داويت فريو.. فنان إثيوبي يغرد منفردا بأعماله الموسيقية

العين الاخبارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

داويت فريو، هو فنان إثيوبي نجح في أن ينفرد بأعماله الموسيقية الكلاسيكية الرائعة، ما حولها إلى كنز يتناقله الأجيال فيما بينهم.

وتتميز موسيقى "داويت" بقدرتها العالية على التعبير عن كل المشاعر، ما أوجد له جمهورا واسعا بمختلف مستوياتهم الاجتماعية كبارا وشبابا، الأغنياء منهم والفقراء، حتى البسطاء والمتعلمين.

تعتمد مقطوعات الفنان الإثيوبي، داويت فرو، 42 عاما، على الموسيقى فقط دون إدخال أي شيء آخر، مرتكزا على إقاعات موسيقية تأخذ لب السامع بألحان رباعية السلالم الإثيوبية المعروفة لتتجلى فيها عوالم الماضي البعيد وخيالات الحاضر وآمال وأحلام المستقبل.

و"داويت فريو"، فنان موسيقي إثيوبي من جيل الشباب لكنه يتمتع بإمكانات موسيقية مكنته من إقناع كل الطبقات والأجيال، وحتى القدامى منهم.

وتنبع تجربة الفنان داويت فريو الموسيقية الثرية من إرث والده الأسطوري الفنان فريو هيلو، ليصقل موهبته بدارسة الموسيقى بمدرسة ياريد لتعليم الموسيقى في أديس أبابا.


ولد داويت فريو بأحد الأحياء العتيقة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عام 1979، وقبل أن يبلغ العاشرة من عمره توفي والده عام 1989، لكن ظلت بصمات الوالد الفنية عالقة في ذهن الصبي الذي واصل مشوار والده الفني.

يقول داويت فريو: "عندما كنت صغيرا كان والدي يحملني معه على منصة المسرح وهو ما مكنني من صعود المسرح في وقت مبكر من عمري، ما دفعني للبدء في مشواري الموسيقي منذ عام 1997 بشكل مباشر في مدرسة ياريد للموسيقي".

وأوضح أنه يعزف بعض الآلات الموسيقية بجانب قدراته الشعرية، مؤكدا أنه كتب عددا من الأغنيات لفنانين.

ولفت إلى أن الموسيقى جرت في دمه منذ نعومة أظافره حيث كان والده موسيقيا ومسرحيا ضمن المشاركين في مسرح هجر فقر.


ومسرح "هجر فقر" مؤسسة إثيوبية ثقافية مستقلة تتغنى في حب الوطن منذ أكثر من 8 عقود، وُلدت في ظل محاولات الاستعمار الإيطالي لغزو البلاد، وظلت تعمل حتى الآن على ترسيخ قيم الوحدة بين الشعوب الإثيوبية.

تأسس المسرح عام 1935 في منطقة بياسا وسط العاصمة أديس أبابا، وإن كانت الحركة المسرحية في إثيوبيا بدأت في وقت مبكر منذ عام 1920 بصورة رسمية، بحسب مسؤول رفيع بالمؤسسة.

وتابع الفنان الموسيقي فريو قائلا، إنه تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة راس أبيبي أرغاي، والثانوي في مدرسة إنطوطو بأديس أبابا، ثم انتقل إلى مدرسة الموسيقى، مشيرا إلى أنه بدأ حياته الموسيقية في المدرسة الابتدائية حيث كان يغني للطلاب في الفصل الدراسي ويشارك في البرامج المدرسية.

وكان والده يعزف ويغني بالأكورديون، وهي آلة موسيقية تحمل باليد وتتألف من منفاخ هوائي وأزرار.

واشتهر الفنان الشاب داويت، بالعزف على آلة كلارينيت، وهي إحدى آلات النفخ، وتوظف في أعمال المسرح الوطني الإثيوبي لأكثر من 12 عاما، وسجل حتى الآن 3 ألبومات مستخدما هذه الآلة.

وقال داويت، إن الخطوط الجوية الإثيوبية تستخدم أعماله الموسيقية الكلاسيكية في جميع رحلاتها لما لها من معاني حقيقية وألحان تضم الإيقعات الـ4 للموسيقى الإثيوبية من تزتا، وأنشيهوي، باتي، أمباسل.

وعبر داويت، عن فخره في استخدام شركة الخطوط الجوية الإثيوبية موسيقاه وأعماله الفنية، وقال: "فخور بأن تتبنى الخطوط الجوية الإثيوبية أعمالي الفنية فهي شركة تعتبر فخر إفريقيا، وأن أكون جزءا من هذه الشركة فهو أمر عظيم".


وتابع: "لا يوجد في إثيوبيا من يجيد العزف بآلة الكلارينت، الموسيقى الإثيوبية لديها نغمات ومقامات خاصة بها وأنا أعشق الموسيقى الإثيوبية، ولذا لا أستطيع الخروج منها".

وأضاف: "أكون سعيدا عندما أسمع أعمالي في محلات وفنادق كبيرة، ولدي مشاركات فنية في كثير من الدول الأوروبية، وعدد كبير من دول أوروبا تستمتع بأعمالي لأنهم يجدونها مختلفة عن موسيقاهم".

ويجيد "داويت فرو"، العزف على 4 آلات موسيقية وهي كلارينت وأكورديون وكرار المحلي وساكسفون .


ودرس داويت، في مدرسة ياريد للموسيقى، إلى أن أصبحت كلية للموسيقى مما أهله للحصول على درجة البكالوريوس في الآداب والموسيقى، ولا تزال المدرسة تحافظ على اسمها حتى الآن.

وتعد "ياريد" أول مدرسة للموسيقى بإثيوبيا وتأسست عام 1954 بهدف التدريب على الموسيقى، كمؤسسة تعليمية مملوكة للدولة بالتعاون بين وزارة التعليم والفنون الجميلة وعلماء أرمن.


ومنذ ذلك التاريخ انطلقت مدرسة ياريد للموسيقى، تحت إشراف وإدارة عدد من المؤسسات الحكومية حتى عام 1999، لتتولى إدارتها والإشراف عليها جامعة أديس أبابا، لتصبح كلية للموسيقى، مما أهلها لمنح درجة البكالوريوس في الآداب والموسيقى، ولا تزال المدرسة تحافظ على اسمها رغم تحولها لكلية الموسيقى بجامعة أديس أبابا.

وتخرج في مدرسة ياريد المئات من الموسيقيين والمتخصصين في مجال الموسيقى، الذين عملوا في المراكز الثقافية ومؤسسات التعليم الحكومية والخاصة، كمدربين موسيقيين وملحنين ومدرسين وباحثين، وساهموا في تطوير الموسيقى الإثيوبية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة العين الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من العين الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق