إله الخصوبة والنماء.. أسرار لعنة الفراعنة في مقابر سوهاج

الطريق 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تضم محافظة سوهاج العديد من المناطق الأثرية الهامة بداية من العصر الفرعونى، والعصر اليونانى الرومانى والبطلمى والقبطى وحتى نهاية عصر الدولة الاسلامية.

وترك لنا كل عصر من هذه العصور الكثير من الآثار منها ما هو مفتوح للزيارة ومنها ماهو قيد التنقيب ولكن أغلب مظاهر الآثار بسوهاج لم يتم الكشف عنه.

ومن المناطق الأثرية المشهورة بالمحافظة، الآثار الفرعونية واليونانية الرومانية وتضم منطقة أبيدوس الأثرية، ومنطقة أخميم الأثرية، ومنطقة الحواوايش الأثرية، ومنطقة أتريبس، ومقابر الهجارسة، ومصطبة بيت خلاف، ومدينة المشاة البطلمية، أما مناطق الآثار الإسلامية والقبطية تضم الدير الأبيض، والدير الأحمر، ودير الشهداء، وكنيسة أبو سيفين، وكنيسة مارى جرجس، والجامع العتيق، والجامع الأكبر، وجامع عثمان بك، ومسجد العارف بالله، ومسجد الأمير حسن، ومسجد الأمير محمد، ومسجد سيدى جلال، ومسجد سيدى جلال الدين ابو القاسم، والمسجد الصينى، ومئذنة المتولى، وحمام علي بك، وتستعد محافظة سوهاج للافتتاح مقابر أثرية جديدة، يكشف كواليسها مدير منطقة آثار سوهاج الأسبق.

قال جمال عبد الناصر، المدير الأسبق لمنطقة آثار محافظة سوهاج، إن هناك مقابر جديدة بالمحافظة سيتم افتتاحها قريبا والعمل بها كان بإشراف المجلس الأعلى للآثار، وتتبع المقابر منطقة أخميم وهي عاصمة الإقليم التاسع من أقاليم العليا، ومقر عبادة الإله "مين"، وهو إله الخصوبة والنماء، وأطلق عليها اسم "خنت مين" بمعني مقر المعبود مين، واشتق منه اسمها الحالي "أخميم".

وأضاف عبد الناصر في تصريحات خاصة لـ "الطريق"، أنه منذ عام 1992 وضعت "لمقابر الحواويش" بمحافظة سوهاج خطة تنموية، مضيفا أن الخطة فشلت بسبب نقص التمويل، وفي عام 2016، تعاونت منطقة آثار سوهاج مع المحافظة للموافقة على اعتماد مبلغ 25 مليون لتطوير المنطقة وفتحها للزيارة وذلك بمنحة من البنك الدولي.

وأوضح، أن منطقة جبانة الحواويش تضم عددًا كبيرًا من المقابر التي ترجع إلى عصر الدولة القديمة، ولكن سيُفتح منها 5 مقابر للزيارة لأول مرة في تاريخها، وهم "مقبرة "M43" "لـ حيسي مين، ومقبرة "M 22"، ومقبرة H26 لصاحبها "خيني"، ومقبرة "H 24" لصاحبها "تتي آخر"، والمقبرة الخامسة "G95" لصاحبها "نهوت".

وكشف المدير الأسبق لمنطقة آثار محافظة سوهاج، أن بالنسبة لمقبرة "حيسي مين"، تحتوي على نقوش مهمة تمثل صاحب المقبرة، ويصطاد في الأدغال ونهر النيل، بالإضافة إلى مشاهد صيد الطيور، وتحتوي أيضًا على بعض الحروف الهيروغليفية التي توضح لقب صاحب المقبرة، ومنها لقب "حاكم الجنوب" وله أهمية كبيرة لأنه يعتبر الحاكم الأول المعين في مصر العليا حتى يسهل العمل الإداري في صعيد مصر، بالإضافة إلى لقب "حاتي عا" والتي تعني "الأمير" وأيضا لقب المسؤل عن المخازن والحقول.

اقرأ أيضا: فريق معماري يصمم مشروعا لربط برج القاهرة بالمتحف المصري

وتابع: "المقبرة الثانية "M 22"، يوجد بها نقوش كثيرة توضح صاحب المقبرة وأعماله، كما يوجد بها "باب وهمي" نقشت عليه الألقاب الخاصة به ولها حجرة دفن يؤدي اليها ممر منحدر، والمقبرة الثالثة "خيني"، يرتكز مدخل المقبرة على عمودين مربعين مع نقش ويؤدي المدخلين إلى بوابة المقبرة وتعتبر المقبرة من أجمل المقابر لأن نقشها الفريد يمثل صاحب المقبرة متكي على وأمامه منظر لمصارعة الثيران، ومنظر لأشخاص الذين يقومون باصطياد الأسماك في النيل، ومنظر يمثل موسيقار، مشهد آخر يمثل صناعة الفخار في مصر القديمة، ومشهد لمركب يحمل نعش المتوفى إلى المقبرة، والمقبرة أيضا تحمل نقش لصاحب المقبرة وزوجته أمامهم مائدة القرابين".

واستكمل: "أما المقبرة رقم "H 24" لشخل يدعى "تتي آخر" وتحمل هذه المقبرة نقوش لصاحب المقبرة وابنة "خيني"، والمقبرة الخامسة "G95" لصاحبها "نهوت"، هذه المقبرة صغيرة الحجم وبها بئران للدفن إحداهما لصاحب المقبرة "نهوت"، والآخر لزوجته التي تدعي "جحظا"، ويوجد بالمقبرة نقوش تمثل صاحب المقبرة وزوجته أمامهما مائدة قرابين".

ولفت المدير الأسبق لمنطقة آثار محافظة سوهاج: "توجد مناظر تمثل حقول قمح ومناظر أخرى لذبح الثيران ومنظر آخر يمثل بعض العمال الذين يقومون بتخزين القمح الناتج من الحصاد، ُعتقد أن المقبرة يستدل منها الأنشطة الاجتماعية للمصريين القدماء من الصباح الباكر حتى استعادة الليل"، بالإضافة إلى أن نهوت كان يحمل لقب هام في مصر القديمة وهو "قائد الجيش" ونادرا ما يحمل هذا اللقب خارج العاصمة وربما لأن هذه الفترة تعتبر فترة قلقة من فترات مصر القديمة أراد منها الحاكم أن يجعل قائد الجيش في هذا البلاد لضمان استقرار أقاليم مصر العليا.

وأفاد عبد الناصر، أن هناك منطقة أخرى أيضا بسوهاج تم تطويرها بنحو 15 مليون جنيه، وهي منطقة "أتريبس الأثرية" أو منطقة "آثار الشيخ حمد" ليتم وضعها على الخريطة السياحية بمحافظة سوهاج، وتقع على الضفة الغربية للنيل جنوب غرب سوهاج بحوالي 5 كم نحو الغرب وتواجه مدينة أخميم، وعُرفت في اللغة المصرية القديمة باسم "حت ربيت" وتعني مقر الإله "ربيت"، وبها معبد يعود تاريخ إنشاءة لعام 1907 إلى الحقبة اليونانية الرومانية، ويعني اسمه "إتريب" مقر الإله، يعود تاريخ بناء هذا المعبد إلي بطليموس الثالث عشر "أوليتس" عام 80-52 ق م، وقد مر المعبد بتغيرات عديدة حيث بدء تشيده بطليموس السادس عشر وأضاف إليه كل من الإمبراطور الروماني "تيبيريوس" الإمبراطور الروماني "كلاديرس" بعض المقاصير وانتهى خلال عهد الإمبراطور الروماني "هادريان" وربما ترجع أصول ذلك المعبد إلى العصر الفرعوني وبالتحديد عصر الأسرة السادسة والعشرين حوالي عام588-568 ق. م في عهد الملك "واح – ايب – رع" الملقب "أبريس".

وأشار عبد الناصر إلى أن منطقة سوهاج بها مناطق أثرية هامة جدا منها منطقة "أبيدوس" والتي تبعد حوالي 60 كم من مدينة سوهاج، وعرفت هذه المنطقة بإرتباطها بأسطورة إيزيس وأوزوريس، ومن أهمّ الآثار الفرعونية بها معبد سيتي الأول الذي بناءه الملك سيتي الأول وتابع أعمال بنائه ابنه رمسيس الثاني، ويشتمل على قائمة أسماء الملوك الفراعنة ابتداءً من الملك مينا وحتّى الملك سيتي، وأيضا معبد الأوزريون الذي يوجد إلى الخلف من معبد سيتي الأول، ويعد المقبرة الخاصة بالإله أوزوريس، ويحتوي على ممر جنائزي تم النقش على جدرانه بعبارات من كتاب الموتى، ومعبد رمسيس الثاني الذي يوجد في الجهة الشمالية من معبد سيتي الأول، وتمّ تشيده في بدايات عهد رمسيس الثاني، وتحتوي جدرانه على نقوشٍ خاصة بالمعركة التي قامت بين الفراعنة والحيثيين، وشونة الزبيب التي توجد في الجهة الشمالية الغربية لمعبد رمسيس الثاني، وكانت تستخدم كمنزل لحراس الجنايات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق