اهتزت النرويج بإعلان المدعي العام توجيه 32 تهمة جنائية إلى ماريوس بورغ هويبي، ابن ولية عهد النرويج الأميرة ميت ماريت، والمتعلقة بجرائم اغتصاب وعنف منزلي وتسجيل غير قانوني لنساء دون علمهن. هويبي البالغ من العمر 27 عامًا، وهو الابن الأكبر للأميرة من علاقة سابقة قبل زواجها من ولي العهد الأمير هاكون، اعتُقل أول مرة في أغسطس 2024 على خلفية اتهامات بالاعتداء على شابة تبلغ 20 عامًا نفسيًا وجسديًا. تفاصيل الاتهامات أوضحت النيابة العامة أن هويبي يواجه أربع تهم بالاغتصاب تعود إلى الفترة بين عام 2018 ونوفمبر 2024، حيث يُزعم أنه اعتدى على أربع نساء بعد علاقات بالتراضي بينما كن نائمات، كما اتُّهم بتصوير تلك الاعتداءات دون إذن. وتشمل التهم أيضًا الاعتداء على شريكة سابقة، بالإضافة إلى مضايقات للشرطة ومخالفات مرورية. أقصى العقوبات المحتملة أكد المدعي العام ستورلا هنريكسبي أن العقوبات المنصوص عليها في لائحة الاتهام قد تصل إلى السجن 10 سنوات في حال ثبوت التهم الأكثر خطورة. وأضاف أن خطورة الجرائم تكمن في أنها تتعلق بالاغتصاب والعنف داخل العلاقات الشخصية، وهي أفعال قادرة على تدمير حياة الضحايا وترك آثار طويلة الأمد. الموقف القانوني والدفاع أفاد محاميا هويبي، بيتر سيكوليتش وإلين هولاغر أندانيس، أن موكلهما ينفي جميع التهم المتعلقة بالاعتداء الجنسي، كما يرفض معظم التهم المرتبطة بالعنف، مؤكدين أنه سيقدم روايته الكاملة أمام المحكمة. في المقابل، أوضحت النيابة أن القضية خضعت لتحقيق موسع استغرق عدة أشهر قبل اتخاذ قرار الإحالة إلى القضاء. محاكمة مرتقبة توقعت السلطات أن تبدأ المحاكمة في يناير المقبل وتستمر نحو ستة أسابيع، على أن تُعرض خلالها تفاصيل الأدلة المصورة والشهادات المرتبطة بالضحايا. وأوضحت النيابة أن القرار اتُخذ بعد مراجعة دقيقة لكل ملف الاتهام، مشددة على أن موقع هويبي كفرد من العائلة المالكة لن يمنحه أي معاملة خاصة أو استثناءات. خلفية عن حياة هويبي يُذكر أن ماريوس بورغ هويبي لا يحمل أي لقب ملكي، كما أنه خارج خط الخلافة على العرش النرويجي. وقد أعلن القصر الملكي في عام 2017 أن هويبي سيعيش حياة بعيدة عن الأضواء، دون تحمل مسؤوليات عامة أو أدوار رسمية. ورغم ارتباطه بعائلة حاكمة، شددت النيابة العامة على أن وضعه الاجتماعي لا يغير من مسار القضية، إذ يخضع للمحاكمة مثل أي مواطن آخر. رد القصر الملكي أكد القصر الملكي في بيان مقتضب أن القصة شأن قضائي بحت، وأن الكلمة الفصل تعود إلى المحكمة، رافضًا التعليق على مجريات التحقيق أو الاتهامات الموجهة. ويأتي هذا الموقف انسجامًا مع تقليد تتبعه العائلة المالكة بعدم التدخل في القضايا الجنائية التي تخص أفرادها خارج الأدوار الرسمية. تطورات سابقة شهدت القضية تحولات متسارعة خلال الأشهر الماضية، حيث وجهت الشرطة في يونيو الماضي 23 تهمة أولية إلى هويبي، بينها ثلاث تهم اغتصاب. وبعد إحالة الملف إلى النيابة العامة، ارتفع عدد التهم إلى 32 تهمة، بعد إضافة وقائع جديدة تتعلق بتصوير الضحايا وأفعال أخرى مرتبطة بالعنف والتهديد. كما سبق أن خضع هويبي للاحتجاز لمدة 30 ساعة عقب اعتقاله العام الماضي قبل أن يُفرج عنه بانتظار نتائج التحقيق. قضية تهز الرأي العام أثارت الاتهامات ضجة كبيرة في النرويج وأوروبا، بالنظر إلى ارتباط المتهم بالعائلة المالكة، وما تحمله القضية من تفاصيل صادمة خاصة بالجرائم والعنف ضد النساء. ويترقب الشارع النرويجي انطلاق المحاكمة لمعرفة مصير هويبي وما إذا كانت التهم ستقود إلى إدانة قد تغيّر مسار حياته بالكامل. بهذا التطور، تدخل القضية مرحلة جديدة وحاسمة، حيث سيواجه ابن ولية عهد النرويج واحدة من أخطر المحاكمات المرتبطة بالعائلة الملكية في تاريخ البلاد الحديث. شاهدي أيضاً: ابن ولية عهد النرويج في قبضة الشرطة ووضع العائلة المالكة حرج شاهدي أيضاً: مؤثرة تكسر ظهرها بعد الولادة بأسابيع بسبب تحدي تيك توك شاهدي أيضاً: مؤثر أمريكي يعلن وفاته بنفسه في فيديو ويثير ضجة عالمية