بعد حادث مروع.. رجل يروي معاناته من فقدان الذاكرة كل ست ساعات ()

الطريق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجا رجل ألماني من حادث سيارة مروع قبل ست سنوات، لم يتمكن من نقل الذكريات قصيرة المدى إلى ذاكرته طويلة المدى، مما يعني أنه ينسى كل شيء عندما ينام ما لم يكتبها.

دانيال شميدت محظوظ لكونه على قيد الحياة، تعرض لحادث على الطريق السريع فى عام 2015، تركه يعاني من إصابات جسدية ودماغية خطيرة.

وخضع لعملية مكثفة فيزيو وعلاج النطق لاستعادة قدرته على الكلام، ولكن الشيء الوحيد الذي لم يستطع استعادته هو ذاكرته.

وبعد تعرضه لإصابات الدماغ الرضية من المستوى الثالث، أصبح شميدت غير قادر على نقل الذكريات قصيرة المدى إلى طويلة المدى، مما يعني أنه كلما ذهب إلى النوم ليلًا، فإنه ينسى كل ما حدث فى ذلك ، والأشخاص الذين التقى بهم، والأماكن التي ذهب إليها، والأشياء التي فعلها، كل شيء.

يتذكر دانيال الحادث الذي تعرض له: "كنت ذاهبًا لرؤية أختي، كنت على الطريق السريع، كان هناك ازدحام مروري وكنت آخر من انضم إليه، وكنت متوقفًا هناك ثم جاءت سيارة ورائي، وكانت سيارة كبيرة تتسع لسبعة مقاعد وبداخلها عائلة شابة، ولم ير السائق الازدحام المروري على الإطلاق، لقد صدمني بسرعة تزيد عن 80 ميلاً فى الساعة، وتم إغلاق الطريق السريع بأكمله.

وتابع: "كان هناك الكثير من الإصابات، لكنها لم تكن خطيرة للغاية، تم نقلي جواً إلى المستشفى، لقد عانيت من إصابات دماغية شديدة، يسمونها المستوى الثالث من إصابات الدماغ الرضحية".

ولحسن الحظ، نجا دانيال من حادث عرضي يقول الخبراء، إنه كان ينبغي أن يكون قاتلاً، لكنه فقد شيئًا يعتبره الكثير منا ذكرياته فى ذلك اليوم.

حتى بعد استعادة السيطرة على جسده وتعلم كيفية التحدث مرة أخرى، لم يستطع دانيال العودة إلى حياته القديمة، ولم يستطع حتى تذكر أصدقائه القدامى ولم يشعر بالارتباط بهم، وحتى علاقته بصديقته آنذاك كانت صعبة للغاية.

وقال دانيال: "أحتاج منهم الاتصال بي فى اليوم الثالث على أبعد تقدير.. وسأحتاج إلى سماع صوتهم أو سنحتاج إلى التحدث، وقبل كل شيء، رؤية بعضنا البعض، وإلا فسيكون مثل لقائنا لأول مرة".

اقرأ أيضًا: رجل يستأجر امرأة لضربه في كل مرة يستخدم فيها ”فيسبوك”

يحتفظ دانيال بقوائم بالأشياء المهمة التي يقوم بها كل يوم، للتأكد من أنه يعرف عنها فى اليوم التالي، ولكن من أجل تكوين نوع من الذكريات طويلة المدى عنها، يحتاج إلى تجربتها يوميًا لفترة أطول من زمن.

وقالت نادين نيمان المخرجة السينمائية التى صورت ًا وثائقيًا مع دانيال: "إذا تواصلنا على مدى يومين على التوالي، يمكن لدانيال أن يتذكرنا، وإذا قمنا بالتصوير بعد أسبوعين، فلن يتعرف علينا أبدًا، لكننا اتخذنا الاحتياطات، كنت أتحدث معه دائمًا قبل التصوير بيوم، حيث يمكنه تذكر الأصوات وخلق الألفة، وكانت لديه صورة لنا معلقة فى مطبخه".

ورزق دانيال وصديقته بطفل معًا قبل بضع سنوات، وأحد الأشياء التي ندم عليها أكثر من غيره هو عدم قدرته على تذكر اليوم الذي ولد فيه ابنه، إنه أحد الأشياء التي تعلم أن يتعايش معها، لكنه يعترف أن بعض الأيام أصعب من غيرها وأنه يتعامل مع الاكتئاب من وقت لآخر.

على الرغم من أن دانيال يأمل فى يوم من الأيام أن يستعيد قدرته على تخزين الذكريات قصيرة المدى على المدى الطويل، فإن التكهن ليس مشجعًا للغاية، وهو الآن ملتزم بمساعدة الآخرين الذين يعانون من ظروف مماثلة فى التغلب على إعاقتهم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة