بكين الشتوية وعيد الربيع يحتضنان العالم

الصين اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أخيرا، حان موعد دورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022. إن التقاء أولمبياد بكين الشتوية بعيد الربيع، يشبه الالتقاء بين "بينغ دون دون"، تميمة دورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية، و"شيويه رونغ رونغ"، تميمة دورة بكين للألعاب البارالمبية الشتوية، فالأولى باردة والأخرى دافئة. في ظل هذا المزيج من البرودة والدفء، ستلتقي الروح الأولمبية مع الثقافة الصينية التقليدية، ليعزفا لحنا موسيقيا يتناغم مع العالم أجمع.

عيد الربيع في قرية بكين الأولمبية الشتوية

قرية بكين الأولمبية الشتوية، وهي بيت الرياضيين من جميع أنحاء العالم خلال المنافسات، تم تجهيزها بالكامل وسُلمت إلى اللجنة المنظمة لأولمبياد بكين الشتوية في يونيو عام 2021. خلال عيد الربيع، تم تزيين قرية بكين الأولمبية الشتوية بلافتات "بكين 2022" و"الحلقات الأولمبية"، وزخارف على شكل ندفات الثلج والجبال العالية والفوانيس الحمراء، مما يجعل القرية مفعمة بأجواء عيد الربيع.

قالت تشونغ ني، وهي موظفة في مكتب خدمات والبارالمبية الشتوية التابع لقسم الاتصال الخارجي للجنة المنظمة لأولمبياد بكين الشتوية: "حاليا، اكتملت المرافق والخدمات الداعمة في القرية الأولمبية الشتوية. وقد أعددنا للوفود من مختلف البلدان، بما في ذلك أدوات النظافة وتذكارات التميمة وأكثر من سبعة آلاف لوحة تم جمعها من المدارس الابتدائية والثانوية."

تتكون قرية بكين الأولمبية الشتوية من ثلاث مناطق وظيفية، وهي منطقة التشغيل والمنطقة السكنية والساحة، وقد تم تزيين معالمها بالألوان والرسومات الصينية المختلفة. الألوان الحمراء والزرقاء والفيروزية هي الألوان الرئيسية في قرية بكين الأولمبية الشتوية. قالت تشونغ ني: "في الوقت الراهن، أصبحت قرية بكين الأولمبية الشتوية مفعمة بأجواء عيد الربيع، حيث زُينت بالفوانيس الحمراء والعُقد الصينية وشعارات عيد الربيع التي تبرز مظاهر العام الصيني الجديد." وأضافت أن منطقة معرض الثقافي في قرية بكين الأولمبية الشتوية تدمج عناصر الألعاب الأولمبية والثقافة الصينية المتعلقة بعيد الربيع، مما يعزز الأجواء الثقافية للعام الصيني الجديد فيها.

منذ دخولها إدارة الحلقة المغلقة في الثامن عشر من يناير 2021، أصبحت تشونغ ني مسؤولة عن الاتصال بالوفود من الدول الآسيوية، وهي مشغولة للغاية هذه الأيام. تشونغ ني، وهي بطلة عالمية سابقة في السباحة الإيقاعية، تشارك لأول مرة في أعمال ضمان الخدمات في الألعاب الأولمبية الشتوية. وعن تحولها من لاعبة إلى مسؤولة عن ضمان الخدمات باللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية الشتوية، قالت: "إنه أمر صعب للغاية."

يمكن وصف جدول أعمال تشونغ ني المكثف خلال الفترة الحالية بأنه "مشغولة طول الوقت". ومن أجل الاتصال بالوفود من أكثر من عشرين دولة آسيوية، تحتاج تشونغ ني إلى عقد الاجتماعات والرد على الرسائل عبر ويتشات والتحقق من رسائل البريد الإلكتروني في نفس الوقت.

لم تجرب تشونغ ني شيئا كهذا من قبل، عندما كانت رياضية، لذلك تدرك الآن مدى صعوبة استضافة حدث على مستوى عالمي بشكل أفضل. إن مشاركتها في نشر قيم ومفاهيم الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، تجعلها تشعر بالفخر. قالت: "بالنسبة ليّ، مكنتني فرصة المشاركة في الأعمال التحضيرية لدورة الألعاب الأولمبية من إثراء مسيرتي الرياضية بأكملها." وتعتقد أن عملية الاتصال والتواصل مع وفود من مختلف البلدان، تساعد في نشر القيم الصينية المتعلقة بالتسامح والدفء.

الجدير بالذكر، أن المملكة العربية ، التي تتولى تشونغ ني مسؤولية التواصل مع وفدها، سترسل اثنين من الرياضيين المتخصصين في التزلج على الجبال العالية للمشاركة في أولمبياد بكين الشتوية، وهذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها السعودية، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، رياضيين للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية، قالت تشونغ ني: "في الواقع، هذا يعتبر اختراقا لتلك الدول ولنا أيضا." وأشارت إلى أنه يشرفها أن تشهد هذه اللحظة التاريخية.

تشونغ ني لا تأسف كثيرا على عدم قضاء عطلة عيد الربيع بين أهلها. قالت: "في الماضي، خلال فترة عيد الربيع، كنت أذهب إلى بيت جدي وجدتي مع والديّ، نتناول جياوتسي (كرات العجين المحشوة باللحم) معا ونقضي عيد الربيع على الطريقة التقليدية تماما، ولكن بسبب المشاركة في التدريبات المكثفة والمسابقات والدراسة في الخارج، لم أقضِ عيد الربيع في بيتي لسنوات عديدة. في الواقع، أصبح هذا الشعور مألوفا لديّ."

قصص الجليد والثلج في الصين

لو يو، وهي مراسلة مجموعة الصين للإعلام لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية. عملت في مجال الصحافة الرياضية لسنوات عديدة وشهدت العديد من الأحداث الرياضية الكبيرة والصغيرة، واعتادت على قضاء عيد الربيع خارج منزلها أيضا. في عام 2015، قضت لو يو، بصفتها مراسلة لمحطة أوروبا المركزية التابعة لمجموعة الصين للإعلام، عشية العام القمري الجديد في المتحف الأولمبي في لوزان بسويسرا. عن ذلك، قالت: "صادف ذلك اليوم بدء البث الحي للعد التنازلي لثلاق سنوات إلى أولمبياد بكين الشتوية لعام 2022." وأضافت أنها كانت مشغولة بالأعمال المتعلقة بالألعاب الأولمبية الشتوية خلال أعياد الربيع في السنوات الأخيرة.

في يناير من عام 2015، شهدت لو يو اللحظة التاريخية في لوزان، عندما قدمت اللجنة المنظمة لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية ((ملف طلب استضافة)) دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 إلى اللجنة الأولمبية الدولية. قالت لو يو: "في ذلك اليوم، بقيت مستيقظة حتى وقت متأخر لتقديم المقالات الإخبارية لنشرات الأخبار والقنوات الرياضية والعديد من الأخبار العاجلة على مدار كل ساعة، كنتُ أشعر بالنعاس والإرهاق الشديد، حتى أنني فقدتُ شيئا من مقتنياتي الخاصة في القطار من لوزان إلى جنيف، لذلك، لم أنس تجربتي المتعلقة بالألعاب الأولمبية الشتوية." وأضافت مازحة: "لم أدفع ثمن ذلك من طاقتي فحسب، وإنما أيضا من مالي."

قامت لو يو بالأعمال المتعلقة بتغطية الألعاب الأولمبية الشتوية والترويج للثقافة الصينية خلال السنوات التسع التي قضتها في الخارج، وزارت بيوت الأجانب لتغطية كيفية قضائهم لعيد الربيع كل عام، وتأثرت بمشهد عيد الربيع في الخارج بشدة. قالت: "خلال فترة عيد الربيع، تعلق العديد من المدارس البريطانية الفوانيس وتلصق مقطع الكتابة الصيني "" (السعادة) على الأبواب. ويرقص الصينيون المغتربون رقصة التنين والأسد التقليدية. كما يُقدمون عرضا كبيرا لعيد الربيع في ميدان ترافالغار بوسط لندن كل عام." تعتقد لو يو أنه بالإضافة إلى القوة الصلبة للصين، أصبحت القوة الناعمة للترويج الثقافي أكثر شعبية في جميع أنحاء العالم.

عبرت لو يو أيضا عن سرورها لرؤية المزيد من الصينيين يشاركون في رياضات الجليد والثلج ويروجون لها مع اقتراب أولمبياد بكين الشتوية 2022. في إبريل عام 2021، قابلت لو يو فتاة صغيرة لم يتجاوز عمرها السنتين ولكنها تجيد التزلج، الأمر الذي فاجأها بشدة. وقالت: "زادت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين من حماسة الصينيين للمشاركة في ثقافة الجليد والثلج بالفعل." وأضافت: "تعلمت التزلج في عام 2021 أيضا، لأنني أعتقد أنه من غير اللائق أن يشارك الشخص في تغطية الألعاب الأولمبية الشتوية ولا يعرف كيفية التزلج."

قالت لو يو إن كل دورة من الدورات الأولمبية هي حدث فريد من نوعه، وستبذل قصارى جهدها لإظهار اللحظات الرائعة لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية.

لينغ يا ران، وهي مراسلة محطة الإذاعة والتلفزيون بمقاطعة شانشي، ومسؤولة عن تغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، تعتبر أولمبياد بكين الشتوية فرصة ثمينة بشكل خاص. بصفتها مراسلة غير مسجلة لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية، فإن مهمتها الرئيسية هي تقديم تقارير عن المدينة ورواية قصة بكين المتعلقة بالألعاب الأولمبية الشتوية. قالت: "أعتقد أن قصة بكين هي قصة جميع أهل بكين، ويرتبط سكان بكين بالألعاب الأولمبية الشتوية بشكل عميق." تماما كما يظهر في الفيديو المصور للأغنية الرئيسية للألعاب الأولمبية الشتوية ((معا من أجل مستقبل مشترك))، فهو صورة مصغرة للصينيين يحتفلون بالألعاب الأولمبية الشتوية، ويعكس حماسة الصينيين وثقة الصين في إقامة الألعاب الأولمبية الشتوية بنجاح.

نشر الثقافة الصينية بشكل مفهوم

سونغ ينغ مي، من مدينة تشانغتشي بمقاطعة شانشي، تعمل الآن كمرشدة في ساحة معرض ثقافة الطب الصيني بالمركز الإعلامي الرئيسي لدورة بكين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية، لشرح ثقافة الطب الصيني للمراسلين الصينيين والأجانب والموظفين المعنيين كل يوم. جمع المركز الإعلامي الرئيسي لدورتي بكين للألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتويتين، العديد من المؤسسات الإعلامية المعروفة، باعتباره المقر الرئيسي لوسائل الإعلام العالمية المطبوعة المسجلة والمؤسسات التي تملك حقوق البث لدورتي الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتويتين. لذا، تشعر سونغ ينغ مي بالفخر بأن ساحة معرض ثقافة الطب الصيني التقليدي تشارك في المركز الإعلامي الرئيسي لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية.

قالت سونغ ينغ مي: "نستقبل الآن يوميا متطوعين وصحفيين صينيين وأجانب وموظفين، وجميعهم مهتمون بثقافة الطب الصيني." خلال الفترة التجريبية من اليوم الرابع إلى اليوم الثاني والعشرين من يناير عام 2022، بدأ أكثر من ألف وسبعمائة صحفي ومؤسسة تملك حقوق بث الألعاب الأولمبية الشتوية من جميع أنحاء العالم أعمال الاستعداد في المركز الإعلامي الرئيسي لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية. وأخذت سونغ ينغ مي تعمل مع زملائها الخمسة، في المركز منذ ذلك الحين.

قالت سونغ ينغ مي إن ساحة معرض ثقافة الطب الصيني، تسعى إلى تقديم ثقافة الطب الصيني العميقة ومنجزات وتطور الطب الصيني ومساهماته في العالم، على أساس الإشادة بالروح العظيمة لمكافحة كوفيد- 19، عبر تقنيات الفيديو والصور والعروض والتجارب التفاعلية بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

أضافت سونغ ينغ مي: "آمل، بصفتي مرشدة في ساحة معرض ثقافة الطب الصيني التقليدي، أن تنطبع في ذهن المزيد من الأصدقاء الأجانب صورة عميقة لثقافة الطب الصيني بعد الاستماع إلى شرحنا، وأن يزداد اهتمامهم بها." قالت سونغ ينغ مي إنها تشعر بالرضا الشديد لكونها تساهم ولو بجزء بسيط في نشر ثقافة الطب الصيني التقليدي، وجعل المزيد من الناس يتعرفون على هذه الثقافة.

في الآونة الأخيرة، تتخيل سونغ ينغ مي مع زملائها كيفية الاحتفال بعيد الربيع خلال فترة الألعاب الأولمبية الشتوية. هذه السنة هي السنة الثالثة بعد تخرج سونغ ينغ مي في الجامعة. لم تعد إلى مسقط رأسها في شانشي في العامين الماضيين، وهي تفتقد أجواء مسقط رأسها في عيد الربيع. قالت إن عيد الربيع في شانشي يأتي مبكرا، فيمكنها التمتع بأجواء مقدما، "بعد اليوم الثامن من الشهر القمري الثاني عشر، يبدأ إعداد الأطعمة التي تطهى بالبخار والأطعمة المقلية والمسلوقة، وشراء الزينة لتزيين المنزل والفناء."

على الرغم من أن سونغ ينغ مي ستكون في العمل عشية العام القمري الجديد وعيد الربيع، فإنها تشعر بسعادة شديدة، لأنها ستقضي عيد الربيع مع الموظفين في المركز الإعلامي الرئيسي لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية. قالت: "بالنسبة للصينيين، اليوم الأول في الشهر الأول حسب التقويم القمري الصيني له معنى جيد. ويسرني أن أشرح الثقافة الصينية التقليدية وثقافة الطب الصيني التقليدي للزوار في هذا اليوم."

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الصين اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الصين اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة