تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة نسائية أثارت الإعجاب والتقدير، محلياً وعربياً ودولياً، وسجل التاريخ بإجلال وإكبار أن سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، هي صانعة هذه النهضة ورائدتها. بفضل هذه الجهود وهذه المسيرة الحافلة بعطاء ومتابعة أم الإمارات تمثل المرأة الإماراتية اليوم رمزاً للعطاء والتميز في المجتمع. ومن خلال دورها الحيوي في مختلف المجالات تسهم في تحقيق رؤية الإمارات 2071، التي تسعى لجعل الإمارات أفضل دولة في العالم. وبفضل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، تمكنت المرأة الإماراتية من تحقيق إنجازات غير مسبوقة، ما جعلها نموذجاً يُحتذى به على مستوى العالم. مرتكزات العطاء ومنذ تأسيس الاتحاد النسائي العام في 1975 وحتى اليوم، تداخلت مرتكزات عطاء سموّها طوال 50 عاماً بسعة تنوع مبادراتها وشمولية ميادينها، حتى غدا رصد جهودها الدائبة لتحقيق الأهداف السامية التي تميزت بها مسيرتها، منذ قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، يستلزم رؤية فاحصة تعطي محاورها الرئيسية أهميتها وأبعادها المحلية والإقليمية والدولية، ومن ثم فلا حواجز بين عطاءات سموّها في كل جوانبها، سواء الخاصة بتمكين المرأة والنهوض بدورها وتعزيز مكانتها، إيماناً منها بأن المرأة هي الركيزة الأساسية في تقدم المجتمع وازدهاره وبناء حاضره ومستقبله، أو تلك المتعلقة بمواقفها الإنسانية التي لا حدود لها، إذ إن مساحتها الجغرافية في امتداد دائم في أنحاء العالم وفي شتى المجالات، ولذلك تعددت المشروعات الخيرية وتنوعت المبادرات الإنسانية، بل باتت الإمارات شريكاً فاعلاً في صياغة أجندة المرأة عالمياً. تكريم الملوك وكان هذا الدور الريادي لسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك من التميز بحيث جعلها تحظى بخصوصية في التكريم والإشادة والثناء من ملوك ورؤساء وشخصيات بارزة، ومن هيئات ومنظمات في الأمم المتحدة وجهات دولية عدة. وتجلى هذا التكريم في صور مختلفة، من جوائز وأوسمة وشهادات تقدير وشهادات فخرية، عبّرت جميعها عن المكانة المرموقة التي حصلت عليها بسموّ مواقفها وعظمة أدوارها ومبادراتها، وبكل سجاياها المفعمة بالإنسانية. حظي ملف المرأة محلياً وعربياً ودولياً باهتمام خاص في فكر سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، وكان منهجاً يومياً وعملياً ساعد القيادة السياسية في دولة الإمارات على تحقيق المنجزات التي تمتعت بها المرأة على كافة الصعد، وباعتبار سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك سيدة استثنائية في تحقيق فكرها التنويري والريادي لبنات جنسها دون الخروج عن المبادئ والقيم التي تحكم المجتمع دينياً واجتماعياً. استراتيجية عمل فعلى الصعيد المحلي، كان ملف المرأة عند سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، هو استراتيجية عمل انعكست نتائجه على المرأة الإماراتية بشكل خاص وواضح، ما حظيت المرأة معه بالاهتمام والرعاية الإيجابية، وانطلقت لتتحمل مسؤولياتها المتعددة، وبجهود سموّها أحدثت تغييراً ملموساً في حياة المجتمع الإماراتي بمنح المرأة هذه الأدوار المكملة لأدوار الرجل ومتممة لها في بناء مجتمع متوازن ومتميز. وشهدت مسيرة المرأة الإماراتية، منذ تأسيس الدولة، العديد من التحولات التاريخية الفارقة، أهمها تنامي تمثيل المرأة في مجلس الوزراء، وحصولها على نصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، وتقدمها في مؤشرات التوازن بين الجنسين عالمياً، ومساواة أجرها بالرجال، وتعزيز حضورها في قطاع الأعمال والعلوم، ومشاركتها في أبرز القطاعات الاستراتيجية كالفضاء والطاقة النظيفة، وإتاحة المجال أمامها للالتحاق بالخدمة الوطنية بشكل اختياري، وإصدار قرار بتعيين أول قاضية في دولة الإمارات، وتعيين أول وكيلتي نيابة للعمل في دائرة القضاء في إمارة أبوظبي. الاتحاد النسائي تأسس الاتحاد النسائي العام برئاسة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك في 27 أغسطس عام 1975، ليكون بمثابة الآلية الوطنية المعنية بتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمظلة التي تدعم جهود الحركات النسائية في الدولة وتوجهها لخدمة قضايا وشؤون المرأة في مختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية. وهكذا بدأ عمل سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، منذ اقترانها بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس الدولة، ومع بداية تأسيس الاتحاد، بتأسيس جمعية النهضة الظبيانية، ثم مع الاتحاد النسائي العام الذي أصبح مظلة تجتمع في ظله كل الجمعيات والمؤسسات النسوية، وعليه فقد شهدت الحركة النسائية في الإمارات، عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام، عام 1975، تطوراً كبيراً نقل المرأة ودورها إلى صدارة اهتمامات الدولة. ولعبت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك دوراً ريادياً في الارتقاء بالعمل النسوي تجلت بمبادرات سموّها في العديد من مناشط الحياة كرعاية المرأة الإماراتية ونيلها حقها في التعليم بكافة مراحله، وحقها في العمل بمختلف اتجاهاته وحقوقه، ما أوصل المرأة إلى المراكز القيادية العليا بتبوئها أعلى المسؤوليات في الدولة، واحتلت مواقعها الطبيعية كسفيرة للدولة، وعضو للمجلس الوطني الاتحادي، وقاضية، ووزيرة ولعبت أدواراً فاعلة في السلطات السيادية الثلاث (التنفيذية، والتشريعية، والقضائية). دور فاعل ولعب الاتحاد النسائي العام دوراً فاعلاً في الحث على إصدار ومراجعة التشريعات والاتفاقيات المتعلقة بقضايا المرأة والطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، من أبرزها التعجيل بإصدار قانون الأحوال الشخصية بالدولة، إضافة إلى مراجعة واقتراح بعض التعديلات على مسودة مشروع القانون وحث وزارة الشؤون الاجتماعية على إصدار تشريع بشأن توفير دور الحضانات في المؤسسات العاملة بالدولة والمساهمة بفاعلية في اللجان المشكلة بوزارة الخارجية والمعنية بالتصديق على الاتفاقيات الخاصة بحقوق المرأة والطفل، إضافة إلى إعداد تقارير الدولة المرفوعة إلى المنظمات الدولية والإقليمية بشأن حقوق المرأة والطفل، إضافة إلى توعية المرأة بحقوقها القانونية التي تضمنتها التشريعات المختلفة. كما كان للاتحاد النسائي العام جهود واضحة في مجال تمكين وتأهيل المرأة الإماراتية للمشاركة السياسية من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات المتخصصة في هذا المجال الذي أتاح للمرأة الإماراتية فرصة الاطلاع على تجارب الدول العربية الشقيقة وخاصة في فترة الانتخابات. النساء العاملات ويعمل الاتحاد النسائي العام على بناء قدرات المؤسسات النسائية العاملة في مجال تمكين المرأة ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة بحقوق المرأة لتمكينها من أداء مهامها وتنفيذ خططها وبرامجها بما يحقق أهدافها ويعتبر مظلة العمل النسائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، لذلك فهو يعمل على تمثيل المرأة الإماراتية في المؤتمرات واللقاءات والاجتماعات ذات الصلة بقضايا المرأة محلياً وعربياً وعالمياً، ويسهم بفاعلية في اللجان المعنية بالمراجعة والتصديق على الاتفاقيات الخاصة بحقوق المرأة، إضافة إلى إعداد تقارير الدولة المرفوعة إلى المنظمات الإقليمية والدولية بشأن حقوق المرأة. كما عمل الاتحاد النسائي العام على بناء الشراكات الفاعلة والتشبيك المنظم مع المؤسسات الوطنية الرسمية وغير الرسمية والمنظمات العربية والإسلامية والدولية المعنية بشؤون وقضايا المرأة، وممارسة دور وطني ذي أبعاد متعددة يشمل: العمل بشكل منهجي منظم للنهوض بواقع المرأة ومعالجة قضاياها، وتمكينها وإدماجها في مختلف المجالات، وإحداث تغييرات إيجابية في أوضاعها وتطويرها. رفيقة درب زايد رافقت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، الشيخ زايد بن سلطان فترات حكمه لإمارة أبوظبي ورئاسته لدولة الإمارات العربية المتحدة، وارتبطت به ارتباطاً وثيقاً، إذ كان معلمها الأول وملهمها. كرّست سموّها جل وقتها واهتمامها للعناية بزوجها وأبنائها وبناتها وتفانت في خدمتهم. عايشت انشغاله الجم خلال سنوات الحراك السياسي، وأسهمت في صياغة حكاية نجاحه، والتي يُعد تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971م من أبرز فصولها. وكان لكل تلك العوامل أثر بالغ في مسيرة سموّها، حيث أسهمت في بلورة تكوينها الفكري وإعدادها لتحمل المسؤوليات الجسام التي أخذتها على عاتقها في مراحل لاحقة. أدركت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك أهمية العلم، لذا عمدت إلى دراسة القرآن وتفسيره وأصول الفقه والحديث النبوي الشريف، كما شغفت بدراسة مختلف مجالات الآداب والعلوم الإنسانية، واهتمت بالبحث في التاريخ والسياسة وأصول الدبلوماسية. تتسم شخصية سموّها بالتواضع ورحابة الصدر وقبول الآخر، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإسلام دين الوسطية والتسامح، إلى جانب تمتعها بعزيمة ثابتة وقوية وحب لا محدود للعمل الخيري والتطوعي داخل الإمارات وخارجها. استحوذت قضايا المرأة والطفولة والأسرة على اهتمام خاص من قبل سموّها، وتُعد هذه القضايا الشغل الشاغل لها، حيث انعكس ذلك بشكل واضح على المبادرات والبرامج التي أطلقتها ورعتها وكذلك أعمالها الإنسانية، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تحقق للمرأة والطفل والأسرة مكاسب ومكانة مهمة على الصعد كافة محلياً وإقليمياً ودولياً. تمكين المرأة.. نهج رائد يواصل قطار تمكين المرأة الإماراتية مسيرته ب“السرعة القصوى”، محققاً إنجازات فارقة تعزز مسيرة التنمية المستدامة في الدولة، ويحتل الاهتمام بقضايا المرأة أولوية متقدمة في فكر القيادة الإماراتية، التي تنظر إلى المرأة كشريك أساسي ومؤثر في مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية الشاملة، وشكّلت المرأة الإماراتية جزءاً أصيلاً في أبرز الإنجازات التي حققتها الدولة. وأكدت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أن دولة الإمارات، في ظل قيادتها الرشيدة، تولي اهتماماً غير محدود للمرأة وتضعها في صدارة أولوياتها، انطلاقاً من قناعتها بأن الشراكة بين المرأة وشقيقها الرجل تشكل أحد مرتكزات التنمية المستدامة، ودعامة أساسية من دعائم استدامة النهضة والتطور والعبور بثقة نحو المستقبل. وأكدت سموّها، أن تمكين المرأة نهج راسخ أسس له وأرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سعى إلى تمكين ابنة الإمارات، وحرص على تحفيزها وشجعها في كل مناسبة على الانطلاق نحو آفاق المستقبل والإسهام في العطاء، وبوأها المكانة التي تستحق، إيماناً منه بأنها نصف المجتمع، إذ حصلت المرأة في الدولة على العديد من الفرص وتبوأت أعلى المراتب في الوظائف المختلفة، وأسهمت مع الرجل في بناء الوطن، مستذكرة في هذا السياق قوله رحمه الله “أنا نصير المرأة.. أقولها دائماً لتأكيد حقها في العمل والمشاركة الكاملة في بناء وطنها”، وكذلك قوله “المرأة نصف المجتمع”. وأطلقت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، السياسة الوطنية لتمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة 2023 –2031، بناءً على قرار مجلس الوزراء، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية لعام 2023 تحت شعار «نتشارك للغد». وجاءت السياسة ترجمة لرؤية سموّها في تحقيق مشاركة المرأة العادلة والشاملة للتأثير في جميع المجالات، وتعزيز جودة الحياة في المجتمع، لتقدم إطاراً عاماً ومرجعياً وإرشادياً لمتخذي القرار في مؤسسات الحكومة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن تعزيز جهود تمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة. مبادرات وتقدير دولي تواصل دولة الإمارات إطلاق المبادرات والبرامج والخطط الرامية للنهوض بواقع المرأة وتعزيز مكانتها في العديد من المجتمعات، مستندة في ذلك إلى تجربتها المحلية الرائدة التي باتت محل إشادة وتقدير العالم. وتعد الجهود الإماراتية عاملاً حاسماً في استصدار واعتماد العديد من المبادرات والقرارات الدولية التاريخية التي يمتد تأثيرها الإيجابي ليشمل نساء العالم كافة، ويأتي في مقدمتها مشروع القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في أكتوبر 2023، حول تحقيق المساواة في تمتع كل فتاة بالحق في التعليم، والذي اشترك في صياغته كل من الإمارات والمملكة المتحدة. وشغلت الإمارات عضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لفترتين من عام 2023 إلى 2025، ومن عام 2013 حتى 2019، كما تولت رئاسة الهيئة في عام 2017. وقدمت دولة الإمارات أكثر من 46 مليون دولار مساهمات طوعية للهيئة، لترسخ بذلك مكانتها كواحدة من أكبر ممولي الهيئة عالمياً والمساهم الرئيسي على مستوى المنطقة. وفي سياق متصل، شكل تمكين المرأة في السلام والأمن إحدى أبرز أولويات دولة الإمارات خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي خلال عامي 2022-2023. وأطلقت دولة الإمارات في عام 2019 بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة “مبادرة سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن”، التي قامت بتخريج مئات المجندات من المنطقة العربية وإفريقيا وآسيا، بهدف تعزيز مشاركة المرأة الكاملة والمتساوية والفعالة في قطاع الأمن. ريادة وصدارة 33 مؤشراً عالمياً تتصدر الإمارات قائمة الدول العالمية في 33 مؤشراً يتعلق بملف المرأة. ويعد هذا الإنجاز دليلاً على الجهود المبذولة لدعم المرأة وتمكينها في مختلف المجالات. من بين هذه المؤشرات، التحاق المرأة بالتعليم الثانوي والجامعي، وحماية حقوقها الوظيفية والشخصية، وضمان أمانها الاجتماعي. ويعكس هذا التقدم رؤية القيادة الإماراتية في تعزيز دور المرأة وتمكينها من المشاركة الفعّالة في المجتمع. ويمثل تصدر دولة الإمارات للمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر نسبة تمثيل المرأة في البرلمان، ضمن محور الكفاءة الحكومية، المكانة المميزة التي تحتلها المرأة في دولة الإمارات، وهو نتيجة لمسيرة متواصلة من تمكين المرأة في جميع المجالات، والذي أهّلها لتكون شريكاً فاعلاً ورئيسياً في مسيرة التطور والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات. كما حازت الإمارات على المرتبة السابعة عالمياً والأولى إقليمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين لعام 2024، ما يعكس التزامها الراسخ بتعزيز دور المرأة كشريك أساسي في مسيرة التنمية المستدامة.