جددت مصر، الثلاثاء، دعمها لوحدة وسيادة الصومال، وأكدت رفضها مخططات تهجير الفلسطينيين لإقليم أرض الصومال الانفصالي.
جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بجلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عقدت افتراضيًا بناءً على طلب مصر، لدعم وحدة وسيادة وسلامة الصومال، وفق بيان للخارجية المصرية.
وفي 26 ديسمبر/ كانون أول الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بإقليم أرض الصومال الانفصالي، وسط رفض مصري عربي دولي، وتأتي جلسة اليوم بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم ذاته.
وأشار الوزير المصري إلى أن "الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى إقليم أرض الصومال يمثل انتهاكا صارخا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي".
وأكد أن هذا الاعتراف الإسرائيلي "سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وهو ما يتطلب موقفا موحدا لدعم الصومال وتضافر الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي،".
وشدد عبد العاطي على "عدم جواز الصمت إزاء الإجراءات الأحادية التي تهدد استقرار القارة وتهدف إلى فرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني".
وشدد على "دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية غير القابلة للمساس، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر".
واعتبر عبد العاطي أن "الاعتراف الإسرائيلي يسهم في تأجيج النزاعات وانعدام الأمن في المنطقة"، محمّلًا إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا القرار غير المشروع".
وقادت مصر جهودًا دبلوماسية مكثفة لتنسيق موقف دولي موحد، توج بصدور بيان عابر للأقاليم لـ 23 دولة ومنظمتين دوليتين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، يرفض ذلك الاعتراف، بحسب عبد العاطي.
وأوضح الوزير أن البيان العابر للأقاليم "أكد الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء غير القانوني بأي مخططات تستهدف التهجير القسري لأبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضه".
وأضاف أن "مثل هذه المخططات مرفوضة بشكل قاطع، وتتعارض مع قواعد القانون الدولي وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين".
وحاولت إسرائيل مرارا الدفع نحو تهجير المواطنين الفلسطينيين من غزة ، لكن دولا عربية وإسلامية وغربية ترفض هذه الخطوة، وتحذر من تصفية القضية الفلسطينية.
ومؤخرا، صرح سفير الصومال في القاهرة ومندوبه بالجامعة العربية علي عبدي أواري بأن بلاده "لن تكون طرفا في أي مسعى لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من أرضهم"، في إشارة إلى وجود مخطط لتهجير فلسطينيين إلى "أرض الصومال".
في سياق متصل، أكد عبد العاطي في كلمته "التزام بلاده الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، انطلاقًا من قناعتها بأن استقرار الصومال يعد جزءا لا يتجزأ من أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر".
وأضاف: "في الوقت الذي تواصل فيه مصر بذل جهود حثيثة لتثبيت الاستقرار في المناطق الشمالية من البحر الأحمر، وحماية الملاحة الدولية ومنع التصعيد الإقليمي، فإن أطرافًا أخرى تنتهج سياسات من شأنها زعزعة الاستقرار في المناطق الجنوبية من البحر الأحمر والقرن الأفريقي، من خلال الترويج للتفكك وتجاهل سيادة دول المنطقة"، دون أن يسمى تلك الأطراف.
وأكد عبد العاطي "مواصلة مصر التحرك الحاسم لدعم السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، بما في ذلك من خلال مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية StREAM التي أطلقتها مصر لدعم الأمن والاستقرار والتنمية في هذا الممر الحيوي".
في ختام كلمته، دعا الوزير المصري "مجلس السلم والأمن إلى اعتماد موقف قوي وموحّد لإدانة الاعتراف بما يُسمّى بأرض الصومال، والرفض القاطع من قبل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الإسرائيلي".
المصدر : وكالة سوا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
