عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

1.1 تريليون درهم أنفقتها حكومة خلال العقدين الماضيين

حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منذ توليه رئاسة حكومة دولة في الخامس من يناير 2006 على تصدير نموذج مبتكر في بناء الدول، حققت خلاله دولة الإمارات نهضة تنموية شاملة في كافة المجالات، وتبوأت مراكز متقدمة في العديد من المؤشرات العالمية، وأصبحت خلال عقدين من الزمان نموذجاً يُحتذى في العمل والبناء والأمن والأمان، وكان بناء الإنسان من أولويات سموه، فأولى اهتماماً خاصاً بقطاعات التعليم والصحة والإسكان، لأنها البذرة الأولى لبناء الوطن وتشكيل وعي الأفراد.
وأنفقت الحكومة أكثر من 1.1 تريليون درهم خلال الـ 20 سنة الماضية، استحوذ التعليم على النصيب الأكبر من الإنفاق الحكومي خلال هذه الفترة بإجمالي أكثر من 170 مليار درهم، وخصصت أكثر من 60 مليار درهم لقطاع الصحة ووقاية المجتمع. بينما تلقت إسكان المواطنين أكثر من 55 مليار درهم لتقديم أفضل الخدمات والحلول الإسكانية.

قطاع التعليم


شكّل قطاع التعليم أهم أولويات العمل الحكومي، وتحتضن المنظومة التعليمية في الدولة أكثر من 1.51 مليون طالب وطالبة في 2658 مدرسة حكومية وخاصة.
وشهد القطاع تطورات كبيرة؛ إذ ارتفع عدد المدارس بنسبة 36% من 1,948 مدرسة في عام 2006 إلى 2,658 مدرسة في عام 2024، وازداد عدد الطلبة الملتحقين بالتعليم في مدارس الدولة بنسبة 47% من 1,028,904 إلى 1,509,081 طالباً وطالبة، كما زاد عدد المدرسين خلال ذات الفترة بنسبة 195% من 50,785 إلى 149,657 مدرساً.
كما تم تشكيل مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، في خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة ومستدامة، حيث يعمل المجلس على دمج وتكامل التعليم العام والعالي والتطوير المهني والمهارات الحياتية، ويُسهم في تعزيز بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتطوير السياسات التعليمية وربطها باحتياجات سوق العمل والمجتمع بما يجعل التعليم قوة دافعة للتنمية الشاملة.


كما يستهدف المجلس رفع جودة التعليم عبر تطوير المناهج والأساليب التعليمية لتواكب المتغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل، وتمكين رأس المال البشري، وتعزيز الشراكات المجتمعية بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية لتوفير حلول تعليمية ومجتمعية مبتكرة، وتحفيز البحث والابتكار.
وشهد قطاع التعليم خلال العقدين الماضيين تحولاً رقمياً متسارعاً، بدأ بإدماج الأدوات الرقمية داخل الصفوف الدراسية، وتوسّع ليشمل منصات التعلم الإلكتروني والتقنيات المساندة، وصولاً إلى إطلاق مبادرات ومناهج وطنية متقدمة في الذكاء الاصطناعي، لبناء قدرات الطلبة الرقمية وتعزيز جاهزيتهم لاقتصاد المستقبل وتحويل المدرسة إلى بيئة تعلم أكثر ابتكاراً وتفاعلاً.
وفي البنية التحتية التعليمية، شهدت الدولة نقلة نوعية في تصميم وتجهيز المدرسية من خلال إنشاء وتطوير مجمعات تعليمية ومدارس حديثة وفق أفضل المعايير العالمية.

اللغة العربية


حرصت الدولة على ترسيخ مكانة اللغة العربية والتربية الإسلامية والهوية الوطنية كمكوّن أساسي في المنظومة التعليمية، من خلال ضمان تدريس المواد الوطنية وفق متطلبات واضحة في المدارس الحكومية والخاصة، وتعزيز حضورها في المراحل المبكرة.
وتطورت منظومة جودة التعليم بشكل واضح عبر تعزيز أطر الحوكمة والمساءلة، وتوسيع منظومات التفتيش والتقييم والشفافية، بما شجّع المدارس على التحسين المستمر، ورفع سقف الأداء، ورسّخ ثقافة الجودة كجزء ثابت من رحلة التطوير التعليمي في الدولة.


هذا بالإضافة إلى تعزيز حضور ومشاركة الطلبة في المنافسات الدولية العلمية والأولمبيادات، بما يُعزز صورة الطالب الإماراتي كمنافس عالمي قادر على التميز في العلوم والابتكار. ومن هذه الفعاليات المشاركة في مبادرة تحدي القراءة العربي، المبادرة الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة والعالم التي أحدثت أثراً كبيراً في تعزيز ثقافة القراءة في الإمارات والعالم العربي وتنمية مهارات التحليل والفكر النقدي لدى الطلبة، وتعزيز الهوية الثقافية العربية والإسلامية لدى الجيل الناشئ.

التعليم العالي


تتوفر في الدولة 150 مؤسسة تعليم عالٍ يدرس فيها أكثر من 200 ألف طالب وطالبة، وقد أطلقت الحكومة العديد من السياسات والمبادرات للارتقاء بجودة وتنافسية قطاع التعليم العالي، منها: اعتماد الإطار الوطني لتصنيف مؤسسات التعليم العالي في الدولة، وهي مبادرة وطنية نوعية تهدف إلى تعزيز جودة التعليم العالي ورفع تنافسيته إقليمياً وعالمياً، وتستهدف الارتقاء بترتيب الجامعات الإماراتية في التصنيفات العالمية، ما يزيد من جاذبيتها للطلبة الدوليين والباحثين المميزين، وجذب الشراكات الدولية مع جامعات مرموقة ومراكز بحثية عالمية، وتعزيز سمعة الدولة كمركز معرفي مرموق.


ومن المبادرات أيضاً، اعتماد نظام تمويل مؤسسات التعليم العالي الحكومية الاتحادية بما يضمن الكفاءة والعدالة في تخصيص الفرص التعليمية، حيث يقوم النظام بتحديد أعداد المقاعد الدراسية الجديدة والتخصصات المطلوبة مسبقاً حسب احتياجات سوق العمل، والتخصيص الاستباقي للمنح المتاحة لكل مؤسسة بما يحقق التوازن بين العرض الأكاديمي وطلب سوق العمل، ويسهم في توجيه الموارد نحو التخصصات الحيوية التي تدعم أهداف التنمية.

قطاع الصحة


شهد قطاع الصحة إطلاق العديد من التشريعات والسياسات والمبادرات التي نهضت بالقطاع الصحي إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال. وحقق القطاع تطوراً لافتاً، فالدولة اليوم تحتضن أكثر من 5700 منشأة صحية، منها 88% في القطاع الخاص و12% في القطاع الحكومي، وتُقدم الرعاية الصحية وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
كما ارتفع عدد المستشفيات الحكومية والخاصة بنسبة 145% من 76 في عام 2006 إلى 186 في عام 2024. كما ارتفع عدد الأسرة في المستشفيات والمراكز الصحية من 9,683 إلى 18,685 سريراً.
وزاد عدد الأطباء 3.5 ضعف خلال الفترة نفسها من 10,123 إلى 34,912، فيما قفز عدد الممرضين 4 أضعاف من 17,336 إلى 67,931، كما ارتفع حجم الإنفاق السنوي للدولة على الصحة (اتحادي ومحلي وخاص) من 18.9 مليار درهم في عام 2006 إلى 100 مليار درهم في عام 2024، ما يعكس الاهتمام المتزايد بجودة الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين في الدولة.
وخلال آخر السنوات، تم إطلاق برنامج الجينوم الإماراتي الأكبر من نوعه في العالم والأكثر شمولية من ناحية عدد الفحوص الجينية والبرامج الوقائية المقدمة، والذي يهدف إلى تحليل تسلسل الجينوم البشري الإماراتي لتعزيز الرعاية الصحية الوقائية والشخصية، وتطوير قاعدة بيانات صحية استراتيجية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، ودعم الأبحاث الطبية والابتكار العلمي، وتعزيز الأمن الصحي الحيوي للدولة.


وللإشراف على البرنامج تم إنشاء مجلس الإمارات للجينوم والذي تكللت أولى إنجازاته بإطلاق استراتيجية الجينوم الوطنية، وإنشاء الجينوم المرجعي الإماراتي كأول تسلسل جينومي كامل وشامل، وإطلاق منصة الجينوم المرجعي الإماراتي. كما تم لأول مرة في الدولة، إصدار قانون اتحادي لتنظيم استخدام الجينوم البشري، يُعظم العائد منها على الصحة الوقائية والقدرة على التنبؤ والتشخيص المبكر للأمراض، وينقل النظام الصحي الوطني إلى حقبة جديدة في مجال الطب الشخصي.
كما تم إصدار قانون التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة، لتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء ودعم ممارسة الحق في التبرع، وتنظيم عمليات التبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة وفق ضوابط طبية وأخلاقية صارمة، تضمن حماية حقوق كل من المتبرع والمنقول إليه، وتُوفر الرعاية الصحية الملائمة لكل منهما، وكذلك تعزيز الحلول المبتكرة في زراعة الأعضاء والأنسجة بإجازة زراعة الأعضاء غير البشرية وفق ضوابط طبية وفنية دقيقة بما يشمل العضو الحيواني والعضو المُصنّع باستخدام تقنيات متقدمة مثل الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد والهندسة النسيجية.
كما تم إنشاء مؤسسة الإمارات للدواء كمؤسسة اتحادية تختص بتنظيم وإدارة المنتجات الطبية على مستوى الدولة وجعل الدولة مركزاً عالمياً موثوقاً للصناعات الدوائية والطبية من خلال تعزيز البحث والتطوير في قطاع المنتجات الدوائية والطبية، وجذب الاستثمارات الرائدة في قطاع البحوث والصناعات الدوائية والطبية، وتعزيز القدرة الصناعية المحلية في مجالات تطوير وإنتاج وتصدير المنتجات الطبية والدوائية عالية الجودة بكلفة فعالة، ودعم الأمن الدوائي في الدولة وضمان تَوفر وجودة وفاعلية وسلامة ومأمونية المنتجات الطبية والدوائية، والإدارة الوطنية الفعالة لإجراءات تطوير واعتماد وتصنيع وتسويق وتداول المنتجات الدوائية والطبية بأوقات وتكاليف قياسية ووفقاً لأفضل المعايير والممارسات العالمية.

رؤى واستراتيجيات


شهدت دولة الإمارات تحولاً هيكلياً في اقتصادها الوطني يرتكز على محاور واضحة لبناء الاقتصاد الأقوى والأسرع نمواً والأكثر استدامة، ويقوم على أسس قوية أبرزها التنوع وتحقيق السبق في ريادة قطاعات الاقتصاد الجديد، وتقليل الاعتماد على النفط، وترسيخ مكانة الإمارات كلاعب أساسي في حركة الاقتصاد العالمي ومركزاً للتجارة والاستثمار والمال والأعمال، وتطبيق آليات عدة، منها رفع مستوى الإنتاجية في القطاعات ذات الأولوية القائمة على الابتكار والمعرفة والصناعات المتقدمة، ودعم الشركات الوطنية للوصول إلى العالمية، والاستثمار في البحث والتطوير في القطاعات الواعدة، وإعداد وتمكين جيل من المخترعين والعلماء الإماراتيين ودعم إسهامهم في تطور العلوم والتقنية والتنسيق والتكامل مع الدول المتقدمة في هذا الشأن.
كما تم إطلاق العديد من الاستراتيجيات والأجندات الوطنية الهادفة إلى تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية وتعزيز نموها ورفع مساهماتها في الاقتصاد الوطني، منها: برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، و«الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» والحملات الوطنية لتشجيع ، و«الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031»، واستراتيجية الصناعة «مشروع 300 مليار»، واستراتيجيات الاقتصاد الأخضر والدائري، واستراتيجيات الفضاء، والصناعات الثقافية، وتبني استخدام التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي كقطاعات اقتصادية مستقبلية وغيرها.
كما نجحت الدولة في تحقيق قفزات نوعية في الاقتصاد والتجارة والاستثمار وجذب المواهب مدعومة بأرقام قياسية غير مسبوقة إضافة إلى قفزات متواصلة في مؤشرات التنافسية العالمية، ما عزز مكانة الإمارات كقوة اقتصادية مؤثرة، ونموذج عالمي للنمو المستدام حتى في ظل الظروف العالمية الصعبة.

نمو الناتج المحلي


برزت في مقدمة قصص النجاح والتفوق، القفزات الاستثنائية في الناتج المحلي الإجمالي في أغلب القطاعات غير النفطية. وحقق الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات قفزة هائلة بلغت 858 مليار درهم من 2006 ولغاية 2024، حيث ارتفع من نحو 918 مليار درهم في عام 2006 إلى أكثر من 1776 مليار درهم في عام 2024، وسجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال النصف الأول من عام 2025 نمواً لافتاً بنسبة 5.7% لتقفز مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 77.5% من الناتج الإجمالي، وهو ما يعكس فاعلية سياسات وخطط الدولة في تنويع الاقتصاد الوطني.


فيما تعد التجارة الخارجية والخدمات اللوجستية من الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، حيث نجحت دولة الإمارات بفترة قياسية في تحويلها إلى مصدر قوة دافعة للنمو الاقتصادي المستدام وتحقيق قفزات كبيرة جداً في حجم التجارة الخارجية غير النفطية مرتفعة من نحو 415 مليار درهم في عام 2006 إلى أكثر من 2.9 تريليون درهم في عام 2024، بفارق هائل يتجاوز 2.5 تريليون درهم، وبنسبة نمو تفوق 590%.
وجاءت هذه الأرقام القياسية مدعومة بسياسات استثنائية رسخت علاقات دولية متفردة للدولة مع مختلف دول العالم وخصوصاً بعد إطلاق برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في عام 2021، والذي شكل جزءاً أساسياً من استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، التي تستهدف رفع القيمة الإجمالية للتجارة لتبلغ تريليون دولار بحلول عام 2031، ومضاعفة حجم الاقتصاد ليتجاوز 800 مليار دولار في العام نفسه. وقد نجح البرنامج في إبرام 26 اتفاقية تغطي 53 دولة حتى الآن، ما أسهم في تعزيز العلاقات التجارية وتوسيع وصول الشركات الإماراتية إلى أسواق تُمثل ربع سكان العالم تقريباً.

ارتفاع الصادرات


يأتي الارتفاع القياسي في حجم الصادرات غير النفطية ليؤكد نجاح سياسات الدولة في بناء نموذج تنموي مرن ومتعدد الروافد، حيث ارتفعت الصادرات غير النفطية من 29 مليار درهم في عام 2006 لتصل إلى نحو 559 مليار درهم في 2024، بزيادة 530 مليار درهم، ما يعني أنها تضاعفت أكثر من 18 مرة. وتبرهن هذه القفزات الهائلة على أن الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات تمضي بنجاحات استثنائية في تحقيق تحول عميق وجذري في الاقتصاد الوطني عبر تقليل الاعتماد على النفط وتعزيز التنافسية العالمية للقطاعات الحيوية ما يضع الإمارات في مصاف الاقتصادات الرائدة عالمياً.

الاستثمار الأجنبي


من التحولات المهمة في المشهد الاقتصادي لدولة الإمارات خلال هذه الفترة، ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الذي استقطبته الدولة من 47 مليار درهم في عام 2006 ليلامس 168 مليار درهم في عام 2024.
وهذه القفزة الهائلة، التي تتجاوز 250%، تُمثل نقلة استراتيجية للإمارات كوجهة عالمية أولى لرؤوس الأموال والنجاح في بناء بيئة أعمال فائقة المرونة والجاذبية، تُحفز الثقة الدولية وتفتح آفاق المستقبل المزدهر بالفرص.


وأظهرت بيانات تقرير «الاستثمار العالمي 2025» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن دولة الإمارات جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة من ناحية العدد في عام 2024 بإجمالي 1359 مشروعاً بعد الولايات المتحدة.

أسس قوية


جاءت هذه الإنجازات والتحولات التاريخية في اقتصاد الإمارات خلال عقدين من الزمن، فكر استثنائي ورؤية استباقية قاد من خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حكومة دولة الإمارات لترسيخ أسس قوية رسمت مسارات المستقبل مُبكراً عبر محاور متعددة تشمل تعزيز البنية التحتية الأفضل عالمياً والاستثمارات الضخمة في الموانئ والمطارات والمناطق الحرة، والتبني المبكر لاستراتيجيات التحول الرقمي الشامل وخصوصاً في قطاع التكنولوجيا المالية والاستثمار في قطاعات اقتصادية جديدة تفتح آفاقاً وفرصاً أوسع مثل قطاع الفضاء وقطاعات العلوم المتقدمة والتكنولوجيا والتصنيع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.

الإسكان الحكومي


في مسيرة الإسكان الحكومي الاتحادي، فمنذ قيام الاتحاد تم تقديم الدعم السكني لأكثر من 98 ألف مواطن، بقيمة إجمالية تتجاوز 66 مليار درهم، وتوفير 24 ألف مسكن حكومي. وتواصل حكومة الإمارات بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تحقيق منجزات نوعية في قطاع الإسكان، بما يُعزز ريادتها في مجالات التنمية الحضرية والاستقرار الاجتماعي وجودة الحياة.
وشهد برنامج الشيخ زايد للإسكان خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التطورات الاستراتيجية التي أسهمت في تعزيز فاعلية منظومة الإسكان، وتسريع دورة الحصول على الدعم السكني، ورفع مستوى سعادة المتعاملين إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع المصرفي والجهات التمويلية.
وتم اعتماد سياسة تمويل جديدة للبرنامج تمتد حتى عام 2041 وتستهدف إصدار 40 ألف قرار دعم سكني مقسمة على أربع دورات زمنية، كما تم إطلاق العديد من المبادرات التنظيمية بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، من بينها «مبادرة القرض المرن» الذي يتيح للمواطنين الحصول على تمويل سكني يتوافق مع قدراتهم المالية مع إمكانية الاستفادة من فرق التمويل خلال فترة تصل إلى أربع سنوات، وإطلاق مبادرة «إعادة الاستفادة من قيمة الدعم السكني» لتمكين المواطن من إعادة استخدام الدعم مجدداً وفق المتغيرات السكنية، ومبادرة «استثناء اشتراك التقاعد من حساب إجمالي الراتب» بما يُعزز عدالة تقييم الدخل الشهري عند دراسة طلبات الإسكان ويتيح فرصاً أوسع للحصول على الدعم السكني، وإطلاق المنصة الوطنية للإسكان (دارك)، وإنشاء الصندوق الوطني للدعم السكني (سُكْنى)، وغيرها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا