عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

إماراتية بـ 7 رخص قيادة: تجربة ابني «صاحب الهمة» غيّرت حياتي

  • 1/2
  • 2/2

في تجربة تجمع بين كسر الخوف وصناعة الأثر، تبرز تجربة صفاء المهري كأول إماراتية تحصل على سبع رخص لقيادة مختلف أنواع المركبات في الدولة، وذلك بعد أن بدأت قصة رحلتها من حاجة عائلية ملحة، تحولت مع مرور الوقت إلى مهنة، ثم إلى رسالة مجتمعية هادفة، خصوصاً أن ما حققته ليس مجرد أرقام، بل ترجمة لمسار حياة تغيرت بوصلته حين قررت، وبالتوازي مع مسارها المهني، الانخراط في العمل الإنساني والتطوع، تجربتها مع ابنها «صاحب الهمة»، وتشارك بفاعلية في عدد من المبادرات المجتمعية، وتخوض عالم ريادة الأعمال، لتتوج مسيرتها بتكريمات رسمية عدة، مؤكدة أن كسر الخوف هو البداية الحقيقية لصناعة الأثر الإيجابي في المجتمع.

وقالت صفاء المهري في مستهل حوارها مع « اليوم» إن فكرة الحصول على رخصة قيادة السيارات بدأت في عام 2015، عندما كان زوجها يدرس خارج الدولة، الأمر الذي فرض عليها تحمل أعباء مسؤولية طفلها الذي ينتمي إلى فئة أصحاب الهمم، موضحة: «كانت مسؤوليته تتطلب مواعيد شبه يومية وزيارات متكررة، ما دفعني بعد إلحاح زوجي للحصول على رخصة قيادة مركبة خفيفة، وعلى الرغم من معاناتي آنذاك رهاب قيادة السيارات، إلا أنني قررت، مضطرة، أن أكسر حاجز الخوف، وأخوض هذه المغامرة، ففوجئت بأن قيادة السيارات عالم فريد ومليء بالمتعة والفائدة، ولم أدخل عالم القيادة من باب الهواية، بل من باب الضرورة، فمسؤولية ابني الصغير جعلتني أواجه نفسي وأغيّر مسارات حياتي نحو الأفضل».

بعد سنوات من القيادة اليومية، وجدت صفاء نفسها باحثة عن عمل يناسب المرحلة الجديدة من حياتها، فسمعت آنذاك عن فرصة عمل لتدريب الفتيات على قيادة السيارات، مضيفة: «لم أتردد لحظة وقتها في تقديم ترشحي لهذه الوظيفة، متشبثة بنجاحي في تخطي خوفي، واعتزامي مساعدة مثيلاتي من النساء على تخطي هذه العقبة، وكسر حاجز الخوف والتردد، ومنذ لحظة انطلاقي في المجال، تحول التدريب على القيادة بالنسبة لي إلى شغف يومي، خصوصاً مع انتقالي من القيادة الأوتوماتيكية إلى اليدوية، وشعوري بأن فيها شغفاً وسيطرة أكبر على المركبة التي أقودها».

إثبات قدرات

ولم يقف شغف صفاء عند حدود المركبات الخفيفة، فخلال عملها، تعرّفت إلى أنواع وأحجام مختلفة من المركبات، وواجهت نظرة حادة من البعض، ممن يحصرون مجال التدريب والقيادة الثقيلة في إطار الذكور، وتابعت: «مع الوقت، بات لدي نوع من التحدي لإثبات قدرتي على التميز في أداء هذه المهام بنفس جدارة الرجال، ومن هنا بدأت رحلة الحصول على شهادات القيادة السبع، لأصبح أول إماراتية تجتاز جميع الاختبارات، وصولاً إلى تحصيل رخص قيادة المركبة الخفيفة، والدراجة النارية، والحافلة الخفيفة، والحافلة الثقيلة، والشاحنة الثقيلة، علاوة على نوعين من المعدات، في مدة لم تتجاوز عامين ونصف العام».

وعن أصعب أنواع القيادة التي خبرتها، رأت صفاء أنها كانت تعتقد أن قيادة الحافلة الثقيلة هي الأصعب، لكنها اكتشفت أن الدراجة النارية هي التحدي الحقيقي «إذ إن قيادة الدراجة تحتاج إلى تركيز وتوازن ومزاج عالٍ، فلا يقودها بإتقان إلا من يحبها، فالفرق بين المركبات لا يكمن في أجزائها وحدها، بل في تقدير المسافة والمرآة والبعد والمساحة، وهي تفاصيل تتطلب تدريباً طويلاً وثقة بالنفس».

لكن بعد ترقيتها وانتقالها إلى درجة «ضابط مدرب»، صارت صفاء تراقب وتوجّه المدربين والطلبة، مركزة على جانب آداب الطريق، ونزع الخوف من القيادة، وحين يعرف الطلبة أن لديها سبع رخص، تتغير نظرتهم فوراً للتحدي، ويشعرون بأن المستحيل يمكن أن يصبح ممكناً، على حد تعبيرها.

التطوع

وإلى جانب مسارها المهني، تمتد تجربة صفاء إلى العمل الإنساني والتطوع، وهو المسار الذي بدأته بنجاح وتميز، بالتوازي مع رحلة ابنها، مضيفة: «كنت أرافقه إلى مؤسسة زايد لأصحاب الهمم منذ كان عمره عامين، وبعد مرور أربع سنوات، ولد في داخلي حب مساعدة الآخرين، وذلك بعد أن أتيحت لي فرصة المشاركة مع فريق (ساند)، والمساهمة في مبادرات إنسانية عدة، وصولاً إلى مشاركاتي في الكثير من المبادرات المجتمعية الهادفة».

وتلقت صفاء تكريمات عدة، آخرها كمتطوعة من الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث في أبوظبي، إلى جانب تكريمها عن مشاركتها في حملة «الفارس الشهم»، ومع الشرطة النسائية، وخلال دعوات متكررة للحديث عن تجربتها أمام الشباب وفي ملتقيات الأسرة، موجهة رسالة للمرأة الإماراتية، قالت فيها: «آمني بنفسك وبقدراتك على الإنجاز، وكوني قوية ومجتهدة، والأهم لا تسمحي للخوف بأن يقرر عنك، فالطموح وقود النجاح، والفرص متاحة في وطننا الذي يرعى دوماً أبناءه وبناته».

طموح لا يتوقف

مع مرور الوقت، وانطلاقاً من خبرتها الحياتية، وشغفها الدائم بالتطوع والعمل الميداني، ومشاركاتها المستمرة في مختلف الفعاليات، توسع طموح صفاء المهري، فقررت دخول ريادة الأعمال لتؤسّس مشروع «رزمة»، الذي يقدم خدمات متكاملة لتنظيم الفعاليات والاحتفالات، ويوفر الضيافة وخدمات تقديم الطعام في مختلف الفعاليات، مشددة على أن تطلعها الدائم إلى الريادة جاء امتداداً لطبيعتها الطموحة، ورغبتها في صناعة قيمة مضافة للمجتمع.

• 2015 العام الذي بدأت فيه «صفاء» مسيرتها.

صفاء المهري:

• رسالتي للمرأة الإماراتية: الطموح وقود النجاح، والفرص متاحة في وطننا الذي يرعى دوماً أبناءه وبناته.

• التدريب على القيادة تحول عندي إلى شغف يومي، خصوصاً مع انتقالي من «الأوتوماتيكي» إلى «اليدوي».

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا