
أكدت النيابة العامة أن قضية التلاعب بالسحوبات التجارية «تمثل جريمة مكتملة الأركان، تلاقت فيها الإرادات الآثمة، وتكاملت الأدوار الإجرامية»، مشيرة إلى أن تسلسل الوقائع كشف عن «انحرافٍ منهجي في إدارة السحوبات»، وانتهى إلى «تحقيق منافع غير مشروعة»، بما أهدَر حقوق المشاركين إهداراً كاملاً وأخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص بينهم.
جاء ذلك في مرافعة النيابة، أمس، أمام محكمة الجنايات برئاسة المستشار ناصر البدر، في القضية التي كُشف عنها في مارس من العام الماضي، حيث قررت المحكمة حجز الدعوى إلى جلسة 2 فبراير للنطق بالحكم، مع رفض إخلاء سبيل المتهمين.
وأسندت النيابة إلى المتهمين الذين شمل نطاق تلاعبهم 110 سحوبات تجارية وجوائز بقيمة إجمالية بلغت 1.244 مليون دينار، تهم غسل الأموال والتزوير والتلاعب واستغلال عمل وظيفي والرشوة، وهم 3 كويتيين و9 مصريين وسوريان و4 هنود و4 «بدون» ولبناني وعراقي وباكستاني وكندي، في حين تبيّن هروب متهم يحمل جنسية الدومينيكان إلى خارج البلاد.
وأشارت النياية في بيان إلى أنه تولى المرافعة عضو من فريق التحقيق بالقضية، وكيل النيابة عمر عبدالله العتيبي، وهو وكيل نيابتي العاصمة ومكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، حيث بسط أمام المحكمة ما انتهت إليه التحقيقات من وقائع جسيمة، وما استقر في أوراق الدعوى من أدلة، كاشفاً عن «مخطط إجرامي مُنظّم استهدف العبث بنزاهة السحوبات، وتحويلها من آلية قائمة على تكافؤ الفرص إلى وسيلة للغش والاحتيال وتحقيق منافع شخصية غير مشروعة».
وبيّنت النيابة العامة من خلال المرافعة أن «الواقعة لا تنحصر في خطأ عارض أو تصرف فردي، وإنما تُمثّل جريمة مكتملة الأركان تلاقت فيها الإرادات الآثمة، وتكاملت الأدوار الإجرامية، واستغلت فيها الوظيفة العامة على نحو جسيم أفضى إلى إهدار الثقة العامة وتقويض القيم التي يقوم عليها النظام القانوني».
وأوضحت النيابة أن «تسلسل الوقائع كما ورد في التحقيقات، قد كشف عن انحراف منهجي في إدارة السحوبات، جرى فيه تطويع الإجراءات وتوجيهها على نحو أخلّ بحيادها الطبيعي، وأفضى إلى نتائج لا تعكس الحقيقة، وانتهى إلى تحقيق منافع غير مشروعة، في مجافاة صريحة لمقتضيات النزاهة التي أقيمت عليها تلك الإجراءات، وبما أهدر حقوق المشاركين إهداراً كاملاً وأخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص بينهم».
واختتمت النيابة مرافعتها بطلب توقيع أقصى العقوبات المُقرّرة قانوناً بحق المتهمين، مجددة التأكيد على استمرارها في أداء رسالتها السامية في حماية المجتمع وصون الدعوى الجزائية، وترسيخ قِيَم النزاهة الوظيفية، والتصدي بكل ضراوة وبلا مهاودة لكل صور الجريمة، وذلك وفقاً للأطر القانونية المقررة، وعلى هدي من الضمانات التي كفلها القانون.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
