عرب وعالم / الجزائر / النهار

أشعر بالغربة بالرغم من كل هذا الزحام.. 

أشعر بالغربة بالرغم من كل هذا الزحام.. 

التحية والسلام لكل القراء الكرام، سيدتي قد تستغربين مشكلتي وأنا فتاة في العشرين من عمري، كل ظروفي تبدو جيدة، فأنا طالبة جامعية أعيش وسط عائلة كل متطلبات الحياة متوفرة فيها ماعدا الشعور بالمحبة والاحتواء، فأنا أشعر بالغربة والوحدة، لا أجد من يفهمني ولا أحد يحبني مهما صنعت من جميل، حتى أمي التي من المفروض أن تكون الأقرب مني أشعر أنها تفضل باقي إخوتي عليّ، دوما تصرخ في وجهي وتنعتني بالقبيحة وتقارني بفتيات أخريات، كلما تقربت مني صديقة وشعرت معها بالراحة إلا وأكتشف بعد ذلك أنها لا تريد مني إلا قضاء مصلحة ما، وكل هذه التراكمات تشعرني بالاختناق وصرت أعيش بنفسية منهارة، فهل أنا إلى هذا الحد سيئة؟ فلا يوجد في حياتي معنى للسعادة ولا للفرح، ولا للحب، على كل حال احمد الله كثير، لكن إلى متى سأعيش في كل هذه الصراعات، ساعدوني لأنني أريد حقا أن تتغير حياتي.

نهى من الغرب

سلام الله عليك حبيبتي، وأتمنى من كل قلبي أن تتحسن أحوالك، لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة، ووجد أن أفكارك مشوشة، فمن غير المعقول أن يكون كل من حولك بهذه القسوة، فلابد أن يسوق الله في طريقنا شخصا تكون في قلبه الرحمة مهما كنا سيئين.

يبدو أن مشكلتك معقدة، أتعلمين لما؟ لأنك أنت من عقدتها على نفسك، لهذا أرى أن الحل في داخلك وما عليك سوى البحث عنه في زاوية من زوايا روحك، فأنت لست سعيدة لا مع نفسك، ولا مع أمك، ولا مع صديقاتك، فأين الخلل إذن؟ فكونك لم تكوني سعيدة في طريقة تفكيرك ونظرتك لنفسك ورغباتك وعلاقتك بوالدتك، فهذا يدعو للتغيير لا للحزن والتحسر عزيزتي، فمثلا إذا كانت العلاقات متوترة بينك وبين أمك حاولي تغيير طريقة التعامل بالتجاهل لصراخها وعدم الرد عليه، والامتثال لطلباتها، وسماع أوامرها.

إما إن بقيت تصرين على البقاء في قوقعة التحسر فهذا لن يفيدك بشيء، واعلمي أن شكلك هو خلق الله، ولابد أن تتبلي نفسك كما أنت، لا بل يجب أن ترين نفسك جميلة لأنك في صحة جيدة والحمد لله، واعلمي أن الناس تعاملك لأخلاقك ولما تقدمينه أنت لهم من ود واحترام، وليس لشكل ولا لمظهرك، لهذا حاولي كخطوة أولى أن تعززي تتقربي من الله بالطاعات والعبادات، وأن تكوني ابنة بارة بأمك لأن التوفيق في الحياة مقرون برضا الوالدين، ثم تحفزي مهاراتك في التواصل والتعامل مع الآخرين، وسوف تلمسين تحسنا كبيرا في علاقاتك العائلية والاجتماعية.

عزيزتي لا تتواري من ضعفك وتتقمصين دور الضحية، الحياة كفاح واجتهاد، وطلب للعلم وتعمل المهارات، حاولي وبالتأكيد ستوفقين بإذن الله.

إضغط على الصورة لتحميل النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا