ربما أزعجكَ الأمس،لكنّ الغياب جدارٌ آخرأعلّق عليه صورتكَ الممزقة.كلُّ شارعٍ مرهقٍ مررتَ بهكان يركض فيك،يمتدُّ كأضلاعك التي تُطوّق الانتظارولا تحيط بشيء.أتعرف كيف يُولد الحنين؟كعصفورٍ أعمىيبحث عن سمائهِ الأولىولا يجد غير نافذةٍتتكرّر على جدرانٍ بلا أبواب.القصيدة التي تراودها عن نفسهاتخافك،تعرف أنكَ ستتركها جريحةًفي منتصف البياض،تقتات على فتاتِ صوتكوتتظاهر بأنها تنام على ريش الذكريات.وأنتَ،تحترف السقوط في الفراغ،تُعيد اكتشاف خرائط الليل،كأنّك وطنٌ مؤقت،وكأنّ النجوم مساميرٌتُثبّت قلبك على لوحةٍ من رماد.الحبّ:اسم آخر للهزيمة،قيدٌ يلمع كخاتمٍ في إصبعي،وسجنٌ تُزيّنهُ بأغنياتٍ عتيقةٍ.لكنك تعرف:لا السماء تُنبتُ حقولًا لنا،ولا الأرض تنبتُ عُشبًا تحت خطانا.فلماذا تكتب؟ألأنّ الكتابة هي الشعلة الأخيرةقبل أن تنطفئ،أم هي الحياة الوحيدة التي لا تغلقعلى الوجه المستعار؟وتقول: مات الحنين...لا،الحنين روح ثائر لا تموت،هو فقط يتخذ شكلاً جديدًا في كل ليلة،مرةً يرتدي عطركَ،مرةً ينتحلُ صفاتِ اسمكَ،ومراتٍ يجلس على حافة السرير،ويهمس:الحمد لله،لكني لستُ بخير. أخبار ذات صلة