لقد خلق الله تعالى الذكر والأنثى، وجعل لكلّ منهما العديد من الطباع والصفات التي ميّزه فيها عن غيره، حتى إنها تختلف بين النساء أنفسهنّ، وبين الرجال كذلك، فلا يوجد شخص في هذا الكون يمتلك التركيبة ذاتها التي يمتلكها غيره، وهذا من عظَمة الخالق، وقدرته. ومن الصفات التي يتميز بها الرجال عن النساء هي الصمت، إذ تعتبر هذه الصفة الغالبة لأكثر الرجال مقارنة بالنساء، لكنّ هذه الصفة تُعتبر مصدر إزعاج للزوجة، في كثير من الأحيان، فكثيراً ما تشتكي الزّوجة صمت زوجها، وعدم حديثه معها، أو عدم فتح باب للنقاش، وأحياناً يختصر الرجل النقاش بسؤال وجواب فقط، وبالعودة إلى الأسباب فقد نردّ ذلك إلى طبع الرجل، فمن طبيعته قلّة الكلام مقارنة بالمرأة، كما قد يكون شخصاً انطوائيّاً لا يحب التحدّث كثيراً، ويكون انشغاله الوحيد في العمل، وتأسيس المنزل، بخاصة في سنوات حياته الأولى التي يكون فيها بناء المنزل أولى أولويّاته، أمّا موضوع انشغاله بجواله فهذا طبيعي، ومهم له كثيراً، كما أن بعض الرجال لا يمتلكون القدرة على فتح أحاديث ومواضيع للتّحاور فيها مع زوجاتهم. نعم، قد يتحاور مع أقربائه وأصدقائه، لكن مع زوجته قد لا يجد حديثاً مشتركاً، وهنا لابدّ للزوجة أن تقوم بطرح موضوع للنقاش معه، كأمور العيال، المنزل، المشاريع المستقبلية للأسرة والأولاد، كما أنّ بثّ روح النقاش والتحدي يجعله يخرج عن صمته، وأحياناً نجد أن بيئة الرجل قبل الزواج لا تحبّ الكلام، فجميع أفراد عائلته كلماتهم معدودة، لا يتحدثون إلّا الجملة المختصرة، وهذا الطّبع من الصعب تغييره، ولكن يمكن جعله أفضل قليلاً.
نستنتج ممّا سبق، أن الصمت أمر جميل وحكيم، لكنه أحياناً يكون مصدر إزعاج، بخاصة للزوجة، فهي إن لم تتحدث مع زوجها وتشتكي له همومها فإنها ستذهب إلى خارج الأسرة، وهذا أمر غير محبّذ، فنصيحة لكلّ من الرجل والمرأة: الصمت جيّد، ولكن ليس في كلّ الأوقات، فاختيار الوقت الصحيح للصمت والكلام، خير طريق لاستمرار الحياة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
