شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إطلاق مشروع «مقولات الفرق» لدى مؤسسة طابة، بحضور نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين، وبمشاركة عدد من المؤسسات البحثية والفكرية.
أدار اللقاء محمد السقاف، مستعرضًا أهمية المشروع فى تفكيك الأفكار المتطرفة ورصد منطلقاتها الفكرية، وبيان أثرها في تشكيل الوعي المجتمعي.
ثم قدمت الدكتورة أمل مختار، الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العرض الرئيس للمشروع، موضحة أن العمل عليه بدأ منذ عام 2017، ومر بعدد من مراحل منهجية، شملت تحديد الإطار الإرشادي، والفترة الزمنية للرصد، ثم جمع وتحليل المقولات الفكرية للجماعات المتطرفة.
المشروع ركز على سبعة منطلقات رئيسةوأوضحت أن المشروع ركز على سبعة منطلقات رئيسة، هي: الجاهلية، والحاكمية، والاستعلاء بالإيمان، والولاء والبراء، والفرقة الناجية، وحتمية الصدام، والخلافة والتمكين، كما استعرضت آليات استخدام الموقع الإلكتروني للمشروع وما يتيحه من أدوات بحثية، بما يناهز 3000 مقولة منثورة في نحو 200 كتاب وكتاب، منسوبة لنحو 62 كاتبًا.
وفي كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لفريق عمل المشروع، مشيدًا بالجهد العلمي والمنهجي المبذول فيه، ومؤكدًا أن مواجهة الفكر المنحرف لا تكون إلا بالاشتباك العلمي الرصين، على النهج الذي سار عليه أئمة الفكر الإسلامي عبر التاريخ، أمثال الإمام الغزالي، والفخر الرازي، والتفتازاني، وغيرهم.
الإمام الغزاليوأوضح الوزير أن المنهجية العلمية الرصينة تقوم على حصر الأفكار وجمعها من مصادرها الأصلية، والانكباب على النتاج العلمي لاستخلاص الأفكار الكلية، ثم عرضها على المتخصصين في هذا الفكر للتحقق من دقتها، ليعقب ذلك نقدها وتفنيدها.
واستشهد بما فعله الإمام الغزالي في كتابيه «مقاصد الفلاسفة» و«تهافت الفلاسفة»، وكذلك ما قام به الإمام الأشعري في «مقالات الإسلاميين»، والفخر الرازي في «المحصل»، مؤكدًا أن هذا المسلك العلمي هو الطريق الأمثل لمواجهة الأفكار المنحرفة قديمًا وحديثًا.
وأشار الوزير إلى أن الاشتباك الفكري مع جماعات التطرف والإرهاب، ومنها جماعة الإخوان، يقتضي تحديد المقولات الجامعة التي يقوم عليها فكرهم، مبينًا أن الحصر العلمي لأفكارهم أفضى إلى المقولات السبع الرئيسة؛ محذرًا من أن تجاهل هذا المنهج سيُبقي الجهود في دائرة مفرغة دون الوصول إلى نتائج حاسمة.
من جانبه، قدم الدكتور أيمن عبد الوهاب - مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تعقيبًا أكد فيه أن المشروع يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين التخصصات العلمية، كما أبرز دوره في إعداد جيل من الباحثين المؤهلين بتدريب منهجي دقيق على قراءة النصوص، واستخلاص الدلالات، والرصد الأمين للمقولات الفكرية.
وأوضح العلامة الحبيب علي الجفري - رئيس مجلس أمناء مؤسسة طابة، أن مشروع «مقولات الفرق» ليس متاحًا لعامة الناس، وإنما خُصِّص في مرحلته الحالية للمتخصصين من طلبة العلم والباحثين؛ نظرًا لطبيعته العلمية الدقيقة، وأن المؤسسة وشركاءها العلميين عاكفون على دراسة السبيل الأمثل لضمان استدامته.
واختُتمت الفعالية بتعقيبات ومداخلات من الحضور، أشادوا خلالها بأهمية المشروع وأثره في دعم جهود تجديد الخطاب الديني ومواجهة التطرف الفكري.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
