عرب وعالم / اليوم السابع

أبو الغيط: جيل زد يقف على حافة عالم مضطرب والتكنولوجيا تهدد سوق العمل

حذّر أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، من أن العالم يمر بلحظة فارقة تتسارع فيها الأزمات والتوترات، مع عودة شبح المواجهات بين القوى الكبرى، وتراجع تأثير القانون الدولي مقارنة بأي وقت مضى، في ظل خروقات متكررة للقواعد المستقرة في العلاقات الدولية.

اقتصاد بلا يقين.. وتكنولوجيات تعيد تشكيل المستقبل

وأكد أبو الغيط أن القلق لا يقتصر على المشهد الجيوسياسي، بل يمتد إلى الاقتصاد الدولي الذي يعيش حالة من انعدام اليقين، مع بروز تكنولوجيات جديدة تهدد بتغيير طبيعة سوق العمل وإعادة ترتيب المشهد الاقتصادي بالكامل، بالتوازي مع تراجع حرية التجارة وعودة السياسات الحمائية وفرض التعريفات.

جيل «زد» بين الخوف والرجاء

وأشار إلى أن جيل الشباب المعروف بـ«جيل زد» يقف اليوم على أعتاب عالم يتغير دون أن تتضح ملامحه الجديدة بعد، ويتطلع إلى مستقبله بمزيج من الخوف والرجاء، لافتاً إلى أن هذا الجيل يضم نحو 2.5 مليار شخص حول العالم، ويمثل كتلة سكانية مؤثرة داخل المجتمعات العربية التي تتميز بتركيبتها الديموغرافية الشابة.

اتصال دائم.. وعزلة متزايدة

وأوضح أبو الغيط أن أبناء هذا الجيل متصلون بالعالم الرقمي بصورة لم يعرفها أي جيل سابق، لكنهم في المقابل يعانون من العزلة والوحدة وافتقاد التواصل الإنساني التقليدي، مشيراً إلى أن المشتركات التي تجمعهم عالمياً باتت أحياناً أقوى من الروابط التي تربطهم بالأجيال الأخرى داخل المجتمع الواحد، بما يعكس ضعفاً نسبياً في الانتماء للثقافات المحلية مقابل تأثير أكبر للثقافة العالمية السائدة.

فجوة تصنعها المنصات والذكاء الاصطناعي

وشدد على أن هذه الفجوة ليست مسؤولية الشباب وحدهم، بل فرضتها ثورة منصات التواصل الاجتماعي وتأثيراتها العميقة، وصولاً إلى نماذج الذكاء الاصطناعي التي لم تتضح بعد حدود تأثيرها على الثقافة وطرق اكتساب المعرفة وفرص العمل.

مسؤولية استراتيجية.. تتجاوز الرياضة والشباب

وأكد أبو الغيط أن المؤسسات المعنية بالشباب والرياضة في الدول العربية تتحمل مسؤولية استراتيجية تجاه هذا الجيل، باعتباره رصيداً من المهارات والأدوات الحديثة، لكنه يواجه في الوقت نفسه أزمات مرتبطة بالهوية والانتماء، تستوجب الدراسة والفهم ثم المواجهة والسياسات الفاعلة.

فرصة لا تُعوض

ولفت إلى أن المجتمعات العربية تمتلك ميزة حيوية تتمثل في ثقلها الشبابي، في وقت تعاني فيه مجتمعات أخرى من شيخوخة سكانية تهدد حيويتها الاقتصادية مستقبلاً، داعياً إلى تحويل هذا الرصيد إلى رافعة تنقل العالم العربي إلى المستقبل، وتمنحه القدرة على الإمساك بالعصر الرقمي وامتلاك أدواته.

التكنولوجيا لخدمة الإنسان.. لا لفصله عن مجتمعه

وأكد أن سياسات الشباب والرياضة يجب أن تقوم على معادلة متوازنة تُسخّر التكنولوجيا لخدمة الإنسان وفتح آفاق الوعي والانتماء للمجتمعات، لا دفعه نحو الانفصال أو الانعزال، محذراً من أن اتساع الفجوة بين الأجيال في العالم العربي بات ضرورة ملحّة ينبغي التعامل معها ضمن مفهوم الأمن القومي الشامل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا