مخرج "صالون هدى": الاحتلال الإسرائيلى نجح فى إضعاف المجتمع الفلسطينى ومصره الزوال

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد مهرجان البحر الأحمر السينمائي بالسعودية في دورته الأولى، المخرج الفلسطينى العالمى، هانى أبو أسعد "صالون هدى"، وهو الفيلم المأخوذ عن أحداث حقيقية، ويتعمق في مفاهيم الولاء والخيانة والحرية، من خلال أحداث تدور فى محل لتصفيف الشعر فى بيت لحم، تمتلكه سيدة تدعى هدى، تتردد أم شابة تدعى ريم على المحل بصورة دورية لتغيير قَصة شعرها، تنقلب الأمور رأسًا على عقب حين يتم تخديرها وتصويرها فى مواضع مخلة بسبب هدى التى تحاول ابتزازها لتقوم بما هو ضد مبادئها وتحولها إلى عملية لقوات الاحتلال، ويتعين على ريم أن تختار بين شرفها وخيانة بلدها.

 

الفيلم من بطولة على سليمان، منال عوض وميساء عبد الهادي، وإنتاج هانى أبو أسعد وأميرة دياب ومحمد حفظى، وإخراج أبو أسعد أيضا وهو سيناريست ومخرج فلسطينى، ويعد أحد أشهر وأهم المخرجين العرب المعاصرين، تضم قائمة أعماله أفلاماً حققت نجاحاً دولياً استثنائياً حيث ترشح فيلم الجنة الآن (2005) لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبى وفاز بـالجولدن جلوب، وفيلم عمر (2013) والذى ترشح للأوسكار أيضاً كأفضل فيلم أجنبى، وفى 2017 أخرج أول أفلامه فى هوليوود وهو The Mountain Between Us من بطولة النجمة كيت وينسلت وإدريس إلبا وافتتح الفيلم مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الـ 39، ويُعد فيلم صالون هدى أحدث أعماله.

 

السابع التقى المخرج هانى أبو أسعد خلال مشاركته فى المهرجان، المقام حاليا ويستمر حتى 15 ديسمبر، وقال المخرج هانى أبو أسعد إن القصة الحقيقية فى الفيلم، هى أن هناك فتاة تعرضت للتخدير والتصوير وهى فى وضع مخل، لتهديدها واستخدامها فى العمالة ضد فلسطين وذلك داخل صالون لتصفيف الشعر تديره امرأة فلسطينية، وبعد تعرضها لذلك لم تحتمل الأمر وانتحرت تاركة رسالة مكتوبة كشفت فيها ما حدث لها ومن هنا، عرف الأمر وفكر هو فى تقديم القصة فى فيلم سينمائى، أما الجزء الخيالى الذى وضعه ضمن الدراما بالفيلم هو باقي الشخصيات التي تدور حولها الأحداث.

 

 

وحول حرصه علي كتباة السيناريو وعدم الاستعانة بكاتب للسيناريو والحوار بالفيلم، قال هاني أبو أسعد، إن الأمر جاء بالصدفة، حيث كان من المفترض أن تكتب زوجته السيناريو، لكنه عندما تحمس للقصة وجد نفسه يكتب السيناريو وعندما قال لها أن تعدل عليه وتكتبه وجدت أنه لا يحتاج لأي تعديلات ولذلك كان الامر صدفة.

 

 

مشاهد من الفيلم (1)
مشاهد من الفيلم (1)

أما عن غلبة لغة الخطابة علي بعض مشاهد الفيلم والذي وصل إلى حد المباشرة في تقديم المعلومات وطريقة السرد، مشهد الخطابة؟ المباشرة كل واحد من وجهة نظره انه هو الصحبين شخصية علي سليمان والذي يمثل المقاومة الفلسطنية وبين منال عوض "هدي" والتي تمثل شخصية مصففة الشعر الخائنة التي تستغل الفتيات للايقاع بهن في شباك العمالة مع قوات الاحتلال ضد فلسطين، قال إن الإنسان العادي من خلال الفن يستطيع أن يعيش تجارب لا يستطيع خوضها في الواقع، وأنه حرص علي أن خلق حالة من الصراع الداخلي للمشاهد، لطرح أسئلة هدفها هو تشغيل المخ والفكر، تجاه مسائل وجودية وأسئلة مهمة، وذلك هدفه تحصين الإنسان ودفعه للاستعداد للمستقبل وفهم الذات بشكل كبير، ليواجه المشكلات التي سيجدها فى المجتمع الفلسطيني بعد زوال الاحتلال.

 

مشاهد من الفيلم (2)
مشاهد من الفيلم (2)

وأشار إلى أن معرفة الذات تأتي من خلال الكتب والافلام والموسيقي لانها تعمل علي فهم المشاعر الداخلية للإنسان ولدوافعه، وهو ما حاول أن يسلط عليه الضوء في فيلم "صالون هدى".

 

 

مشاهد من الفيلم (3)
مشاهد من الفيلم (3)

أما عن ترك نهاية الفيلم مفتوحة، وعدم حسمها في ظل تعاطف البعض مع شخصية هدي والتي هي ضحية أيضا، قال إن الإنسان ظروفه وبقدر فهمه ووعيه لنفسه، تكون قدرته للتغلب علي الظروف التي يمر بها، وشخصية المقاوم وهدي تضاد لبعضهما وأحيانا هناك شخصية يكون داخلها هذا التضاد مثلما داخل كل إنسان بيننا الخير والشر، واللذان يتصارعان معا طوال الوقت داخلنا وهو ما يدفع الإنسان في لاتخاذ القرار الصح. 

 

أما عن فكرة تأريخ الفيلم للاستسلام وليس للمقاومة من خلال خيانة الفلسطيني لاخيه الفلسطيني مستعينا بالعدو الإسرائيلي، قال هاني أبو أسعد أن هذا يحدث في العالم كله وليس في فلسطين فقط و في عالمنا العربي دائما الاخوة عندما يتصارعون يستعينون بالاعداء دون فهم أن الاستعانه بالعدو خسارة وفي النهاية العدو سيأكله، واعوذ بالله أن أكون قاصد لتأريخ هذا المعني، ولكن أردت أن أوعي من مخاطر هذا التصرف وهو التعاون مع العدو والاستعانه به. 

 

 

مشاهد من الفيلم (4)
مشاهد من الفيلم (4)

أما عن عدم ظهور الشخص الاسرائيلي في الفيلم والاستماع لصوته فقط، قال هاني أبو أسعد أنه في وجهة نظره الاحتلال الإسرائيلي مصيره إلى زوال، وأنه وظيفته أن يتغذي علي الضعف في المجتمع ليس فقط في فلسطين، فالفرنسيين قاموا بتغذية المشكلات  الاجتماعية في ليسيطروا عليها اكثر وظيفتنا كفنتانين أن نحذر من هذا الخطر، والعدو لابد أن يظل خارجي وأن نحصن انفسنا من تكوين عدو داخلي لأن الاحتلال سيزول وسيبقي ما تسبب فيه من مشاكل اجتماعية داخل المجتمع.

 

 

مشاهد من الفيلم (5)
مشاهد من الفيلم (5)

أما عن رصد الخيانة من الفلسطيني لأخيه الفلسطيني والتي تكررت في عدة أفلام فلسطينية مؤخرا، وعن ما اذا كان النسيج الفلسطيني تغير، قال هاني أبو أسعد إن الاحتلال لن يستمر لكنه نجح في عمل حالة ضعف عام في المجتمع الفلسطيني لأن لديه مقدرات هائلة، استطاع من خلالها بث سممومه في المجتمع وأشعل الطائفية وأثار العنف ضد المراة نتيجة تغذية طويلة من قبل المستعمر بشكل مباشر وغير مباشر لكثير من الأمراض الاجتماعية ودفع للاقتتلال الدخلي في و في وفي واليمن وهو أيضا ينعكس علي الفن، وهذا لا يعني أن نيأس، لابد أن نظل متفائلين لأنها فترة صعبة وأحاول من خلال الفن أن نحصن أنفسنا ونتعلم.

هاني أبو أسعد
هاني أبو أسعد

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة